"جنيف 6" تنطلق منتصف مايو دون آمال بالحل في سوريا

أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي مستورا، مساء الاثنين، أن جولة جديدة من المحادثات بشأن سوريا ستُعقد بجنيف في 16 مايو/أيار الجاري، وذلك بعد فشل كل الجهود في المباحثات السورية بمؤتمرات جنيف السابقة، وطيّ صفحاتها بلا أي تقدّم ملحوظ على أرض الواقع.

وتأتي هذه المحادثات الجديدة بعد ختام اجتماعات الجولة الرابعة من محادثات العاصمة الكازاخية "أستانة 4"، والذي وقّعت فيه الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران)، الخميس الماضي، مذكرة تشكيل "مناطق تخفيف توتر" في سوريا.

وذكر بيان صادر عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن دي مستورا سيعقد اجتماعاً جديداً بين الأطراف السورية في سويسرا.

وأشار البيان إلى أن الأطراف المدعوة إلى الاجتماع ستجري مفاوضات مكثفة من أجل إيجاد حل للأزمة السورية في إطار قرار مجلس الأمن 2254. وأوضح أن دي مستورا سيصر على زيادة دور المرأة في العملية السياسية بشكل خاص.

اقرأ أيضاً:

مؤتمر جنيف يقدم 936 مليون دولار مساعدات إنسانية لليمن

ولفت البيان إلى أمل دي مستورا هو أن يسهم اتفاق خفض التوتر، الذي تم التوصل إليه خلال محادثات أستانة، الأسبوع الماضي، في خفض التوتر بسوريا، وأن ينعكس هذا الوضع إيجاباً على المفاوضات السياسية بجنيف.

ولم يذكر البيان الأطراف التي سيتم توجيه الدعوة إليها لحضور الاجتماع أو مدة المفاوضات.

وسبق محادثات جنيف المرتقبة، اجتماعات أستانة التي أكد أحمد رمضان، رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف السوري المعارض، أنه لا يرى أنها أسفرت عن تغير جوهري في مناخ وقف إطلاق النار، "كما أننا لا نظن أننا قريبون من وقف شامل لإطلاق النار؛ بسبب عدم وجود نوايا لدى النظام وإيران وروسيا بتطبيق هذا الوقف".

وجدير بالذكر أن دي مستورا كان قد دعا قبل عقد مباحثات "جنيف5" إلى بذل كل الجهود الممكنة لتفادي انهيار محادثات جنيف لإنهاء الصراع في سوريا، وحذر في تصريحات لتليفزيون "آر تي إتس" السويسري، في فبراير/شباط الماضي، قائلاً: "إذا فشلت المحادثات هذه المرة فلن يكون هناك أي أمل لسوريا".

إلا أنه وبعد إجراء هذه المحادثات، أعلن دي مستورا في 31 مارس/آذار، انتهاء الجولة الخامسة من المفاوضات بين الأطراف السورية في جنيف، من دون نتائج ملموسة، والتي كانت قد انطلقت بلقاءات تمهيدية في 23 مارس/آذار.

رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات "جنيف5"، نصر الحريري، قال إن المفاوضات لم تنجح حتى الآن في إحراز تقدُّم نسبي في الملفات الأربعة؛ الحكم والانتخابات والدستور ومحاربة الإرهاب، وذلك عقب تنصل واشنطن من موقفها حيال رحيل بشار الأسد.

وجدير بالذكر أن مفاوضات "جنيف1" كانت في يونيو/حزيران 2012 بسويسرا، وتبعتها "جنيف2" في ديسمبر/كانون الأول 2013، و"جنيف3" في أبريل/نيسان 2015، و"جنيف4" في فبراير/شباط 2017، و"جنيف5" في مارس/آذار 2017.

وما زال النظام السوري وأعوانه من مليشيات حزب الله وإيران وروسيا، يرتكبون انتهاكات صارخة بحق المدنيين والمعارضة في العديد من المحافظات السورية.