• العبارة بالضبط

كاميرات المراقبة.. ضرورة أمنية توثق أطرف لحظات الإنسان وأصعبها

أدخلت الثورة التكنولوجية المعاصرة التي تعيشها البشرية، حياة الناس إلى منعطفات جديدة، جعلت من الصعب تخيل الوجود على الأرض في غيابها، بعد أن دخلت إلى كل مناحي الحياة.

وتعد كاميرات المراقبة من أهم المخترعات التي توصل إليها الإنسان في القرن العشرين، في طريق سعيه لتحسين الحياة، والحد من الجريمة ومراقبة مرتكبيها، ومتابعة ما يهمه من شؤونها آلياً.

ومع مرور الزمن، يُسجل تزايد مستمر ومطرد في استخدام كاميرات المراقبة عالمياً من قبل الأفراد والمؤسسات والشركات، كالمصارف والمحال التجارية والفنادق والأندية والمكاتب والمساكن، وتنصب الحكومات الكاميرات في الشوارع، والأحياء، والأزقة.

وتراقب الحكومات الإلكترونية من خلالها حركة المرور والطائرات والمطارات، وتنظم سير الحشود والمركبات، ولنظام الرقابة هذا دور وقائي مهم، ورادع من ارتكاب الجرائم كالسرقات، والخطف، والاغتيال، ومحاولات إلحاق الأذى بالممتلكات والأفراد، وتستخدم كوسيلة ناجعة في الكشف عن الجرائم ومرتكبيها وتفاصيل ارتكابها.

-نشأتها

كانت بريطانيا الرائدة في مجال إدخال كاميرات المراقبة إلى كل مناحي الحياة؛ ففي العام 1960 تم تركيب كاميرات مراقبة في العاصمة لندن لمراقبة حشود الجماهير أثناء استقبال العائلة المالكة.

وكان أول تقرير من وزارة العدل الأمريكية باستخدام كاميرات المراقبة، في بعض الأماكن الاستراتيجية الوطنية المهمة، صدر عام 1965.

وفي عام 1972 صنعت في ولاية تكساس الأمريكية أول كاميرا مراقبة لا تحتاج إلى شريط فيديو.

ثم دخلت التكنولوجيا إلى عالم كاميرات المراقبة عام 1973، حيث تم إختراع أول كاميرا مراقبة تعمل برقاقة صغيرة، وهي نفس التكنولوجيا المستخدمة اليوم.

وفي عام 1986 قام علماء شركة "كوداك" باختراع أول كاميرا مراقبة تعمل بحساس الـ"ميغابكسل"، ولها القدرة على تسجيل 1. 4 ملايين بيكسل.

ثم دخلت شبكة الإنترنت عالم المراقبة عبر الكاميرات عام 1996، عبر أول كاميرا مراقبة تعمل عبر الإنترنت في العالم، والتي سميت بكاميرا الشبكات والمراقبة عن بعد "أي بي" في أمريكا.

وفي عام 2003 قامت الولايات المتحدة بتطوير برنامج على كاميرات المراقبة، للتعرف على الوجوه، وكان الغرض الأساسي منها هو استخدام كاميرات المراقبة لإيجاد الأطفال المفقودين.

-مواقف

أثناء عمل كاميرات المراقبة، في الشوارع والمؤسات والمدارس والمصارف والمحال التجارية، والفنادق وغيرها، تلتقط مواقف غريبة، وأحداثاً مثيرة، وأخرى مخيفة، ومشاهد طريفة، ساهم بعضها في كشف أعقد جرائم الاغتيال والجاسوسية.

وأشهر هذه المواقف عربياً كان اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، محمود المبحوح عام 2010، حيث كشفت شرطة دبي ضلوع الموساد الإسرائيلي في العملية، من خلال 11 شخصاً يحملون جوازات سفر أوروبية، بينهم امرأة.

وكشفت شرطة دبي الجريمة كاملة بتفاصيلها، من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة.

ومن أشهر الحوادث من هذا النوع عالمياً، كان حادث اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، حيث أظهرت لقطات كاميرا مراقبة اللحظات التي هوجم فيها كيم جون نام.

اللقطات تظهر للمرة الأولى على شاشة التلفزيون الياباني كيف تعرض كيم لهجوم في مطار كوالالمبور الدولي بماليزيا، حيث تم إسعافه إلى المستشفى وتوفي قبل الوصول إليه.

-التواصل الاجتماعي

وساهم انتشار وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار المقاطع التي توثقها كاميرات المراقبة، فعبر الهواتف الذكية ينشر أصحاب كاميرات المراقبة الكثير من المشاهد، التي إما أن تساهم في كشف الجرائم من قبل السلطات، أو في نشر الوعي بهذه الجرائم.

صاحب كاميرا مراقبة سعودي نشر على "تويتر" مقطعاً من كاميرا مراقبة يظهر سرقة سيارة.

وعبر "يوتيوب" كشفت كاميرات مراقبة في مستشفى سعودي جريمة قتل متكاملة الأركان.

وعبر موقع "فيسبوك" الأكثر انتشاراً في مصر، تظهر مقاطع كاميرات المراقبة أغرب عمليات السرقة لمحلات بيع المصوغات الذهبية، بأساليب مبتكرة.

-حوادث المرور

وتعتبر الحوادث المروية من أكثر المشاكل التي تحصد أرواح ملايين البشر في العالم، وفي منطقة الخليج نسبة الحوادث عالية جداً وتؤدي إلى مقتل الآلاف.

ويرصد الفيديو التالي حادثاً مخيفاً صورته كاميرا بشوارع الدوحة بدولة قطر على إشارة للمرور.

كما وثقت كاميرا دولة الإمارات شاحنة وهي تحطم مجموعة سيارات صغيرة.

وفي السعودية يظهر سائق سيارة تجاوز إشارة المرور، وتسبب بحادث تصادم خطير.

كما رصدت كاميرا مراقبة في الكويت سائقاً متهوراً يخرج من محطة تعبئة الوقود، ويتسبب بحوادث في الشارع.

- موقف طريفة

وبعيداً عن الجريمة والحوادث، سجلت الكاميرات حول العالم العديد من المواقف الغريبة، واللقطات المضحكة لسراق أغبياء وقعوا ضحية عدم تخطيطهم الدقيق لعمليات السرقة، وعدم قدرتهم على الهروب.

ويظهر مقطع فيديو من كوريا الجنوبية، طريقة طريفة استخدمها سارق لتجنب كاميرا مراقبة، لا تخلو من غباء إلى جانب طرافتها..

Umbrella can't make you invisible- Burglar caught blocking security cam w umbrella after breaking in

وآخر حاول سرقة محل مجوهرات بعفوية، أوقعته بين يدي أصحاب المحل، ووثقت "غباءه" الكاميرات.

في الكويت سعى سارقان وراء مركبة صغيرة لسرقتها، وما هي إلا دقائق حتى انتبه أحدهما لوجود الكاميرا..