مندوبة قطر بالأمم المتحدة: الفساد وغياب العدالة يفاقمان أزمة اللجوء

قالت الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، إن الدوحة من أوائل الدول التي تتحرّك على المستوى العالمي لتقديم الدعم الإنساني، بشكل ثنائي أو جماعي متعدّد، وعبر الأمم المتحدة أيضاً.

وأوضحت الشيخة علياء، في تصريح خاص لـ "الخليج أونلاين"، أن العالم يعيش اليوم أزمات مختلفة ومعقّدة أدّت إلى موجة جديدة من اللجوء، يعاني خلالها اللاجئون مشاكل وصعوبات جمّة؛ اجتماعية واقتصادية، مشيرة إلى أنه "للقضاء على هذه الحلقة المفرغة من الأزمات والعنف والقتل لا بد من معالجة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها".

وافتتح الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، الأحد، منتدى الدوحة، الذي جاء بعنوان "التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين"، بمشاركة نحو 600 شخصية من مختلف دول العالم، بينهم قادة ورؤساء حكومات.

وقال أمير قطر في كلمته: إن "مسألة اللاجئين ناجمة بحكم تعريفها عن حكم سياسي، سواء كانت حروباً، أو عمليات اقتلاع وتهجير قسري، ويجب ألا نفترض أنها مسألة مسلّم بها". مضيفاً أن "هذا يضاعف مسؤولية المجتمع الدولي، ويستوجب بذل المزيد من الجهود لتخفيف معاناة اللاجئين".

وتفاعلت نخب عربية وقطرية وناشطون مع "منتدى الدوحة" السابع عشر؛ بإطلاقهم عدة وسوم على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، مؤكّدين دعمهم لدولة قطر في مساعيها لحل أزمات وقضايا اللاجئين.

وشدّدت الشيخة علياء على أن "قطر دولة معطاءة فيما يتعلق بالجانب الإنساني"، مبيّنة أن "ذلك يتّضح في جميع المجالات، من حيث الاستجابة لأوضاع اللاجئين في العالم، وللحالات التي تتعرّض فيها الدول للنزاعات أو الكوارث الطبيعية".

كما شدّدت على أن "دولة قطر لا تكتفي في إطار سياساتها بأداء دور الوسيط فقط لحل النزاعات، ولكنها تسعى دائماً بعد انتهاء الصراعات وبسرعة، إلى تقديم المساعدات الإنمائية حتى تقف الدول على أرجلها من جديد، وحتى تتمكّن من تهيئة الأجواء المناسبة للبناء والاستقرار، وتحقيق البيئة المواتية والمستقرة للتنمية المطلوبة، وكل ذلك قد ظهر جلياً في العديد من الدول".

وأكّدت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة أن كلمة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، التي افتتح بها منتدى الدوحة السابع عشر، سلّطت الضوء بشكل واضح وجريء على العديد من القضايا المهمّة، ومنها قضية اللجوء والأزمة العالمية للاجئين، وعلى رأسها قضية اللاجئين الفلسطينيين.

ونوهت بأن الأمير قد نبّه لأهمية معالجة هذه الأزمة من خلال إيجاد حل عادل وسلمي للقضية الفلسطينية، وانعكاساتها بالنسبة إلى وضع اللاجئين الفلسطينيين.

وبيّنت أن "كلمة الأمير قد تحدّثت عن الوضع في سوريا ومعاناة الشعب السوري على مدى 6 سنوات، لمجرد أنه طالب بمبادئ أساسية تعدّ من أساسيات الحياة؛ كالعيش بكرامة وعدالة، وبمبادئ أساسية لحقوق الإنسان، لكنه فوجئ بكم هائل من العنف والقتل من قبل نظام شرس لا يعرف أو يلتزم بالقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية".

اقرأ أيضاً :

هل وقع الأسد في فخ "السارين" الذي نصبه ترامب؟

وأوضحت أن كلمة أمير قطر سلّطت الضوء كذلك على قضية مهمّة تتمثّل في مواجهة الإرهاب والتطرّف، ونبّهت إلى أن هذه القضية لا يمكن معالجتها من النواحي الأمنية والعسكرية فحسب، وإن كانت ضرورية، "ولكن لا بد من معالجة الأسباب الجذرية لها؛ والمتمثلة في عمليات الإقصاء والتهميش، وانعدام العدالة الاجتماعية، وانتشار الفساد".

ويعتبر منتدى الدوحة، الذي تنظمه كل عام اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بوزارة الخارجية، واحداً من أبرز المنتديات الدولية في مجال الشؤون الدولية المعاصرة، ما أكسبه أهمية كبيرة ولافتة عبر دوراته الـ 16 السابقة.