• العبارة بالضبط

ألمانيا تطرح قواعد الأردن كبديل لتركيا بعمليات الناتو

قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إن حكومتها ستبحث نقل جنودها إلى دولة ثانية، رداً على منع السلطات التركية نواباً من لجنة الدفاع البرلمانية من زيارة الجنود الألمان الذي يخدمون في القاعدة في إطار قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأوضحت ميركل، في مؤتمر صحفي لها في برلين، الاثنين، أنّه "كان من الضروري أن يتمكن النواب من زيارة أكثر من 250 جندياً، يخدمون في قاعدة إنجرليك الجوية التركية، حيث يشاركون في مهمة للحلف تستهدف داعش في سوريا".

وأكدت المستشارة الألمانية أن بلادها ستستمر في التحاور مع تركيا، ولكن بموازاة ذلك أكدت ضرورة قيام حلف "الناتو" بالبحث عن بديل للقاعدة التركية، مقترحةً في ضوء ذلك الأردن خياراً أول، ليتمكن الحلف من "الوفاء بالتزاماته"، على حد تعبيرها.

وكانت السلطات التركية رفضت، الاثنين، طلباً تقدم به نواب في البرلمان الألماني لزيارة قاعدة إنجيرليك الجوية بولاية أضنة جنوبي تركيا.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية تركية، أن الطلب الذي تقدم به نواب ألمان لزيارة القاعدة المذكورة، "ليس ملائماً في هذه المرحلة".

وسبق أن أبدى المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية، ينس فلوسدورف، رغبة بلاده في الانتقال للأردن، مبيناً في تصريح له، في يناير/كانون الثاني الماضي، أن المملكة "تتوافر فيها أفضل الشروط حتى لو أنه لا يقارن بإنجرليك، على صعيد الظروف الأمنية والتنسيق مع الحلفاء".

وتقع قاعدة إنجيرليك الجوية في مدينة أضنة، وهي مطار عسكري يتبع للقوات الجوية التركية.

وتسعى الولايات المتحدة لاستخدام هذه القاعدة في مواجهتها لتنظيم الدولة، إذ تنطلق منها عمليات حلف "الناتو".

وتستوعب القاعدة 57 مقاتلة حربية، وفيها مدرجان لهبوط الطائرات وإقلاعها، ويبلغ طول الأول 10 آلاف قدم، في حين يبلغ الثاني 9 آلاف قدم، وتشكل مدينة متكاملة للعاملين فيها وعائلاتهم.

اقرأ أيضاً:

هل وقع الأسد في فخ "السارين" الذي نصبه ترامب؟

وبدأت عملية بناء القاعدة تحت إشراف أمريكي عام 1951 وانتهت بعد 4 سنوات، وشكلت نقطة انطلاق لعديد من الحملات العسكرية في الشرق الأوسط والعالم طوال عقود، فضلاً عن استخدامها أمريكياً كمركز تخزين إقليمي.

وعام 1954، وقع الأتراك والأمريكيون اتفاقاً من أجل الاستخدام المشترك للقاعدة، التي أطلق عليها في البداية اسم "قاعدة أضنة الجوية"، ليتغير لاحقاً إلى الاسم الحالي الذي يعني "شجرة التين" بالتركية.

وتمر العلاقات التركية - الأوروبية، ومن ضمنها مع ألمانيا، بمرحلة تتسم بالتوتر والتصعيد بين الطرفين، على خليفة منع عدد من الدول الأوروبية لقاءات بين الجالية التركية والمسؤولين الأتراك، خلال فترة الترويج للاستفتاء الدستوري في البلاد الشهر الماضي.

والشهر الماضي، منعت الحكومة التركية النواب الألمان من زيارة القاعدة، مؤكدة أن "تصاريح زيارة القاعدة تشمل الفرق العسكرية والتقنية فقط".

كما أنه عقب تبني مجلس النواب الألماني قراراً يعترف بـ"الإبادة العرقية" للأرمن على يد الدولة العثمانية منذ قرن، العام الماضي، توترت العلاقات بين البلدين.

وأثارت ميركل القضية الخلافية بين البلدين خلال لقائها الرئيس رجب طيب أردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، السبت الماضي، لكن يبدو أنها لم تخرج بإنفراجة في العلاقات بينهما.