• العبارة بالضبط

صحيفة: العبادي سيوقع اتفاقية لبقاء القوات الأمريكية بالعراق

كشفت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، يقود مفاوضات مع واشنطن من أجل بقاء أطول للقوات الأمريكية عقب هزيمة تنظيم الدولة، مؤكّدة أن الاتفاقية باتت جاهزة وبانتظار الإعلان النهائي عنها.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين تحدّثوا للصحيفة، فإن مفاوضات بدأت بين واشنطن وبغداد لوضع اتفاقية جديدة يمكن أن تُنجز خلال هذا الشهر، حيث تم وضع الخطوط الرئيسية لهذا الاتفاق الذي سيقضي ببقاء قوات أمريكية على المدى الطويل.

وتقول الصحيفة إن الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011 قد أدّى إلى ما يشبه الفراغ الأمني والعسكري، أتاح للمليشيات المسلّحة محاولة ملء هذا الفراغ، وهي بالغالب مليشيات مدعومة إيرانياً.

اقرأ أيضاً :

69 عاماً على "النكبة".. والشعب الفلسطيني متمسك بحقه

اتفاقية بقاء القوات الأمريكية في العراق عقب هزيمة تنظيم الدولة تمثّل أمراً بالغ الحساسية بالنسبة إلى العبادي، الأمر الذي اقتضى بأن تكون المفاوضات سرية، حيث أشارت الصحيفة إلى أن مهندس الصفقة الجديدة هو مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية، سافر إلى بغداد مع وزير الدفاع، جيم ماتيس، مؤخراً، ووضع الخطوط النهائية لهذا الاتفاق.

ويُقدّر عدد الجنود الأمريكيين في العراق حالياً بنحو 7 آلاف جندي، بالإضافة إلى آلاف من مقاتلي الشركات الأمنية الذين يقدّمون المشورة للقوات العراقية التي تقاتل في الموصل.

الاتفاقية الجديدة حصلت على موافقة الزعيم الكردي، مسعود البارزاني، كما تشير الصحيفة، حيث نقلت عن مسرور البارزاني، مستشار مجلس الأمن الكردي في العراق، أن مسعود البارزاني سيساند أي اتفاق يقضي ببقاء القوات الأمريكية في كردستان العراق بعد تحرير الموصل.

القوات العراقية الآن باتت قاب قوسين أو أدنى من استكمال عملية تحرير الموصل، الأمر الذي يجعل من وجود اتفاقية ضامنة لبقاء القوات الأمريكية في العراق أمراً مهماً، حسبما تشير "واشنطن تايمز".

الموضوع بالغ الحساسية والتعقيد بالنسبة إلى العبادي، الذي يخشى من أنّ اتفاقاً مثل هذا يمكن أن يؤدّي إلى إثارة المشاكل الداخلية بوجهه، وخاصة من طرف المليشيات؛ فالعبادي، وعقب عودته من زيارة إلى واشنطن بعد تولّي ترامب الرئاسة، أعلن عن بقاء مستشارين أمريكيين في العراق عقب تحرير الموصل، ولم يفصح كثيراً عن توجّهاته، وحاول أن يساير الفصائل الشيعية المسلّحة لحين إتمام الصفقة النهائية مع واشنطن.

ويرى جيم فيليبس، محلل شؤون الشرق الأوسط، أن العبادي والبارزاني يمكن أن يؤدّيا دوراً أكبر في إقناع أطراف سياسية أخرى؛ مثل نوري المالكي، ومقتدى الصدر، والزعيم الكردي جلال طالباني، بأهمية هذا الاتفاق.

ترامب ومنذ حملته الانتخابية هاجم بقوة الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، كما انتقد تسليم العراق لإيران عقب الانسحاب الأمريكي عام 2011، وكلّف صهره ومستشاره، جاريد كوشنر، بملف العراق، حيث سبق أن زار البلد قبل نحو شهر ونصف برفقة عدد من كبار القادة العسكريين لبحث سبل محاربة تنظيم الدولة.

وعقد كوشنر سلسلة محادثات مع قادة عراقيين وأكراد لبحث وضع القوات الأمريكية عقب تحرير الموصل.

الاتفاقية الجديدة من المتوقّع أن يُعلن عنها قريباً، حيث يرتبط توقيت الإعلان عنها على ما يبدو بمجريات المعارك في الموصل، التي باتت على وشك استعادتها بالكامل من قبضة تنظيم الدولة، بحسب الصحيفة.