• العبارة بالضبط

"مغردون".. ملتقى سعودي عالمي يتصدى للإرهاب بالقنابل الإلكترونية

يتخطى ملتقى مغردون السعودي حدود العالم، ليطلق نسخته الجديدة لمناقشة قضايا الإرهاب والتطرف، بحضور عديد من القادة وصناع القرار والمفكرين من مختلف الدول.

وعبر "القنابل الإلكترونية"، وإيماناً بدور الحرب الإلكترونية في التصدي لانتشار التنظيمات الإهابية، ودور الإنترنت في تحقيق الانتشار ومكافحة التطرف، جاء ملتقى "مغردون 2017"، والذي يعد الحدث التفاعلي الأكبر الذي يجمع الشباب المهتمين بشبكات التواصل الاجتماعي مع روادها، لمناقشة أهم الموضوعات وطرح الأفكار الإبداعية والإيجابية.

هذا الملتقى الذي تعقده مؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز "مسك الخيرية"، في الرياض، يسلط بنسخته الخامسة والاستثنائية، الأحد 21 مايو/أيار 2017، الضوء على محاربة الإرهاب على شبكات التواصل الإجتماعي، وسيناقش الاستراتيجيات المثلى لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي في تثقيف الشباب وتمكينهم ضد الإرهاب.

ومن إيمان "مسك الخيرية" بأهمية الحلول الإلكترونية، بالتوازي مع الحلول السياسية والعسكرية والأمنية، في التصدي لإرهاب الإنترنت، جاء هذا الملتقى ليكافح دعاية المتطرفين مثل "داعش" وغيره من التنظيمات.

إذ تستهدف الجماعات المتطرّفة الشباب عبر الإنترنت، وتحاول استدراجهم لصفّها، وتنمّي فيهم السلوك العدواني لتخلق جيلاً متطرّفاً خائفاً من الواقع الحالي، مهزوزاً إيمانُه بدولته والمجتمع، وبنفسه أيضاً، ومستلباً بمفاهيمه وثقافته الدينية.

وباتت جرائم التقنية والتطرف على الإنترنت خطراً يهدّد الأطفال والشباب، في ظل علاقتهم المتلازمة بوسائل التواصل الاجتماعي.

ويرتبط التطرّف والإرهاب بالواقع، ولهما أبعادهما النفسية والمجتمعية والسياسية والثقافية، ومن دون تنمية ثقافة حُرة نقدية يصعب مواجهتهما.

وتسعى دول الخليج والدول العربية إلى توعية الأطفال ضد المخاطر التي تهددهم عبر الإنترنت، وعقدت العديد من ورشات العمل، والدورات، والحملات، وافتتحت جمعيات ومراكز، وأنشأت تطبيقات وألعاباً لمحاربة الجريمة، ولتوجيه سلوك الأطفال ليكونوا حصناً منيعاً ضد التطرف في بلدانهم.

وحول انعقاد الملتقى كشف يوسف الحمادي، رئيس اللجنة الإعلامية لملتقى "مغردون"، النقاب عن أن ملفي الإرهاب والعنصرية سيكونان من أهم ما سيناقشه الملتقى.

وقال الحمادي، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، إن الملتقى سيشهد مشاركات جديدة من نوعها من حيث الشخصيات ونوعية القضايا التي سيتم طرحها ومناقشتها، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومشاركته في القمم الثلاث، والذي سيحضر الملتقى.

وأضاف أنه سيناقش قضايا ضرورية كثيرة تخص الأمم بشكل عام والشباب بشكل خاص.

وأكد أهمية توقيت الملتقى بقوله: إنه "يتزامن مع انعقاد ثلاث قمم؛ وهي: القمة السعودية-الأمريكية، والخليجية-الأمريكية، والعربية الإسلامية-الأمريكية".

وجدير بالذكر أن قمم الرياض الثلاث، التي تجمع رؤساء 55 دولة إسلامية بالرئيس ترامب، ستعقد في 21 مايو/أيار الجاري، تحت شعار "العزم يجمعنا"، وهي القمة الكبرى والأولى من نوعها التي تجمع قادة العالم الإسلامي برئيس أمريكي في مكان واحد، برئاسة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وتابع الحمادي أن اختيار الشخصيات جاء باعتبارهم رواداً مؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصةً موقع تويتر، وسيتطرق كل منهم إلى الحديث عن عدة محاور تعكس تجربته في العالم الافتراضي.

