• العبارة بالضبط

نيويورك تايمز: تسليح أكراد سوريا سيضرّ علاقات واشنطن بأنقرة

رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن قرار إدارة البيت الأبيض بتسليح أكراد سوريا تمهيداً لمعركة الرقة ضد تنظيم "داعش" سيضرّ بالعلاقات التركية - الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن أندرو أكسوم، وهو مسؤول كبير أسهم في رسم سياسات "البنتاغون" في الشرق الأوسط خلال الفترة السابقة، قوله: "ربما يكون قرار تسليح الأكراد ضرورياً لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بدلاً من إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى هناك"، لكنه أوضح أن "تسليح جماعة مرتبطة بشكل وثيق مع منظمة إرهابية، تشنّ منذ عقود حرباً ضد الدولة التركية، سيؤدّي إلى تضرّر العلاقات مع أنقرة".

ويعتقد جيمس جيفري، سفير الولايات المتحدة السابق في سوريا، وزميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن القرار الأمريكي سيضيف المزيد من التوتّر إلى العلاقات الأمريكية – التركية، مضيفاً: "وضعنا في تركيا صعب".

الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، كان يفضّل تسليح الأكراد رغم الرفض التركي القاطع لذلك، والانقسامات بين مساعديه، إلا أنه لم يتّخذ تلك الخطوة إلا في الأسبوع الأخير من وجوده في منصبه.

دبلوماسيون أمريكيون في أنقرة حذّروا من ردّة الفعل التركية إزاء هذا القرار، في وقت أصرّ فيه مسؤولون عسكريون أمريكيون على أن تنظيم "داعش" في الرقة يجب أن يُقابل بقوة مسلّحة محلّية على الأرض بشكل جيد، وأن أفضل خيار هو الاعتماد على الأكراد".

اقرأ أيضاً :

ترامب يُحزن أردوغان لأجل "سوريا الديمقراطية".. فما مصير علاقتهما؟

الأكراد السوريون اعتبروا -بحسب الصحيفة- أن القرار الأمريكي ما هو إلا إعلان عن طبيعة الدعم لهم، مؤكّدين أن واشنطن كانت تدعم المليشيات الكردية المسلّحة في شمال سوريا، ولكن كان هذا الدعم غير معلن، أما الآن فإن هذا الدعم معلن، ما يعطي شرعية لوجود مليشياتهم المسلّحة.

ولم يصدر عن الحكومة التركية حتى الساعة أي تعليق على القرار، الذي صدر مساء الثلاثاء، في واشنطن، والذي يأتي قبل أيام قلائل من زيارة مرتقبة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، للقاء الرئيس دونالد ترامب للمرة الأولى.

وأعلن (البنتاغون) أن الرئيس ترامب، أجاز تسليح المقاتلين الأكراد في سوريا؛ "كإجراء ضروري لضمان تحقيق نصر واضح" في معركة استعادة مدينة الرقة من تنظيم "داعش".

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، دانا وايت، التي تزور ليتوانيا مع وزير الدفاع جيمس ماتيس، في بيان لها: "ندرك تماماً المخاوف الأمنية لتركيا شريكتنا في التحالف، نودّ طمأنة شعب وحكومة تركيا بأن الولايات المتحدة ملتزمة بمنع أي أخطار أمنية إضافية، وبحماية شريكتنا في حلف شمال الأطلسي".

الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، سبق أن أقرّ في وقت سابق بأن التعامل مع حليفين "يكره بعضهم بعضاً" في سياق الحرب على الإرهاب، أمر "غاية في الصعوبة"، في إشارة منه إلى تعامل واشنطن مع أنقرة، وأيضاً مع المليشيات الكردية في سوريا.

وعارضت أنقرة بشدة مراراً تزويد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة بالسلاح؛ إذ تعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرّداً في جنوب شرق تركيا منذ العام 1984.