أمير قطر: اللاجئ ضحية المليشيات وليس إرهابياً

أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأحد، أن أزمة اللجوء ناجمة عن تدخلات القوى والمليشيات الخارجية التي تفرض جرائمها في الدول المجاورة، وقال إن بلاده بذلت كل ما في وسعها لدعم اللاجئين.

وخلال كلمته التي ألقاها في افتتاح أعمال منتدى الدوحة السابع عشر، أكد الشيخ تميم، أن مشكلة اللاجئين ليست ناجمة عن الفقر وإنما هي فعل سياسي سواء كان حروباً أو عمليات اقتلاع وتهجير قسري.

وقال إنها "نتاج الاضطهاد والقمع وغياب العدالة"، ما يؤثر بحياة الكثير من الضحايا المدنيين.

وأكد أنه "لا يجب أن نفترض أن مسألة اللاجئين مُسلّم بها"، مضيفاً أن "هذا يضاعف مسؤولية المجتمع الدولي ويستوجب بذل المزيد من الجهود لتخفيف معاناة اللاجئين".

وأشار إلى الظروف والتحديات الإقليمية التي ينعقد في ظلها هذا المنتدى، مشيداً باختيار الهيئة الإقليمية العامة لموضوع المنتدى.

وفي وقت سابق الأحد، انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات الدورة الـ17 لمنتدى الدوحة، بحضور أمير البلاد وعدد من الرموز والقادة السياسيين.

وخلال كلمته، جدد أمير قطر تأكيده على أن حل أزمة اللاجئين لن يكون إلا بانتقال سياسي يحقق أحلام السوريين في الحرية، مشدداً على ضرورة مواجهة الأيدلوجيات المتطرفة وأصحابها.

وتابع أن "الإرهاب والتطرف ظاهرتان دوليتان خطيرتان لا ترتبطان بشعب أو بلد"، منوهاً لأهمية التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في النضال والمطالبة بالحقوق، يقوله: "لابد من التميز بين الإرهاب وحق الشعوب في الحرية".

وقال الشيخ آل ثاني إن "اللجوء ليس سبباً من أسباب الارهاب وإنما اللاجئ ضحية البيئة".

اقرأ أيضاً :

خطة سعودية لتصنيع السلاح محلياً توفّر 80 مليار دولار

وأعرب أمير قطر عن قناعته بأن الحوار هو الحل الأمثل للنزاعات الدولية، لافتاً إلى سعي بلاده ترسيخ مبدأ الحوار من خلال الدورة الحالية للمنتدى.

ورأى أن تعزيز مفهوم التنمية، والمساواة وعدم التهميش والحكومة الرشيدة أساساً لتعديل أوضاع المنطقة، وتحقيق السلام العالمي والعدالة.

وقال: "لا تنمية بدون استقرار ولابد أن يكون هدف التنمية الاول هو النهوض بالإنسان وتحقيق العدالة، مضيفاً أن "المجتمع الدولي بحاجة لأنماط جديدة من التعاون وبناء الشراكات".

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، لفت أمير قطر، خلال كلمته، إلى أن قضية فلسطين هي قضية شعب انتزع من أرضه وشُرّد من وطنه، مشيراً إلى ذكرى النكبة الفلسطينية التي تصادف الاثنين 15 مايو/ أيار الجاري. كما ذكر ما تعانيه سوريا والعراق.

وحول النظام السوري قال الأمير إنه "قرر تغيير ديموغرافية سوريا بدلاً من تغيير نفسه".

أمير قطر قال إن "اللاجئون طرقوا أبواب أوروبا وضاقت بهم الأرض"، مؤكداً على ضرورة احتواءهم.

وينعقد المنتدى هذا العام تحت عنوان "التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين"، برعاية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومشاركة نحو 600 شخصية من مختلف دول العالم، بينهم قادة ورؤساء حكومات.

وتتصدر قضايا اللاجئين أجندة أعمال المنتدى الذي يستمر يومين.

ووصل الدوحة السبت للمشاركة في المنتدى كل من الرئيس السوداني، عمر البشير، وحسن علي خيري، رئيس وزراء الصومال. كما وصل الجمعة رئيس مالي، إبراهيم بوبكر كيتا، لحضور المنتدى ذاته.

ويخاطب المنتدى في الجلسة الافتتاحية كل من سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان، وأمينة محمد، نائبة أمين عام الأمم المتحدة، بحسب جدول أعمال المنتدى.

ويعتبر منتدى الدوحة، الذي تنظمه كل عام اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بوزارة الخارجية، واحداً من أبرز المنتديات الدولية في مجال الشؤون الدولية المعاصرة، ما أكسبه أهمية كبيرة ولافتة عبر دوراته الـ16 السابقة.