• العبارة بالضبط

شاهد.. "الخليج أونلاين" في أول ملاعب قطر المستضيفة لكأس العالم

دشنت دولة قطر "استاد خليفة" الدولي في حلته الجديدة، وفتح أبوابه مستقبلاً جمعاً كبيراً من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، يوم 16 مايو/أيار.

17-5-2017-11

اللجنة العليا للمشاريع والإرث رافقت الصحفيين في جولة استكشافية للملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية من كأس أمير قطر لكرة القدم في نسختها الـ45 يوم الجمعة المقبل، بين ناديي الريان والسد، إيذاناً بتدشين الملعب الذي سيستضيف جانباً من مباريات مونديال قطر 2022.

17-5-2017-15

وتم خلال هذه الجولة التي حضرها مراسل "الخليج أونلاين"، كشف النقاب عن جميع التحديثات التي شهدها ملعب خليفة الدولي بعد 3 سنوات من العمل المتواصل؛ حيث تم التطرق إلى نظام التبريد المبتكر، الذي سيضمن توفير أجواء مثالية للاعبين والمشجعين على مدار العام، ونظام الإنارة الفريد من نوعه، كما كانت هناك جولة داخل غرف الملعب، إضافة إلى استكشاف المدرجات الفوقية التي تمت إضافتها مؤخراً.

17-5-2017-14

وظهر الملعب بحلة عصرية جديدة بعد الانتهاء من التغييرات التي خضع لها، حيث يعلو سقفه قوسان يمثلان الاستمرارية، ويرمزان إلى احتضان المشجعين من كل أنحاء العالم. وتتميز المدرجات داخل الملعب بأنها محمية من العوامل الجوية المختلفة بواسطة مظلة تلف جوانب الملعب، بالإضافة إلى تقنيات التبريد المتطورة التي ستتحكم بدرجات الحرارة بشكل أكبر.

ويتصل الملعب من خلال ممر مشاة قصير بمتحف قطر الأولمبي والرياضي، ليظهر مدى تعلق هذا المكان بماضيه، واعتزازه به خلال رحلته نحو بناء مستقبل مشرق.

17-5-2017-13

ولعل أبرز ما يميز الملعب الجديد القوسان المزدوجان اللذان يعانقان السماء، ويعتبران من أهم مميزات الملعب الجاذبة لعشاق كرة القدم وأكثرها شهرة.

اقرأ أيضاً :

57 مليون دولار لـ "جنية الإلهام" في مزاد بنيويورك

وشهدت عملية تطوير الملعب إضافة تقنية التبريد المبتكرة، والتي ستضمن توفير أجواء مثالية للاعبين والمشجعين على مدار العام، حيث وزعت وحدات ومخارج التهوية والتبريد بشكل منتظم بين مدرجات الجماهير وحول المداخل والمخارج، باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا العالمية.

17-5-2017-12

ووفق ما أكدته اللجنة العليا للمشاريع والإرث، يعتبر ملعب خليفة الدولي هو الأول في قطر ومنطقة الشرق الأوسط من حيث استخدام تقنية إضاءة حديثة LED، التي تتمتع بمرونة وسرعة في الإضاءة والإطفاء، حيث تم توزيع وحدات الإضاءة بطريقة هندسية مبتكرة لنشر الضوء بشكل مناسب على جميع أجزاء المستطيل الأخضر ومدرجات الجماهير.

17-5-2017-16

وتتميز هذه النوعية الجديدة من الأضواء بمرونة وسرعة في الإطفاء والإضاءة بشكل يُحاكي المسارح والمنشآت الترفيهية، وهو بذلك يُماثل ملاعب عالمية كملعب أليانز أرينا في ألمانيا، وملعب ستامفورد بريدج في بريطانيا. هذا بالإضافة إلى إضافة شاشتين عملاقتين تعملان بتقنية حديثة للصوت والصورة على جانبي الملعب.

وتم فرش أرضية استاد خليفة الدوليّ بعشب طبيعي يلائم طبيعة الأجواء القطرية، وذي قدرة تحمل أعلى عند الاستخدام، وهو نوع هجين يجمع بين نوعية طورتها جامعة ولاية أوكلاهوما الأمريكية وأخرى مطورة محلياً، واستغرقت عملية زراعته تسعة أشهر كاملة في حاضنة تابعة لمؤسسة أسباير زون في دولة قطر، حتى بلغ الطول المناسب (14 ملم) لنقله للملعب، والذي تقدر مساحة أرضيته بنحو 7 آلاف و848 متراً مربعاً.

