• العبارة بالضبط

"إيسيسكو" تنعى شيخ الناشرين العرب "الحبيب اللمسي"

نعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، الجمعة، التونسي الحبيب اللمسي، مؤسّس ومالك إحدى كبريات دور النشر في العالم العربي والإسلامي.

والحاج الحبيب اللمسي ولد في مدينة جربة بتونس 1930، تميّز بنشر أهم كتب التاريخ والفقه، وخصوصاً في شمال أفريقيا.

وقالت "إيسيسكو"، في بيان: "توفّي الخميس، الحبيب اللمسي، في منزله بتونس العاصمة، ناشر التراث العربي الإسلامي، مؤسّس ومالك دار الغرب الإسلامي في بيروت، إحدى كبريات دور النشر العربية والإسلامية".

اقرأ أيضاً :

السعودية تستقبل ترامب الجمعة وتنتظر 55 زعيماً في "قمم العزم"

وأشادت المنظمة بـ "الخدمات الجليلة" التي قدّمها اللمسي للتراث العربي الإسلامي، منذ تأسيسه "دار الغرب الإسلامي" عام 1979، من خلال إصداره لمجموعة من أمّهات كتب الثقافة الإسلامية التي تشكّل مكتبة زاخرة تضم أهم المصادر والمراجع.

من جانبه، نعى محمد رشاد، رئيس مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب وأعضاء الجمعية العمومية وجميع الناشرين العرب، شيخ الناشرين العرب؛ حبيب اللمسي، أحد أهم رموز النشر في العالم العربي، وناشر أهم كتب التاريخ والتراث والفقه.

وتدرّج في مراحل التعليم الأساسية، ودرس العلوم الشرعية في جامعة الزيتونة حتى المرحلة الجامعية الأخيرة، وسنة 1948 تطوّع للمقاومة في فلسطين، واعتقل على يد القوات الفرنسية، وتم نقله إلى ليبيا عبر البحر، ومن ثم إلى جربة، ومنها إلى صفاقس.

وفرّ الراحل من السجن وعاد إلى مصر للانضمام إلى المقاومة في فلسطين، بعد الهدنة بخمسة أشهر عاد إلى تونس، فكان محباً للكتب والقراءة، فعمل لدى مكتبة كان أسّسها سوريون، ثم اعتقل مرة أخرى، وبعدها عمل في بعض المكتبات الخاصة، ثم في القطاع العام عام 1979 انتقل إلى لبنان وأسّس دار الغرب الإسلامي عام 1980. وكُرّم الراحل من قبل اتحاد الناشرين العرب في معرض القاهرة عام 2010.

ومن أبرز الكتب التي نشرها اللمسي، بحسب إيسيسكو؛ "المعاير، المعرّب والجامع، المغرب عن فتاوى أهل أفريقيا والأندلس والمغرب" (13 مجلداً) للونشريسي، و"النوادر والزيادات على ما في المدوّنة من غيرها من الأمّهات" (15 مجلداً) لأبي زيد القيرواني، و"الذخيرة" لأبي العباس القرافي في (13 مجلداً).

ويعد أكبر عمل نشره هو كتاب "التاريخ الإسلامي للذهبي"، بـ 19 ألف صفحة في 17 مجلداً، يملك مكتبة خاصة بدأ بجمعها منذ حرب فلسطين 1948، تضم أكثر من 50 ألف عنوان، ونحو ألفين دورية لا مثيل لها، وأكثر من 400 مخطوط، و500 عنوان من المطبوعات الأوروبية القديمة التي تعود إلى 500 عام، وتم إهداؤها إلى دار الكتب الوطنية في تونس.