القوات العراقية تعزل آخر معاقل "داعش" غرب الموصل

أعلن الجيش العراقي قرب حسم معركة الموصل، بالتزامن مع تقدّمه لعزل تنظيم الدولة في آخر الأحياء.

وفي أعقاب سيطرتها على حيّ الرفاعي، دخلت القوات العراقية، الخميس، حيّ النجار، الذي تخوض فيه الشرطة الاتحادية والردّ السريع معارك ضارية لعزله عن أحياء شمال المدينة القديمة، والوصول إلى ضفة دجلة، والسيطرة على الجسر الثالث، مع إكمال السيطرة على منطقة حاوي الكنسية، وما زال التنظيم يسيطر على حي الشفاء المجاور، وحيي الزنجيلي وباب سنجار المجاورين، إضافة إلى حيي الورشان والصحة من الجهة الشمالية الغربية.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع، على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": إن "قواتنا المسلّحة تسحق داعش، وهي قاب قوسين أو أدنى من تحقيق النصر"، وأرفقت البيان بخريطة توضح سير العمليات للسيطرة على آخر معاقل التنظيم.

وأفاد الفريق رائد جودت، قائد الشرطة الاتحادية، بأن قواته "قتلت 13 داعشياً، ودمّرت 3 عجلات مفخّخة، ومفرزة للهاون، ومضافتين، خلال تطهير الأجزاء الأخيرة من حي 17 تموز، وقد لجأ العدوّ إلى إغراق شبكات المجاري بالنفط الأسود وإحراقها؛ لمنع طائراتنا المسيّرة من رصد عناصره المنهزمة باتجاه المدينة القديمة".

ولفت المسؤول العراقي إلى "فتح ممرّات آمنة لإنقاذ المدنيين"، وأضاف: "أصبحنا نسيطر على مساحة تُقدّر بـ 291 كيلومتراً مربعاً من الشطر الغربي للموصل".

اقرأ أيضاً :

السعودية تستقبل ترامب الجمعة وتنتظر 55 زعيماً في "قمم العزم"

إلى ذلك، أعلنت "خلية الإعلام الحربي"، في بيان، شنّ "سلاح الجو العراقي وطائرات التحالف الدولي غارات مكثّفة طالت معامل لصنع العبوات وتفخيخ العربات، ومضافات للانتحاريين، ومخازن أسلحة، ومركزاً للعمليات، وعشرات الإرهابيين، في حيي الشفاء و17 تموز، وفي تل فارس، شمال شرقي بلدة تلعفر، وأهدافاً في بلدة بعاج المجاورة". وأشارت وزارة الدفاع إلى "تنفيذ أكثر من 4 آلاف طلعة جوية على مواقع التنظيم في الموصل خلال شهر واحد".

وأعلنت "قيادة عمليات نينوى" أن "تحرير قضاء تلعفر سيكون الوجهة المقبلة بعد استكمال تحرير الموصل والبدء بالالتحام مع قوات الحشد لتنفيذ الخطة المرسومة، والتوجّه لاحقاً إلى استعادة ما تبقّى من المناطق، وأهمّها القحطانية، والبعاج، والعدنانية، وصولاً إلى الحدود مع سوريا".

إلى الغرب من الموصل، تحاول مليشيا "الحشد الشعبي" تقدّمها في إطار عملية تشنّها منذ أسبوع للسيطرة على ناحية القيروان الاستراتيجية، التي تمثّل شبكة إمدادات بين المناطق الغربية، وصولاً إلى الحدود السورية، في سعي من المليشيا المدعومة إيرانياً لربط مناطق من الموصل مع مناطق سيطرة مليشيات موالية لطهران بسوريا.