-المشاركون في الملتقى

ويشارك في هذا المنتدى الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، ووزير الخارجية السعودية، عادل الجبير، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات، ورئیس السیاسة العامة والعلاقات الحكومیة لشركة "تویتر" في قطاع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جورج سلامة، ومدير سياسات "فيسبوك" بالمملكة المتحدة والشرق الأوسط وأفريقيا، سيمون ميلنر، وعدد من القادة والمؤثرين.

-وسوم

وأطلقت مسك الخيرية وسم " #MiskTweeps"، كما أطلق ناشطون عدة وسوم منها: "#مغردون_2017"، "#ملتقى_مغردون_2017"، "ملتقى_مغردون".

-محاور استراتيجية

وفي ظل انتشار "داعش" الملحوظ على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم التنظيم لعروض مرئية بجودة عالية واحترافية توازي أعمال "هوليود"، بات من اللازم مواجهة التنظيم بسلاحه ذاته، ومعرفة أساليبه والوعي بطرق التصدي لها.

وبحسب صفحة الملتقى فإنه سيقدم الآليات التي يستخدمها الإرهاب في استقطاب الشباب ونشر الأفكار المتطرفة، وكيفية مواجهة سوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وعواقب ذلك، ووسائل الحد من تفشي خطاب الكراهية.

وسيطرح الدور الفعال لنشر السلام والتقارب بين الثقافات والأديان في الحد من الإرهاب، وضرورة التواصل بين الأفراد عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وسيتطرق إلى دور الألعاب الرياضية في نشر الوعي بين الشباب حول هذه القضايا، وأهمية المشاركة في الأنشطة الرياضية لزرع الروح الرياضية بين الشباب. وإبراز القيم الإسلامية، إلى جانب دور المرأة بهذا المجال.

اقرأ أيضاً :

قمة الرياض.. تغيير قواعد اللعبة بالمنطقة على رأس الأجندة

-أهداف عميقة

طرق عديدة سيتم مناقشتها لتقديم الحجج المنطقية للشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، ولإقناع المجندين لدى التنظيم والمتعاطفين معه بها، وتحييدهم عن طريق الإرهاب.

إذ يسعى المنتدى إلى حث الشباب، قدر الإمكان، على التعاون مع الحكومات والمنظمات ذات الصلة للتصدي للشائعات حول الإرهاب والتطرف على شبكات الإنترنت، وتوعية الشباب بضرورة حس المسؤولية عند استخدام الإنترنت، وتأثيرهم الإيجابي على منصات التواصل الاجتماعي.

وسيحفز الإيجابية لديهم في ساحات الحوار بـ"تويتر"، ونبذ التطرف، وتعزيز مفاهيم التواصل الفعّال بين الحكومات والشعوب عبر هذه المنصات.

وسيؤدي تعاون الشباب مع المؤسسات والحكومات إلى تثبيط وتيرة التجنيد مع الدعائية "الداعشية"، كما سيقلل من الحوالات المالية الإلكترونية لهذه الجهات المتطرفة.

اقرأ أيضاً :

"قمة الرياض" تغرّد بمنصة إلكترونية والسعوديون متفائلون بترامب

-مسيرة المنتدى

وكان ملتقى مغردون قد انطلق للمرة الأولى في عام 2013، حيث تبادل فيه الشباب والشابات السعوديون تجاربهم الناجحة في شتى المجالات، في حين بحث في دورته الثانية قضية التعصب الرياضي.

أمَّا في الدورة الثالثة فناقش المنتدى استخدام "تويتر" بطريقة تنعكس إيجابياً على المجتمع، وفي دورته الرابعة في عام 2016 استعرض التأثير والمسؤولية في مواقع التواصل الاجتماعي، واستضاف حينها وزراء ومسؤولين من دول مجلس التعاون الخليجي، لعرض تجاربهم ورؤاهم ومبادراتهم حول التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي والاستفادة منها.