• العبارة بالضبط

النزوح من الموصل يتفاقم ويسجل آلاف الفارين بساعات

كشف مصدر أمني عراقي، الأحد، إجلاء قوات الجيش أكثر من 4 آلاف مدني من حي "17 تموز"، أكبر أحياء الجانب الغربي لمدينة الموصل بعد ساعات من اقتحامه.

وقال المقدم كريم ذياب، الضابط في الشرطة الاتحادية، لوكالة "الأناضول": إن "قوات الفرقة المدرعة التاسعة التابعة للجيش أجلت منذ صباح اليوم (الأحد) أكثر من 4 آلاف مدني من حي 17 تموز غربي مدينة الموصل بعد ساعات من اقتحامه".

وأضاف ذياب: إن "عملية إجلاء المدنيين تجري بصعوبة بالغة؛ بسبب شدة المعارك بين القوات العراقية وعناصر تنظيم داعش الإرهابي".

وتابع: أن "قوات الجيش طلبت من الفارين التوجه سريعاً سيراً على الأقدام باتجاه منطقة مؤقتة أقامتها عند مدخل الحي؛ تمهيداً لنقلهم لاحقاً إلى مخيمات النزوح".

اقرأ أيضاً :

ترامب يُحزن أردوغان لأجل "سوريا الديمقراطية".. فما مصير علاقتهما؟

-مأساة النزوح

وفي سياق متصل، قال لنفس الوكالة النقيب مصطفى محمود الخطيب، من وحدة الحاسوب للتدقيق الأمني التابعة للداخلية العراقية: إنه "تم تسجيل ألفي عائلة نزحت منذ 5 أيار/مايو الجاري من مناطق مشيرفة والهرمات والحاوي و30 تموز".

وأكد أن "هناك آلاف الأطفال والأشخاص الذين لم يتم تسجيلهم بسبب عدم تجاوز أعمارهم سن البلوغ".

وتابع: أن "القوات تعمل على تدقيق أسماء الرجال ومطابقتها بقاعدة بيانات المنتمين لتنظيم داعش والمتعاونين معه".

وبين أنه "يتم اعتقال بعض الأشخاص الذين تظهر أسماؤهم في قوائم المطلوبين، بإحالتهم إلى وحدة الاستخبارات للتحقيق معهم، ومن ثم إحالتهم إلى القوات العسكرية التي بدورها تحيلهم لجهات قضائية لاتخاذ اللازم بحقهم".

وأشار الخطيب إلى أن "الوضع الإنساني للعائلات الفارة من غربي الموصل مأساوي إلى أبعد حد؛ فالكثير منهم يعاني من أمراض سوء التغذية والأمراض الجلدية، كذلك حالتهم النفسية سيئة جداً".

وأضاف: أن "الكثير من النساء والرجال والأطفال لا يجيدون الكلام، من هول ما شاهدوا من مناظر مرعبة أمامهم كالجثث ودمار البنى التحتية التي خلفتها نار الحرب".

بدوره ذكر الناشط الحقوقي لقمان الطائي أن 3 أطفال توفوا غربي الموصل جوعاً، وسط مخاوف من ارتفاع الرقم بسبب التردي المستمر لأوضاعهم تحت سيطرة تنظيم "داعش".

وأوضح أن "3 أطفال من حي الزنجيلي، تتراوح أعمارهم بين سنة و 3 سنوات، قضوا نحبهم بسبب الجوع وانعدام الحليب".

وحذر الطائي من "ارتفاع عدد الأطفال الذين قد يلقون حتفهم جوعا"، مشيراً إلى أن "ما يصلنا من معلومات من الفارين من تلك المناطق، تبعث على القلق وتستوجب التدخل السريع لتحرير تلك المناطق وإنقاذ المدنيين كافة".

تجدر الإشارة إلى أن القوات العراقية المشتركة باتت تحاصر التنظيم في خمسة أحياء فقط، في المحور الشمال الغربي لمدينة الموصل وتواصل تقدمها لتحرير هذه المناطق.

وتشير جميع التوقعات إلى أن معركة تحرير المنطقة القديمة بغربي الموصل ستطول؛ بسبب كثافتها السكانية وبنائها المتهالك وضيق شوارع وتشعبها.