• العبارة بالضبط

المعارضة السورية: لا تقدُّم في "جنيف 6" ولا استقرار بوجود إيران

أعلنت فصائل المعارضة السورية أنه لا يمكن الوصول للحل السياسي بشأن الأزمة في البلاد، ولن تنعم دول المنطقة بالاستقرار طالما هناك تدخّل إيراني، مؤكّدة عدم وصول محادثات "جنيف 6" لأي إنجازات كبرى.

وانطلقت، الثلاثاء الماضي، في مدينة جنيف السويسرية، اجتماعات مؤتمر "جنيف 6" حول سوريا، وذلك بعد فشل كل الجهود في المباحثات السورية بمؤتمرات جنيف السابقة، وطيّ صفحاتها بلا أي تقدّم ملحوظ على أرض الواقع.

وفي مؤتمر صحفي للمعارضة من جنيف، قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات للمعارضة السورية، نصر الحريري: "أنهينا جولة مفاوضات (في جنيف) ناقشنا فيها الانتقال السياسي والحكم الانتقالي، وعقدنا لقاءات فنّية لاستكمال القضايا الدستورية والقانونية".

وقال الحريري، عقب لقائه مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستافان ديمستورا: إن "وفد الفصائل أجّل تعليق مشاركته في المفاوضات".

وعلّقت فصائل سورية، الجمعة، مشاركتها في مفاوضات جنيف، التي انطلقت الثلاثاء الماضي؛ بسبب "غياب استراتيجية تفاوضيّة واضحة"، في حين استمرّت الفصائل المُمَثّلة في الهيئة العليا للمفاوضات بالمشاركة.

وأعرب عن أسفه لأن "النظام ليس لديه أي جدّية للوصول إلى الحل السياسي"، مرجعاً ذلك إلى أن "النظام لم يرَ من المجتمع الدولي أيّ وسائل لردعه عن ارتكاب الجرائم".

وعبّر عن رغبة المعارضة السورية بالانتقال السياسي تحت مظلّة الأمم المتحدة.

وأشار إلى انتهاكات طهران بحق الشعب السوري، قائلاً: إن "إيران دولة مارقة، ومليشياتها تنفّذ مجازر بحق السوريين"، مطالباً "بمحاسبة إيران على جرائم الحرب التي تمارسها في سوريا"، وهو ما تقدّمت به المعارضة سابقاً. وأكّد أن جهود محاربة الإرهاب والتدخّلات الإيرانية تصبّ في مصلحة الشعب السوري.

وتابع الحريري أن هناك معلومات عن محرقة جثث أخرى في مقرّ المخابرات الجوية بحلب.

وجدير بالذكر أن مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى، ستيوارت جونز، أعلن الاثنين، امتلاك واشنطن أدلّة حول إحراق نظام بشار الأسد جثامين معتقلين في بناء داخل سجن صيدنايا العسكري (شمال دمشق) بعد قتلهم.

وعن التغييرات الديموغرافية التي يمارسها النظام السوري، قال الحريري: "تقدّمنا بمذكّرة حول تلك العمليات التي ينفّذها النظام".

ولفت إلى "جرائم داعش"، وقال إنها "مستمرّة، وتتمّ بالتنسيق مع النظام".

وترى المعارضة أن من يحلم بمحاربة الإرهاب في ظل بقاء النظام هو واهم، وفق الحريري.

وجاءت محادثات "جنيف 6" بعد ختام اجتماعات الجولة الرابعة من محادثات العاصمة الكازاخية "أستانة 4"، والذي وقّعت فيه الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران) مذكّرة تشكيل "مناطق تخفيف توتّر" في سوريا.

وجدير بالذكر أن مفاوضات "جنيف 1" كانت في يونيو/حزيران 2012 بسويسرا، وتبعتها "جنيف 2" في ديسمبر/كانون الأول 2013، و"جنيف 3" في أبريل/نيسان 2015، و"جنيف 4" في فبراير/شباط 2017، و"جنيف 5" في مارس/آذار 2017.

وما زال النظام السوري وأعوانه من مليشيات حزب الله وإيران وروسيا يرتكبون انتهاكات صارخة بحق المدنيين والمعارضة في العديد من المحافظات السورية.