• العبارة بالضبط

"ناسا" تطرح "تحدي البحر".. وتطبيق مصري يتطلع للتأهل عالمياً

تخوض العديد من الفرق في العالم مسابقة تحدي تطبيقات الفضاء التي تعقدها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، كل عام، ويشارك فيها مبرمجون وعلماء ومصممون ورواة قصص، وصناع، وبناؤون، وتكنولوجيون، وكل من هو متحمس لخوض تجربة التصدي للتحديات التي نواجهها على الأرض والفضاء.

هذه المسابقة التي أُعلن عنها دولياً في 27 أبريل/نيسان الماضي وتستمر نحو شهر، هدفت إلى وضع حلول لتحديات حددتها "ناسا"، بطرق تقنية، كالمواقع أو التطبيقات أو نماذج أولية لابتكارات جديدة.

وتدفع المسابقة العديد من الشباب الشغوف بالعلم والمعرفة إلى المشاركة فيها، وتخطي التحديات للوصول إلى العالمية.

-تحدّي البحار

المصرية ميرنا محمد (21 عاماً)، من كلية العلوم بالإسكندرية في تخصص علوم بحار فيزيائية، وقائدة فريق Meraki الذي أعلن عن فوزه بمسابقة NASA SPACE APPS 2017، في الإسكندرية في 1 مايو/أيار الجاري، تروي تفاصيل المسابقة وإلى ماذا تسعى حتى

22 من مايو/أيار الجاري.

وفي حديثها لـ"الخليج أونلاين"، قالت قائدة فريق Meraki، عن تطبيقهم الذي فاز محلياً وترشح للمنافسة دولياً: "إن دوري في التطبيق كان تجميع كل البيانات المختصة في علوم البحار لعمل تطبيق أندرويدandroid application، لتطبيق اسمه Baywatch، وهو تطبيق موبايل mobile application، يسمح للذاهبين إلى الشاطئ أن يعرفوا معلومات عنه قبل الذهاب إليه؛ لتجنب الحوادث مثل الأعاصير والغرق والتسمم".

هذا التطبيق وفق قائدة الفريق "شارك فيه خمسة طلاب من كلية العلوم، بعد أن سمعوا عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن "ناسا" تعقد مسابقة دولية يستطيع أي شخص أن يشارك فيها. وكانت المسابقة في الإسكندرية بالأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا، لمدة يومين، نرى خلالها عدة مشكلات طرحت من ناسا، ونبدأ بالعمل عليها"، وفق قائدة الفريق.

وقرر فريق "Meraki" أن يختار موضوعاً يخص البحار، لوجوده بالإسكندرية وقربه الشديد من البحر، وهو يهمهم من ناحية الأمان، بحسب المتسابقة.

123

وعن الصعوبات التي واجهت الفريق قالت ميرنا محمد لـ"الخليج أونلاين": "أول مشكلة كانت تواجهنا هي البيانات؛ إذ نحن بحاجة لأن نتوقع القادم حول حالة الطقس، وأمور أخرى مستقبلية. لذا قررنا أن نبدأ من القسم في الجامعة، وبعدها دخلنا على عديد من المواقع المختصة على الإنترنت، وواجهنا ضعف المعلومات والتكنولوجيا في مصر، وحاولنا أخذ معلومات من أقرب مكان للإسكندرية وأن نقيس بناء عليه".

وجدير بالذكر أن مصر شاركت لأول مرة في هذه المسابقة، بواقع 55 فريقاً من عدة محافظات مصرية، مكونة من 230 شخصاً، ويحاولون حلّ التحدّيات التي طرحتها "ناسا".

وحالياً يتنافس 535 فريقاً على مستوى دول العالم، وسيتم التصويت على المشاريع بشكل يومي، حتى 22 مايو/أيار الجاري، وسيترشح أعلى 5 للنهائيات، وبعدها يتم تصفيتهم ويفوز الأعلى تصويتاً.

