دراسة: الأسبرين وراء بعض حالات النزيف الخطرة

كشفت دراسة طبية بريطانية أن الأسبرين يعتبر أكثر خطورة مما كان يعتقد سابقاً، وعلى الأخص بالنسبة إلى كبار السن.

وتوصلت الدراسة التي نشرت نتائجها "بي بي سي"، الأربعاء، واستمرّت 10 سنوات، إلى أن عقار الأسبرين الذي يساعد على الحد من الإصابة بالسكتات القلبية والجلطات الدماغية وراء بعض حالات النزيف لدى المرضى، وعلى الأخص في المعدة.

وقال الباحثون المشاركون في الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة "لانست" الطبية، إن "خطورة الإصابة بالنزيف تكون أكبر عند الأشخاص فوق 74 عاماً".

وأوضحت الدراسة أن "الأشخاص فوق سن 75، الذين يتناولون الأسبرين بصورة يومية للحماية من الإصابة بالسكتات القلبية، تزيد لديهم نسبة الإصابة بنزيف حادٍّ وخطير"، مضيفة أنه يتوجّب تعاطي الأدوية المعالجة للحرقة مع الأسبرين لتفادي خطر الإصابة بالنزيف.

وأفاد الباحثون أن دراسات طبية سابقة ألمحت إلى مخاطر تناول الأسبرين لدى المسنين، إلا أن الأمر لم يكن واضحاً.

وبحسب دراسة سابقة، فإن نحو 40 إلى 60% من الأشخاص فوق سن 75 في أوروبا والولايات المتحدة يتناولون الأسبرين يومياً، إلا أن مضاعفاته لم تكن واضحة؛ لأن أغلبية التجارب الطبية كانت تُجرى على المرضى تحت سن 75 عاماً.

اقرأ أيضاً:

تحديثات فريدة لخرائط "آبل" تنافس "جوجل ماب".. تعرّف عليها

وشارك في الدراسة الطبية 3.166 بريطانياً، وقسموا إلى فريقين؛ أحدهما فوق سن 75 عاماً، والآخر لمرضى أصغر سناً، وجميعهم عانوا من سكتات قلبية أو جلطات دماغية، وكانوا يتناولون أدوية مسيّلة للدم لضمان عدم الإصابة بأي جلطات أو سكتات قلبية مرة أخرى.

وقال بيتر روثويل، أحد المشاركين في الدراسة: إن "تناول الأدوية المسيّلة للدم مثل الأسبرين يحدّ من الإصابة بالسكتات القلبية والجلطات الدماغية المتكرّرة، إلا أنها تؤدّي إلى وفاة 3000 مريض سنوياً في بريطانيا جراء النزيف".

وأضاف أن "أغلبية المرضى الذين يصابون بالنزيف هم فوق سن 75 من العمر"، مضيفاً أن "خطر إصابتهم بنزيف حادٍّ يعد أعلى بكثير، إلا في حال تناول مثبّطات المضخة البروتونية إلى جانب الأسبرين".

وشدد الباحثون على أن نتائج هذه الدراسة لا تعني بأنه يتوجب على المرضى من كبار السن التوقف عن تناول الأسبرين، بل عليهم تناول عقار "أومبرزول" لمعالجة حرقة المعدة، ولتفادي حصول نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي.