بسبب "غياب الاستراتيجية".. فصائل سورية تعلّق مشاركتها بجنيف

علّقت فصائل سورية مسلّحة، الجمعة، مشاركتها في مفاوضات جنيف التي انطلقت الثلاثاء الماضي؛ بسبب "غياب استراتيجية تفاوضيّة واضحة"، في حين استمرت الفصائل المُمَثلة في الهئية العيا للمفاوضات بالمشاركة.

وعزت هذه الفصائل القرار إلى "عدم وضوح المرجعيّة بالمفاوضات، والتخبّط في اتخاذ القرارات، وعدم وجود استراتيجية تفاوضية واضحة، فضلاً عن أن العلاقة بين الهيئة العليا للمفاوضات وبين الوفد المفاوض لا تصبّ في مصلحة الثورة"، وفق ما نشره موقع قناة "الجزيرة"، الجمعة.

وجاء القرار في حين استمرت الفصائل المسلحة المُمَثلة في الهيئة العليا للمفاوضات بالمشاركة.

اقرأ أيضاً:

الإيرانيون يبدؤون التصويت لاختيار رئيسهم الجديد

وقالت الأمم المتحدة، الخميس، إن الأطراف السورية المشاركة بالجولة السادسة من مفاوضات جنيف "وافقت على تشكيل لجان على مستوى الخبراء لمناقشة قضايا دستورية".

في حين قال رئيس وفد المعارضة السورية، نصر الحريري، إن الوفد بحث مع خبراء الفريق الأممي الإجراءات الدستورية والقانونية التي تخدم عملية الانتقال السياسي وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي.

وأعلن مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا، استافان دي مستورا، ما اعتبره أول خطوة ملموسة، وهي عقد سلسلة من الاجتماعات المنفصلة مع وفدي الحكومة والمعارضة لمناقشة "القضايا القانونية والدستورية المتعلقة بالمحادثات بين السوريين".

في المقابل، قلل رئيس وفد النظام السوري إلى مفاوضات جنيف، بشار الجعفري، عقب إعلان الأمم المتحدة، من قدرة اجتماعات الخبراء على الدفع قدماً بعملية وضع الدستور، وقال: إن "عمل هؤلاء الخبراء لن تكون له علاقة بالدستور. ولن يتخذوا قرارات".

ويتمسك وفد المعارضة السورية بمطلب تنحي بشار الأسد أثناء المرحلة الانتقالية، وهو ما يرفضه وفد النظام ويعتبره غير قابل للنقاش.

وبالإضافة لوضع دستور جديد، تركز محادثات جنيف على ثلاثة محاور أخرى، هي مكافحة الإرهاب، ونظام الحكم، وتنظيم الانتخابات.

ولم يتحقق أيّ تقدّم في هذه المجالات منذ تحديد هذه المواضيع الأربعة بالجولة السابقة في مارس/آذار الماضي.

وانطلقت، الثلاثاء الماضي، في مدينة جنيف السويسرية، اجتماعات مؤتمر جنيف 6 حول سوريا، وذلك بعد فشل كل الجهود في المباحثات السورية بمؤتمرات جنيف السابقة، وطيّ صفحاتها بلا أي تقدّم ملحوظ على أرض الواقع.