• العبارة بالضبط

دور سياسي محتمل لنجل القذافي بعد الإفراج عنه

أعلن الناطق باسم الجيش الليبي العقيد أحمد المسماري، الأحد، أن "سيف الإسلام القذافي، حر طليق، وأنه بإمكانه ممارسة العمل السياسي".

وكانت كتيبة أبو بكر الصديق المكلفة بحراسة سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي، أعلنت في مدينة الزنتان، السبت، إطلاق سراحه يوم الجمعة.

واعتقل سيف الإسلام في مدينة الزنتان غربي ليبيا منذ أكثر من ستة أعوام، بعد ثورة أطاحت بوالده وأدت إلى مقتله.

وقال المسماري في تصريحات صحافية لقناة "الإخبارية" السعودية: إن "خبر إطلاق سراحه جاء تنفيذاً للعفو العام الصادر بحقه من وزارة العدل في الحكومة المؤقتة، والمدعوم من البرلمان".

من جهتها قالت الكتيبة في بيان لها: "إن الكتيبة أطلقت سراح نجل القذافي امتثالاً لقانون العفو العام الصادر من البرلمان، ولوزير العدل ووكيله في الحكومة المؤقتة في البيضاء، داعية بقية مؤسسات الإصلاح والتأهيل في ليبيا إلى الإفراج عمن وصفهم بالمساجين السياسيين الذين يشملهم قانون العفو"، وفق البيان.

وحول التطورات الأخيرة المتعلقة بقضية نجل القذافي، قال مجلس أعيان الزنتان في بيان له، الجمعة: "إن قضية سيف هي قضية قانونية بحتة، وإن موقفه ثابت، وهو حتمية وجود ابن القذافي تحت مظلة النائب العام ووزارة العدل والجهة المكلفة بحراسته".

وأكد المجلس في بيان له، نشرته قناة "النبأ" الفضائية في ليبيا، رفضه لاستخدام ورقة سيف القذافي سياسياً أو اجتماعياً، أو محاولة فرض واقع سياسي لا يرتضيه الليبيون.

يشار إلى أن المجلس العسكري للزنتان كان قد نفى، في بيان له أصدره في الثامن من مايو/ أيار الماضي، علمه بمكان احتجاز نجل القذافي أو ظروف احتجازه.

وقال الوكيل العام لوزارة العدل في الحكومة الليبية المؤقتة، غير المعترف بها دولياً، عيسى الصغير، إن سيف الإسلام القذافي مفرج عنه بقوة القانون.

ودعا الصغير كتيبة "أبو بكر الصديق" التي تتولى حماية سيف الإسلام في سجنه إلى إطلاق سراحه، لافتاً إلى أن هذه الكتيبة تتحفظ عليه الآن في مكان آمن حرصاً على سلامته الشخصية.

اقرأ أيضاً :

ليبيا.. توازنات جديدة تمهّد الطريق لأحلام "حفتر" وأزلام القذافي

وشدد وكيل وزارة العدل في الحكومة المؤقتة التي يرأسها عبد الله الثني، على ضرورة إطلاق سراح نجل القذافي سيف الإسلام وفق قانون العفو العام رقم 6 الصادر عام 2015.

وتسيطر على مدينة الزنتان جماعات مسلحة معارضة لـ"حكومة الوفاق الوطني" المعترف بها دولياً، التي تتخذ من العاصمة الليبية مقراً لها.

ولم يكن سيف الإسلام (42 عاماً) يشغل منصباً رسمياً في ليبيا أثناء حكم والده، غير أنه مثّل بلاده مراراً في مُحادثات دولية، بخاصة تلك المتعلقة باتفاقات تعويض عائلات ضحايا اعتداء لوكربي، وضحايا اعتداء 10 سبتمبر/ أيلول 1989 .

وفي يونيو/ حزيران 2011 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، متهمة إياه بتأدية "دور رئيسي في تنفيذ خطة" وضعها والده وتستهدف "قمع" الانتفاضة الشعبية "بكل الوسائل".