"مجاهدي درنة": قصف مصر لليبيا يهدف للتغطية على فشل السيسي

نفى "مجلس شورى مجاهدي درنة" الليبي، السبت، صلته بالهجوم الإرهابي الذي استهدف، الجمعة، حافلة تقل مسيحيين في محافظة المنيا، وسط مصر، وخلف 29 قتيلاً إضافة إلى 24 إصابة.

جاء ذلك في بيان للمجلس استنكر خلاله القصف الذي شنه الطيران المصري على مدينة درنة (شرقي ليبيا)، الجمعة، وتكرر اليوم.

ووصف المجلس، في بيان له، قصف الطيران المصري لدرنة بأنه "اعتداء" على "المدنيين في مدينتنا درنة"، رغم تأكيد السلطات المصرية، الجمعة، أن القصف دمر مراكز تدريب لمنفذي هجوم المنيا.

وقال: إن "مليشيات (خليفة) حفتر" تتشارك في "المسؤولية الجنائية" عن هذا القصف بـ"اعتبارهم موالين لنظام (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي"، وفق قوله.

ولفت إلى أنه "يحكم على كل من شارك أو رضي عن هذه العملية بأنهم خائنون لله والوطن"، بحسب تعبير المجلس في بيانه.

اقرأ أيضاً :

مصر تقصف في ليبيا رداً على مقتل أقباط بالمنيا

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت القوات المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرقي ليبيا، والتي يقودها حفتر، أن مقاتلات تابعة لها شاركت مع الجيش المصري في الغارات الجوية على درنة.

وفي بيانه أيضاً، نفى "مجلس شوري مجاهدي درنة" صلته بهجوم المنيا. وقال: "لا علاقة لمجلس شوري مجاهدي درنة بما حدث في مصر من اعتداء على المدنيين العزل".

وأشار إلى أن "عمليات المجلس العسكرية جميعها موجهة ضد المليشيات المسلحة التي تستهدف المدينة، سواء كان من تنظيم الدولة أو من قوات حفتر".

وشدد المجلس على أنه ليس من سياسته "استهداف المدنيين العزل في ليبيا، فضلاً عن استهدافهم في مصر (..) والمجلس يبرأ أمام الله من استهداف الأبرياء من النساء والأطفال، مهما كان دينهم أو توجههم السياسي".

كما أبدى "مجلس شورى مجاهدي درنة" استياءه من اتهام السيسي لهم ولداعش في الوقت نفسه بالتورط في هجوم المنيا.

وقال: "نستغرب من اتهامنا واتهام تنظيم الدولة في آن واحد؛ فالكل يعلم أننا من طردنا التنظيم من المدينة".

وتابع أن قصف درنة "جاء لإشغال الرأي العام المصري عن فشل السيسي الأمني والاقتصادي".

اقرأ أيضاً :

28 قتيلاً في إطلاق نار على أقباط جنوبي مصر

وفي وقت سابق اليوم، أشار وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي، ريكس تيلرسون، إلى "توافر كافة المعلومات والأدلة على تدريب العناصر الإرهابية المتورطة في حادث المنيا الإرهابي في تلك المعسكرات (شرقي ليبيا)" التي قصفها الطيران المصري.

وأكد أن القصف على درنة يأتي "في إطار الدفاع الشرعي عن النفس".

ويسيطر "مجلس شورى مجاهدي درنة" على مدينة درنة بعد طرده لتنظيم الدولة من المدينة في 2015، وتعد درنة المدينة الوحيدة في شرقي ليبيا التي لا تخضع لسيطرة قوات خليفة حفتر.

ولا يتبع هذا المجلس أياً من الحكومات الثلاث المتنازعة على السلطة والشرعية في ليبيا.

والمجلس أعلن عن تشكيله إسلاميون في درنة، في ديسمبر/كانون الأول 2014؛ لمواجهة قوات حفتر التي أعلنت في ذلك الوقت تدشين عملية عسكرية قالت إنها "لتطهير المدينة من المتطرفين"، وهي تحاصر المدينة منذ ذلك الحين.

ومنذ الإطاحة بمعمر القذافي، عام 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة.

وتتصارع حالياً ثلاث حكومات على الحكم والشرعية؛ اثنتان منها في العاصمة طرابلس (غرب)؛ وهما الوفاق، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق)، المنبثقة عن مجلس نواب طبرق.