مناظرة الرئاسة الإيرانية تكشف مدبري اقتحام السفارة السعودية

انطلقت في إيران أول مناظرة تلفزيونية مباشرة، مساء الجمعة، بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية في إيران، التي ستجرى في مايو/أيار المقبل، كاشفة- من بين ما كشفت عنه- من يقف وراء اقتحام السفارة السعودية.

وتميزت المناظرة بنقاش حاد بين الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، ورئيس بلدية طهران المحافظ محمد باقر قاليباف، وتعددت الاتهامات بـ"الكذب" و"سوء الإدارة" بين روحاني ونائبه الأول إسحاق جهانغيري (وهو أيضاً مرشح)، من جهة، وقاليباف من جهة أخرى.

وأثار مرشحو الانتخابات الرئاسية الإيرانية قضية اقتحام سفارة الرياض في طهران، في بداية العام الماضي، من قبل مليشيات الباسيج والحرس الثوري.

وكشف إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن مقتحمي السفارة "ينشطون في الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي عن التيار المحافظ محمد باقر قاليباف، عمدة طهران الحالي"، متهماً رجل الدين "المتشدد"، حسن كردميهن، بأنه العقل المدبر لاقتحام السفارة، الذي يعتبر من المقربين لقاليباف وناشطاً في حملته الانتخابية.

وسأل نائب الرئيس الإيراني قاليباف قائلاً: "من الذي اقتحم السفارة السعودية وأبعد السياح عن إيران؟"، مضيفاً: "إن مقتحمي السفارة السعودية يعملون في حملة مرشح للانتخابات وأنت تعرف من موّل الجماعات التي هاجمت السفارة في طهران".

شاهد أيضاً :

إنفوجرافيك: قاعدة الشعيرات السورية وأهميتها العسكرية

وعلى الصعيد الداخلي والاجتماعي، اتهم قاليباف روحاني وحكومته بـ"سوء الإدارة"، وبالتكرار الدائم للقول إن الحكومة لا تملك الإمكانيات لحل مشكلات البلاد، خصوصاً البطالة ونقص السكن.

وقال قاليباف مخاطباً روحاني: "إن مشكلتنا الكبرى هي العمل، لقد وعدتم بإحداث أربعة ملايين فرصة عمل"، ليرد الرئيس الإيراني: "لم يسبق قط أن وعدت بتوفير أربعة ملايين فرصة عمل، هذه كذبة".

كما اتهم نائب الرئيس بأنه في واقع الأمر مرشح لدعم روحاني لمساعدته في المناظرات التلفزيونية، وبحسب مسؤولين إصلاحيين سينسحب جهانغيري من السباق بعد المناظرات؛ لتقديم الدعم للرئيس روحاني.

من جهة أخرى، اتهم جهانغيري قاليباف بإدارة "طهران بعقلية عسكري"، في إشارة إلى ماضي رئيس بلدية العاصمة الذي كان في سلاح الجو التابع للحرس الثوري وقائداً للشرطة. وكان روحاني قد اتهم قاليباف في الانتخابات الرئاسية لعام 2013 بأن لديه "عقلية عسكرية".

واتهم قاليباف الحكومة بأنها حكومة "الـ4% الأكثر ثراء في المجتمع"، معتبراً أنه يتعين تعبئة موارد البلاد لمساعدة الفئات الفقيرة.