ويخطط فريق "Meraki" أن يكون من أعلى الفرق عالمياً، بحيث يأخذ فترة للتدريب في وكالة "ناسا".

18493277_10211156595984430_1843394083_o

قائدة الفريق قالت لـ"الخليج أونلاين"، إن دخولها هذا المجال الذي أحبته منذ الصغر كان بهدف الوصول إلى ناسا. مؤكدة أنه "من النادر جداً أن نجد فرصة مثل هذه. وفي حال لم نتأهل سنعيد التقديم السنة القادمة".

اقرأ أيضاً :

شاهد: ناسا تكشف عن صور حديثة لكوكب زحل

من جهتها تصف ماهيديت عبد المقصود، وهي من أعضاء الفريق، ومتخصصة بعلوم الحاسب الآلي، تجربتها في هذه المسابقة بأنها "تجربة ممتعة جداً"، وهي لأول مرة تجربها، وقالت لـ"الخليج أونلاين": إن "الجميل فيها الضغط الذي نكون فيه، والعمل الذي نحاول أن نُخرجه خلال 48 ساعة فقط".

18452440_10211156605344664_1935298016_o

التحدي هذا الذي يختص بالبحار والمشاكل التي تواجه الناس على الشاطئ، قالت عنه عبد المقصود: إن "أكثر ما شدّنا فيه أننا نعرف حالات كثيرة لأشخاص غرقوا إثر نزولهم البحر في وقت خاطئ، إذ تكون فيه الأمواج عالية، ونسمع عن حالات أخرى ساهمت في دفعنا أكثر إلى العمل في التطبيق".

ومن ضمن الأمور التي يحاول التحدي معالجتها، وفق عضوة الفريق، "الطحالب الموجودة في البحر وتكون مُسممة في ظروف معينة، ونحن أول مرة نعرفها، وكثيرون يمكن أن يتعرضوا لها".

18426777_10211156581344064_1379172560_o

وعن مراحل عمل الفريق في هذا التطبيق، توضح عبد المقصود لـ"الخليج أونلاين": "كنا نريد أن ننشئ نظاماً متصلاً لبوابات الشط مع التطبيق، ولكن من الصعب تطبيقه في مصر، وتوجهنا لتبسيط الأمر من خلال التطبيق، ووفرنا فيه معلومات عن علو الماء في البحر، ودرجة الحرارة وساعتها على الشاطئ، والوقت الأفضل للتعرض للشمس، والشاطئ الأفضل للسباحة والذي لا يكون عميقاً".

ومن الأمور التي سعى الفريق إليها من خلال التطبيق أن "نزيد وعي الناس حول البحر، وما يتعلق به من مخاطر يمكن تفاديها"، وفق عبد المقصود.

وتؤكد الصعوبات التي واجهها الفريق من جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالشواطئ؛ إذ لا يوجد مصادر على الإنترنت، كما أن الدولة لا تطرح هذه المعلومات. و"قمنا باستغلال أمور تتعلق بأي مكان على مستوى الأرض، ولكنها غير مخصصة عن مصر".

اقرأ أيضاً :

"ناسا" تستخدم النباتات في الفضاء لتوفير الطاقة لروادها

التطبيق لم يتم طرحه بعد على الأجهزة المحمولة، ولا زال الفريق في طور العمل عليه، وقالت عبد المقصود عضوة الفريق لـ"الخليج أونلاين": إننا "نحاول أن نخاطب الناس عبر الفيديو الذي يحكي عن التطبيق، والمجتمع من الصعب أن يتقبل هذه الفكرة، ولكننا نخاطب السوق حول الفكرة".

وأشارت إلى أن الأجهزة المحمولة الموجودة دائماً بأيدي الناس ستدعم هذه الفكرة بشكل كبير، مؤكدة أن الفريق سيستقبل أي أحد يرغب بتطبيق هذه الفكرة لديه في بلده.

ويبقى طموح الشباب العربي كبيراً بالوصول إلى "ناسا"، وأن تطبق أفكارهم لتبدو واقعاً مجسداً بين أيديهم.