الجيش الليبي يحلّ الكتيبة التي أفرجت عن نجل القذافي

أصدر قائد المنطقة الغربية العسكرية التابعة لقيادة الجيش الليبي، العقيد إدريس مادي، الاثنين، قراراً بحلّ "كتيبة أبو بكر الصديق"، وإعادة توزيع أفرادها.

وأشار نص القرار إلى أنه تم "إلغاء الكتيبة وضم كامل أفرادها ومعدّاتها وآليّاتها وأسلحتها إلى مقر المنطقة العسكرية الغربية"، مضيفاً أن "المنطقة العسكرية الغربية نقلت مقرّها إلى مقر كتيبة أبو بكر الصديق"، ولم تتبيّن حتى الآن خلفيات القرار حيال "الكتيبة".

يأتي هذا القرار بعد إعلان قائد كتيبة أبو بكر الصديق، العجمي العتيري، السبت، إطلاق سراح نجل القذافي، مساء يوم الجمعة، وكانت الكتيبة مكلّفة بحراسة سيف الإسلام بمقرّها بمدينة الزنتان غربي ليبيا، وهو معتقل لديها منذ أكثر من ستة أعوام، بعد ثورة أطاحت بوالده وأدّت إلى مقتله.

وقالت الكتيبة في بيان سابق لها: "إن الكتيبة أطلقت سراح نجل القذافي امتثالاً لقانون العفو العام الصادر من البرلمان، ولوزير العدل ووكيله في الحكومة المؤقتة في البيضاء، داعية بقيّة مؤسسات الإصلاح والتأهيل في ليبيا إلى الإفراج عمن وصفهم بالمساجين السياسيين الذين يشملهم قانون العفو".

- إدانات لإطلاق سراحه

وأدان المجلس العسكري لثوار الزنتان، الذي شارك سابقاً في احتجاز سيف الإسلام، والمجلس البلدي للزنتان، إطلاق سراحه من قبل الكتيبة.

جاء في بيان صادر عن المجلسين اعتبر أن الإفراج عن سيف الإسلام "شكل من أشكال التواطؤ، وخيانة دماء الشهداء، وطعنة في ظهر الجسم العسكري الذي تدّعي (كتيبة أبو بكر الصديق) أنها تنتمي إليه".

وأورد تقرير سابق للأمم المتحدة، في فبراير/شباط الماضي، أن "الحكومة الليبية غير قادرة على ضمان اعتقال (سيف الإسلام) أو تسليمه وهو ما زال في الزنتان، ويُعدّ خارج سيطرة السلطات الليبية المعترف بها دولياً".

اقرأ أيضاً:

دور سياسي محتمل لنجل القذافي بعد الإفراج عنه

وكان وكيل عام وزارة العدل في الحكومة الليبية المؤقتة، عيسى الصغير، طالب في مايو/أيار الماضي، في تسجيل مصوّر نشرته كتيبة أبو بكر الصديق خلال زيارته نجل القذافي في سجنه، بالإفراج عنه شأنه شأن عموم الليبيين الذين استفادوا من العفو العام.

وأقرّ مجلس النواب الليبي، في الـ 28 من يوليو/تموز عام 2015، قانوناً للعفو العام من 11 مادة، أُسقطت بموجبه جميع الجرائم المرتكبة خلال الفترة من الخامس من فبراير/شباط عام 2011، وحتى تاريخ صدور القانون، وما يتبع ذلك من انقضاء الدعوى الجنائية، وإسقاط العقوبات المحكوم بها، والآثار الجنائية المترتبة عليها.

يذكر أن محكمة الجنايات الدولية تطالب ليبيا بتسليمها نجل القذافي، الذي يواجه تهماً أمام مدعي عام المحكمة متعلّقة بالمسؤولية عن استهداف السكان المدنيين العُزل في ليبيا، في الفترة الممتدة من 15 فبراير/شباط عام 2011، وحتى الـ 28 من الشهر ذاته.

وقضت محكمة في طرابلس غيابياً بإعدام نجل القذافي رمياً بالرصاص في عام 2015، بعد محاكمة خضع لها مع نحو 30 من رموز نظام القذافي.