17-5-2017-10

وحقق استاد خليفة الدولي رقماً قياسياً عالميّاً في سرعة فرش الأرضية العشبية، وذلك في وقت لم يتجاوز 13 ساعة ونصف الساعة، في حين يبلغ المعدل الأوروبيّ 18 ساعة، وشارك في إنجاز المشروع أكثر من 80 معدّة وآلية مختلفة قامت بتحميل 8 آلاف و250 متراً مربعاً من العشب الطبيعي من المزرعة الواقعة على بعد خمسة كيلومترات من موقع الملعب، حيث شارك في تركيب الأرضية العشبية الجديدة ما يزيد على 90 موظفاً وعاملاً وفقاً لأعلى معايير الأمن والسلامة، دون وقوع أي إصابات أو حوادث، حيث بدأت عملية التركيب في تمام الساعة الخامسة فجر يوم السادس عشر من أبريل/نيسان الماضي .

كما يوفر استاد خليفة للجماهير والضيوف نحو 6 آلاف موقف سيارات، و3 آلاف موقف مخصص للحافلات الكبيرة سعة 40 مقعداً، هذا بالإضافة إلى تجهيز 27 بوابة إلكترونية مخصصة لدخول الجماهير، وموزعة بشكل مدروس بمداخل الملعب ومخارجه لاستقبال الجماهير بشكل مريح للقضاء على الزحام والتكدس.

وشملت عملية التطوير أيضاً، تحديث غرفتين من غرف الملابس والإحماء، وإضافة 61 جناحاً للضيافة في القسم الشرقي، وتحديث أجنحة كبار الزوار بالقسم الغربي وإعادة تأهيل غرفة التحكم والاستوديوهات التلفزيونية، إلى جانب تغيير بعض أقسام الواجهات الخارجية.

وسيكون استاد خليفة الدولي متصلاً بمحطة مترو يتم إنشاؤها حالياً، وأيضاً سيتم توفير مواقف سيارات مخصصة بالقرب من المداخل الرئيسية لمنطقة الملعب، وسيتم توفير أماكن مخصصة لضمان وصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لأقرب نقاط الإنزال في محيط الملعب، وعند وصولهم إلى الملعب سيتمكنون من استخدام المداخل والمصاعد المخصصة لوصولهم إلى مقاعدهم داخل الملعب بكل سهولة وأريحية.

بالإضافة إلى ذلك، توجد الحدائق، والمتنزهات، ومسارات المشي التي تبدو وكأنها رسم إبداعي من شدة الجمال وإتقان التنسيق، تتناغم هذه المنطقة المحيطة بالملعب بحسب ما لاحظ مراسل "الخليج أونلاين" مع تقاليد المكان وتاريخه، وتسير نحو المستقبل المشرق بخطا ثابتة.

ويحتلّ استاد خليفة الدوليّ الذي تم تطويره ضمن خطط قطر لاستضافة كأس العالم، مكانة خاصة في قلوب القطريين والخليجيين والعرب، فهذا الرمز القطري الذي يزيد عمره اليوم على أربعة عقود كان مقراً لبطولات آسيا والخليج العربي والعالم العربي، وشهدت أرض هذا الصرح الرياضي إنجازات لا تُحصى، ففيه استضافت قطر أول بطولة دولية في تاريخها وهي النسخة الرابعة من كأس الخليج عام 1976.

وعلى أرضه حقق المنتخب القطري أول بطولة في تاريخه عندما حصد لقب النسخة الحادية عشرة من كأس الخليج، ومنه تأهل المنتخب السعوديّ إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه خلال تصفيات كأس العالم 1994، وهو الملعب الذي استضاف مونديال الشباب عام 1995 بعد 3 أسابيع فقط من اعتذار نيجيريا عن استضافته، وفي عام 2006 كان استاد خليفة الدوليّ محط أنظار الآسيويين والعرب عندما استضافت دولة قطر أول بطولة للألعاب الآسيوية في العالم العربي.