مستشار أردوغان: الاتهامات بحق قطر لا تتبع معايير دولية

قال إبراهيم كالن، كبير مستشاري الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده ومنذ بداية الأزمة الخليجية وهي تتواصل مع كل أطرافها من أجل حلها وتقليل مستوى التوتر، وأن هناك من يحاول غرز "إسفين الفتنة"، مؤكداً أن نصرة تركيا لقطر لا تعني معاداة السعودية وإلإمارات.

وأوضح كالن، وهو الناطق باسم الرئاسة التركية، في كلمة له خلال مأدبة إفطار للإعلاميين العرب المقيمين في تركيا، مساء الاثنين، أن أردوغان تواصل مع عدد من الزعماء لحل الأزمة التي بدأت منذ الخامس من الشهر الجاري بقطع السعودية والإمارات والبحرين العلاقات مع قطر، مضيفاً: "بدأنا نلاحظ تأثير هذا الحصار على أشقائنا القطريين لذلك بدأنا بالتحرك".

وأضاف: "السعودية لديها دور كبير في الأزمة، وتستطيع أن تحلها عن طريق الحوار والتفاهم، والدور السعودي مهم في هذا الإطار وإن شاء الله سنحصد نتائج عمَّا قريب".

اقرأ أيضاً :

ما حقيقة الصراع بين واشنطن وإيران على البادية السورية؟

وثمَّن كالن دور أمير الكويت وجهوده التي بذلها لحل الأزمة، مشيراً إلى أن "الاتهامات الموجهة لقطر كبيرة وليست بسيطة، ولكن من اتهموها يجب أن يأتوا بأدلة وقرائن عليها، يوجد معايير يجب اتباعها ولا يمكن كيل المكاييل بهذا الإطار، المعايير الدولية موجودة ويجب الرجوع إليها".

وأوضح أن جهود بلاده الرامية لحل أزمة الخليج مستمرة "ولكن البعض يحاول شن هجمة على تركيا"، متابعاً: "حتى إن البعض يتجاوز الأمر ويدعو إلى مصادرة أموال الأتراك في السعودية، وأن لا يتم استقبال المستثمرين الأتراك، بالإضافة للمطالبة بمقاطعة بضائعنا"، متابعاً: "علينا أن نتخلص من الأحكام المسبقة بين العرب والأتراك".

ولفت إلى أن "الأزمة في الخليج هي حلقة من سلسلة من الأزمات"، مضيفاً: "علينا أن لا نسقط في تقسيم الأزمة إلى سنية وشيعية، المسألة ربما تتعلق في سباق التسلح والأموال الكبيرة المرصودة لشراء الأسلحة. نحن نعمل من منظور الأمن والسلام في المنطقة".

وشدد على أن هدف بلاده "ليس فقط تعزيز العلاقة بين قطر وتركيا وإنما مع المنطقة جمعاء"، مبيناً "ليس لدينا توجه لمعاداة السعودية وإلإمارات، فلدينا معهم اتفاقيات تعاون مشترك ونود التواصل معهم في تعاوناتنا".

يذكر أن تركيا أعلنت منذ بدء الأزمة الخليجية وقوفها بجانب قطر ودعوتها أطراف الخلاف إلى الحوار الفوري، قبل أن يقر مجلس النواب التركي وأردوغان إرسال قوات تركية إلى قطر، وصلت أولى طلائعها إلى الدوحة، الأحد.

وتهدف اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين الدوحة وأنقرة إلى زيادة القدرات الدفاعية للقوات المسلحة القطرية، من خلال تدريبات مشتركة ودعم جهود مكافحة الإرهاب، وحفظ السلم والأمن الدوليين.

كما فتحت تركيا خطاً جوياً لدعم قطر بالمواد الغذائية والاحتياجات الأخرى؛ بهدف تعويض ما سببه حصار الدول الخليجية الثلاث للدوحة.