• العبارة بالضبط

القوة الهجومية VS الصلابة الدفاعية.. من يبلغ نهائي أبطال أوروبا؟

دخلت مسابقة دوري أبطال أوروبا أمتارها الأخيرة، بوصول "الأربعة الكبار" إلى "المربع الذهبي"، قبل معرفة طرفي المواجهة الختامية التي ستُقام في مدينة "كارديف" الويلزية، مطلع يونيو/حزيران المقبل.

وكعادتها تحمل "أمجد الكؤوس الأوروبية" في جعبتها الكثير من الإثارة والتشويق؛ وذلك بعدما سُحبت القرعة، ظهر الجمعة 21 أبريل/نيسان، في مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، في مدينة نيون السويسرية.

وكانت أندية ريال مدريد وجاره أتلتيكو، إلى جانب يوفنتوس الإيطالي وموناكو الفرنسي، قد ضمنت وجودها في الدور نصف النهائي لـ"الأميرة الأوروبية"، بعد إقصاء فرق بايرن ميونيخ، وليستر سيتي، وبرشلونة، ودورتموند على التوالي.

-"ديربي" مدريدي بات مألوفاً

وبعد ساعات من الأنفاس المحبوسة لدى جماهير "الساحرة المستديرة"، وتحديداً منذ اكتمال عقد المتأهلين للمربع الذهبي، أسفرت القرعة عن مواجهة كروية من العيار الثقيل بين قطبي العاصمة الإسبانية مدريد.

C97eaWeXoAAvwIa (1)

ومن جديد، سوف يُواجه ريال مدريد جاره اللدود أتلتيكو، في مباراة تُنذر بكثير من الإثارة والتحدي بين الفريقين، خاصة بعدما بات اللقاء "كلاسيكياً" لدى جماهير "اللعبة الشعبية الأولى في العالم"، في السنوات القليلة الماضية في دوري أبطال أوروبا.

ويستقبل الفريق "الملكي" ضيفه أتلتيكو على ملعب "سانتياغو برنابيو"، في إطار لقاء الذهاب في الـ2 من مايو/أيار المقبل، في حين يحتضن "فيثنتي كالديرون" موقعة العودة في الـ10 من الشهر ذاته.

C97dzDKXsAAWRWy

ويُمني رجال المدرب الفرنسي زين الدين زيدان النفس بمواصلة "الكعب العالي" على كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في السنوات القليلة الماضية، وذلك على صعيد المنافسات القارية.

وكان ريال مدريد قد حقق لقبي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 على حساب أتلتيكو في المناسبتين.

C9uTLkVXgAA6LJA

وكان "الروخي بلانكوس" قاب قوسين أو أدنى من الظفر بـ"ذات الأذنين" في نهائي 2014، الذي أقيم في العاصمة البرتغالية لشبونة؛ لولا رأسية قاتلة لسيرجيو راموس منحت التعادل لفريقه ريال مدريد.

ولجأ الفريقان آنذاك إلى الأشواط الإضافية، التي عرفت تفوقاً لـ"الميرنغي" بالطول والعرض، في ظل انهيار لاعبي أتلتيكو مدريد "معنوياً" وغياب التركيز "ذهنياً"، لتنتهي المباراة بفوز ريال مدريد بأربعة أهداف مقابل هدف، والتتويج بـ"العاشرة" بعد طول انتظار وترقب.

اقرأ أيضاً :

"beIN".. إمبراطورية توجت قطر على عرش الإعلام الرياضي بالشرق الأوسط

في نسخة عام 2015، أزاح ريال مدريد جاره اللدود من طريقه في ربع الثمانية، بعد فوزه إياباً بهدف نظيف مستغلاً تعادله سلباً بلا أهداف في لقاء الذهاب، ليعبر إلى نصف النهائي قبل أن يخرج على يد يوفنتوس الإيطالي.

وفي النسخة التالية، وصل ناديا العاصمة الإسبانية إلى المواجهة الختامية لـ"أمجد الكؤوس الأوروبية" للمرة الثانية في غضون ثلاث سنوات، وانتهت الأوقات الأصلية والإضافية بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لفريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان على حساب رجال دييغو سيميوني، ليتوّج ريال مدريد بلقبه الحادي عشر في دوري أبطال أوروبا، وسط حسرة كبيرة للاعبي أتلتيكو مدريد.

