نشطاء يكسون وزيرة إسرائيلية ثوب الدم والجدار العنصري

أثارت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغيف، ردود فعل عربية غاضبة في مواقع التواصل الاجتماعي؛ بسبب ارتدائها فستاناً يحوي رسوماً لمدينة القدس المحتلة، والتي تحاول من خلاله تزييف التاريخ الفلسطيني، بحسب النشطاء.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزيرة بحكومة الاحتلال الإسرائيلي، في مهرجان "كان" السينمائي، الذي افتُتحت فعالياته الأربعاء 17 مايو/أيار الجاري، ولقائها عدداً من مشاهير السينما.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، منها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن الوزيرة حرصت على ارتداء الفستان؛ لتأكيد أن القدس هي العاصمة الأبدية لـ"إسرائيل"، على حد زعمها.

اقرأ أيضاً:

واشنطن تايمز: "القاعدة" تتوسع وتعقّد مهمة ترامب في محاربة الإرهاب

والفستان، من تصميم الإسرائيلي "أريك أفيعاد هيرمان"، واختارته الوزيرة بمناسبة حلول 50 عاماً على "احتلال القدس" والذي يطلق عليه الإسرائيليون "يوم توحيد القدس"، ويحتفلون به الأسبوع المقبل بحسب التقويم العبري.

وعلق إعلاميون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرين عن غضبهم واستيائهم من ظهور الوزيرة الإسرائيلية بهذا الثوب الذي يؤكد مخطط إسرائيل في الاستيلاء على مقدسات المسلمين وأراضي العرب.

الإعلامية خديجة بن قنة وصفت في تغريدة لها ارتداء الوزيرة هذا الثوب بأنه لتأكيد أن القدس عاصمة إسرائيل، مضيفة: "الوزراء العرب.. صحّ النوم!".

ويرى الإعلامي عبد الصمد ناصر أن ظهور الوزيرة بهذا الثوب إنما يأتي كرد منها على قرار منظمة التربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، التي مقرها باريس، البلد الحاضن لمهرجان كان، والذي أكدت فيه أن الأقصى تراث إسلامي والقدس محتلة.

وأدلى ناشطون بتعليقاتهم الغاضبة من ظهور الوزيرة ميري ريغيف بهذا الثوب.

ورغم غضبه من الواقع، فإن المحلل السياسي سعيد الحاج يرى أن الواقع على هذا الحال لن يدوم.

وبدورهم، سرعان أجرى ناشطون آخرون تعديلات على فستان الوزيرة الإسرائيلية؛ فهم يرون أن التعديلات التي أجروها هي الأنسب والأكثر تعبيراً عن الواقع.

أحدهم أجرى تعديلاً بأن وضع في الفستان جدار الفصل العنصري.

ش3

صورة أخرى معدلة، احتوى فيها فستان الوزيرة بدلاً من معالم القدس، القصف الإسرائيلي على غزة الذي أظهر بشاعة في التعامل مع المدنيين.

ش2

وفي صورة أخرى، تحول ثوب الوزيرة إلى عَلم "إسرائيل" يعلوه الدم؛ في تعبير عن الإجرام الذي ترتكبه دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين.

ش4

إلى ذلك، قال الدكتور أسامة الأشقر، رئيس مجلس إدارة مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية، إن "المصممين الفلسطينيين عملوا على استدراج الصورة الهدف التي أطلقتها الدعاية الصهيونية، نحو إسقاط الصورة في مربع الإدانة بتحويل تنورة الوزيرة إلى جدار الفصل العنصري، أو دمغه بالدم المعبر عن القتل".

ويرى الأشقر الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين"، ارتداء الوزيرة الإسرائيلية هذا الثوب أعمق من مفهوم طمس الهوية الفلسطينية العربية الإسلامية المسيحية للقدس وفلسطين.

وأوضح أن الصهاينة "يعرفون معنى إزالة هذا الرمز المشهور (القدس) وتداعياته العالمية؛ إذ هو في أقل مستوياته تدمير للتراث العالمي المسجل رسمياً في الأمم المتحدة، وهو تدمير لمقدّس ديني يعتنقه أكثر من مليار مسلم في العالم".