• العبارة بالضبط

واشنطن بوست: لماذا يجب علينا إقالة ترامب؟

دعا الكاتب في صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، لورانس إج تراب، أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، إلى البدء بإجراءات لإقالة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب؛ بدعوى عرقلته لسير العدالة.

وأوضح الكاتب أن على الكونغرس البدء بفتح تحقيق لإقالة الرئيس؛ للحفاظ على النظام الدستوري الأمريكي، والذي يحتّم إزالة أي مسؤول في السلطة التنفيذية لا يمكن الوثوق به.

ويضيف أنه سبق أن تم عزل رئيس أمريكي؛ وهو أندرو جونسون، الذي تمّ حجب الثقة عنه من قبل مجلس النواب، وأيضاً ريتشارد نيسكون، الذي استقال تجنّباً لمواجهة مصير جونسون.

اقرأ أيضاً :

نتنياهو يهاجم الأردن لاستنكاره قتل أحد مواطنيه في القدس

ويرى الكاتب وجود أسباب كافية للقلق من ترامب، رغم أنه يعترف بأنه لم يقم إلى الآن بسلوك يمكن أن يشكّل خطراً على النظام في أمريكا، إلا أن التفكير بعلاج استثنائي للرئيس أمرٌ لا مفرّ منه، حتى قبل أن يتّخذ ترامب قرار إقالة جيمس كومي، رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ويرى أستاذ الدستور القانوني في جامعة هارفارد أنه "لا يمكن ربط مصير أمّتنا بنزوات حاكم مستبدّ، بغض النظر عما ستؤول إليه نتائج التحقيق مع كومي، خاصةً أن الطريقة التي تصرّف بها ترامب تعدّ تدخّلاً في المحاكمة، ولا سيما أنها محكمة تنظر في مسألة تتعلّق بالأمن القومي، كما أن ما قيل عن تواطؤ روسي مع حملة ترامب الانتخابية يقلب رأس نظامنا، ويشكّك بقدرتنا على إجراء أي انتخابات حرة ونزيهة".

المصالح الذاتية والحزبية، بحسب الكاتب، سيطرت على الحقبة البسيطة من عمر رئاسة ترامب، والأمر هنا يتعلّق بطاقم المكتب البيضاوي الذي جاء مع ترامب، ما يستدعي وقفة جادة لمراجعة العديد من الإجراءات والقرارات التي اتُّخذت.

ويرى الكاتب أن ما يقال عن أن ترامب لم يتدخّل في المحاكمة هو أمر غير دقيق، مشيراً إلى أن القانون الأمريكي يمنع تدخّل الرئيس في إجراءات سير أي محاكمة، بغض النظر عن المتهم فيها، وأن الرئيس -وعبر العديد من تصريحاته حول ما جرى مع كومي- حاول عرقلة العدالة.

ويدعو الكاتب حزب الرئيس ترامب، الجمهوري، إلى أن يبدأ ويشرع هو أولاً بالاتهامات التي تُوجّه للرئيس، وإعلاء المصلحة العليا على المصالح الذاتية والولاء للحزب، معتبراً أنه سيكون من العار ألا يجري تصويت على إقالة الرئيس حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2018.