قطر: نمتلك الأدوات اللازمة للدفاع عن اقتصادنا

قال وزير المالية القطري، علي العمادي، الاثنين، إنه "لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن هبوط سوق الأسهم؛ نظراً لامتلاك قطر كافة الأدوات اللازمة لتدافع عن اقتصادها وعملتها".

وذكر العمادي، في مقابلة مع قناة "CNBC"، أن "بلاده تشعر بارتياح كبير لمواقفها واستثماراتها والسيولة في نظامها"، لافتاً إلى أنه "لا يوجد ما يدعو لتدخّل الحكومة في السوق وشراء السندات".

ولفت وزير المالية إلى أنه "باستطاعة قطر الدفاع بسهولة عن اقتصادها وعملتها في مواجهة العقوبات التي فرضتها عليها دول عربية أخرى".

وأكّد أن "الدول التي فرضت عقوبات ستخسر أموالاً أيضاً بسبب الأضرار التي ستلحق بقطاع الأعمال في المنطقة"، قائلاً: "كثيرون يعتقدون أننا الوحيدون الذين سنخسر في هذا، إذا خسرنا دولاراً سيخسرون هم أيضاً دولاراً".

وبدأت الأزمة الخليجية، الاثنين 5 يونيو/حزيران 2017، عندما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين قطع علاقاتها السياسية مع قطر، واتهمتها بـ "دعم الإرهاب"، وأغلقت مجالاتها الجوية والبرية والبحرية في وجهها، وقد حذت مصر واليمن حذوها.

ونفت قطر الاتهامات التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة؛ بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

اقرأ أيضاً:

صحار العُماني يزاحم موانئ دبي.. ويرسّخ الثقة بالاقتصاد القطري

- تدفّق المشاريع الاقتصادية

وما إن امتصّت ردات فعل الدول المُقاطِعة لها، أعلنت الدوحة عن عشرات المشاريع الاقتصادية والتنموية الجديدة؛ كان أبرزها فتح خط للشحن المباشر بين ميناء حمد في قطر وميناء صحار في سلطنة عُمان، وبدأت ملامح التعاون تتسارع وتظهر نشاطاً اقتصادياً وتجارياً مكّوكياً.

يأتي ذلك بعد أن أعربت دول عربية وأجنبية عن تضامنها الكامل مع قطر، محاولة فك الحصار السياسي والاقتصادي عنها، وقررت بعض الدول إمداد الدوحة بكل ما يلزمها لمواجهة الأزمة، بدءاً بالسلع الغذائية، وانتهاءً بالجنود والعتاد العسكري.

وبدأ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان -الحليف القوي للدوحة- بخطوات تشريعية سريعة جداً، أرسل بموجبها عدداً من قوات بلاده إلى قطر، فضلاً عن تزويد الدوحة بكميات كبيرة من المواد الغذائية والسلع الضرورية، في محاولة لإبطال مفعول الحصار.

وقال أردوغان، الجمعة 9 يونيو/حزيران 2017، إن بلاده ستستمر بدعم قطر وشعبها، مضيفاً: "لن نتركهم وحدهم. لقد طالب وزير الخارجية الأمريكي (ريكس تيلرسون) بتخفيف الحصار على قطر، وأنا أطالب برفعه تماماً".