باحثون من جامعة قطر يكتشفون نوعاً جديداً من "القبقب" في الخليج

اكتشف عدد من الباحثين في مركز العلوم البيئية بجامعة قطر نوعاً جديداً من سرطان البحر (القبقب) في المياه الإقليمية لدولة قطر، وذلك خلال رحلة استكشافية لسفينة الأبحاث (جنان) التابعة لمركز العلوم البيئية بالجامعة.

وقال الدكتور حمد آل سعد الكواري، مدير مركز العلوم البيئية، لوكالة الأنباء القطرية، إن هذا الاكتشاف الجديد يضاف لسلسة الإنجازات البحثية المتميزة التي يعكف عليها الباحثون في مختلف المراكز البحثية بجامعة قطر.

وأوضح أن هذا الاكتشاف تحقَّق من خلال المسح المتقدّم والقدرات التحليلية التي تتميز بها سفينة الأبحاث (جنان)، التي تسهم منذ تدشينها في تعزيز الدراسات المتعلّقة بالبيئة البحرية.

بدوره قال الدكتور إبراهيم عبد اللطيف المسلماني، الأستاذ المشارك في قسم العلوم البيولوجية، والمسؤول عن سفينة الأبحاث (جنان)، إن فريقاً بحثياً من جامعة قطر اكتشف خلال رحلة إلى أحد مغاصات اللؤلؤ المشهورة في قطر وجود نوع جديد من سرطان البحر، والذي يطلق عليه باللهجة العامية اسم (قبقب).

وذكر أن الفريق البحثي، وعلى رأسهم الدكتور برونو ويلتر جيرالديز، قام بأخذ عينة من الرمال الموجودة في القاع، وبعد تحليلها وجدوا أنها تضم سرطاناً بحرياً جديداً، حيثُ لم يكن مصنفاً في الأطلس البحري للأحياء المائية.

وأضاف الدكتور المسلماني، أنه بعد تشريح السرطان ودراسته بشكل تفصيلي تبيّن أنَّه يعيش في مياه الخليج العربي، مشيراً إلى أنه تم إطلاق اسم (جنان) على هذا السرطان.

ونوه بأن هذا الاكتشاف العلمي الجديد يضافُ إلى سلسلة الاكتشافات التي قام بها باحثون من جامعة قطر، ومنها اكتشاف نوع جديد من أنواع الجمبري البحري، أو ما يطلق عليه في اللهجة العاميَّة (الروبيان)، وسمي باسم (الخور)؛ نظراً لاكتشافه بالقرب من منطقة الخور، لافتاً إلى أن هذه المسميات المحلية تضع اسم دولة قطر عالمياً في كافة الأطالس البحرية التي تصنِّف الأحياء المائية.

وقال إن المياه الإقليمية القطرية بشكلٍ خاص، ومياه الخليج العربي بشكل عام، تزخر بكميات كبيرة ومتميزة من الأحياء المائية التي تنفرد بها عن كافة بحار وخلجان العالم.

وحول مستقبل هذا الاكتشاف، قال الدكتور إبراهيم: "إن طلاب العلوم البيولوجية في مرحلة الدراسات العليا يقومون دوماً بجهود تكميلية من خلال الدراسات التفصيلية التي تتبع الدراسات الأولية والاستكشافية التي نقوم بها".

وتابع: "من المنتظر أن تتناول إحدى الأطروحات العلمية الجديدة للطلاب موضوع السرطان الجديد (جنان) بشكلٍ تفصيلي، يعرض لطبيعة هذا السرطان، وكل ما يحيط به من معلومات؛ تبدأ من أعداده، ومستوى تكاثره، وتنتهي إلى فائدته البيولوجية والصحية، وغيرها من الأبعاد الكبرى التي يمكن إخضاعها للبحث والتحليل".