C9t8pX5W0AM14U1

وتدور تساؤلات كثيرة هذه المرة حول قدرة أتلتيكو مدريد على الثأر من ريال مدريد، الذي يطمح لأن يكون أول نادٍ في التاريخ ينجح في الحفاظ على لقبه بطلاً للمسابقة الأوروبية العريقة.

-"السيدة العجوز" وحلم بوفون

وفي المواجهة الثانية، أسفرت قرعة نصف نهائي أبطال أوروبا عن وقوع يوفنتوس الإيطالي في صدام قوي مع موناكو الفرنسي؛ وهي مواجهة ربما تكون بمنزلة "سيناريو" مكرر لما حدث بين "اليوفي" وبرشلونة الإسباني في دور الثمانية.

C97d9qQXcAAjxJd

وكان يوفنتوس قد أثبت جدارته في المسابقة القارية بعد إزاحته برشلونة من الدور ربع النهائي، بفوزه عليه بثلاثية نظيفة ذهاباً، والخروج بشباك نظيفة في لقاء الإياب، الذي أقيم على ملعب "كامب نو"، مانعاً بذلك رفاق البرغوث الأرجنتيني من صنع "ريمونتادا" تاريخية "ثانية"، بعد "الأولى" التي حدثت أمام العملاق الباريسي في نسخة هذا العام أيضاً.

ويمتلك يوفنتوس قوة دفاعية مذهلة أثبتت صلابتها أمام الثلاثي الهجومي المرعب لبرشلونة، وهنا يدور الحديث حول البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي، والساحر البرازيلي نيمار دا سيلفا، والعضاض الأوروغواياني لويس سواريز، إلى جانب الحارس الإيطالي المخضرم جان لويجي بوفون، الذي يحلم بالخروج من قائمة "الملعونين" الذين لم ينجحوا في التتويج بـ"الأميرة الأوروبية"، وذلك قبل اعتزاله كرة القدم نهائياً.

C9zSA52XUAI-Q5G

في الجهة المقابلة، يعيش نادي الإمارة موناكو أوقاتاً رائعة في البطولة الفرنسية التي يتربع على عرشها على حساب نادي العاصمة باريس سان جيرمان، إضافة إلى بلوغه "المربع الذهبي" في البطولة القارية للمرة الأولى منذ نسخة عام 2004، التي عرفت وصوله إلى المباراة النهائية قبل الخسارة أمام بورتو البرتغالي.

ويمتلك موناكو الكثير من المواهب الكروية الصاعدة، على غرار المهاجم المتألق كيليان مبابي والساحر البرتغالي برناردو سيلفا، إلى جانب عنصر الخبرة متمثلاً بالنمر الكولومبي رادميل فالكاو وآخرين.

C9zEH6XXgAAv5jz

ويعود يوفنتوس وموناكو بالذاكرة إلى عام 1998؛ حين تواجها في نصف النهائي أيضاً، وفاز الفريق الإيطالي بستة أهداف مقابل أربعة في مجموع مواجهتي الذهاب والإياب وبلغ النهائي؛ لكنه خسر أمام ريال مدريد بهدف سجله المونتينغري بردراغ مياتوفيتش، الذي منح النادي الملكي لقبه الأول منذ 1966.

كما التقى نادي الإمارة مع بطل إيطاليا في ربع نهائي نسخة عام 2015، وفاز يوفنتوس بهدف نظيف في مجموع المباراتين في طريقه إلى الدور نصف النهائي.

اقرأ أيضاً :

طيران الإمارات تضع نجوم ريال مدريد على طائرتها الجديدة

وإجمالاً يُمكن تقييم القرعة بأنها مواجهة كروية بين "القوة الهجومية الفتاكة" و"الصلابة الدفاعية المحكمة"؛ ما يعني أن عشاق "المستديرة" على موعد مع جولة جديدة من الإثارة والحماس.

وعلى الورق يبدو ريال مدريد ويوفنتوس "الأوفر" حظاً لبلوغ المباراة النهائية في "كارديف" الويلزية، في الـ3 من يونيو/حزيران المقبل، ولكن سيكون لأتلتيكو مدريد وموناكو رأي آخر يقلب التوقعات رأساً على عقب؟