• العبارة بالضبط

65.5 مليون لاجئ في العالم.. مناشدات وحاجة ماسّة للتضامن

تَحْضُر في اليوم العالمي للاجئين، الذي يصادف الـ 20 من يونيو/حزيران من كل عام، كلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش، حين قال: "وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ.. لا تَنْسَ قوتَ الحَمَام، وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ.. لا تنسَ مَنْ يطلبون السلام".

وفي هذا اليوم، يتسارع عداد أرقام منظمات اللاجئين والنازحين وهو يعرض لنا أعدادهم حول العالم، لنصطدم بإحصائيات ضخمة، إثر ما خلّفته الحروب والصراعات.

ويُحتفل باليوم العالمي للاجئين من خلال عقد فعاليات دولية حول العالم، برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، تستعرض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرّض حياتهم في أوطانهم للتهديد.

اقرأ أيضاً:

5.9 ملايين لاجئ فلسطيني في سجلات "الأونروا"

- أعداد اللاجئين

المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، أصدرت الاثنين 19 يونيو/حزيران، تقرير "الاتجاهات العالمية"، الذي أظهر أن عدد اللاجئين والنازحين حول العالم صعد إلى 65.5 مليون شخص حتى نهاية العام الماضي 2016.

وبحسب التقرير فإن عدد اللاجئين والنازحين في 2016 صعد بنحو 300 ألف شخص، مقارنة مع العام السابق عليه.

وتعتبر الحرب السورية المنتج الأكبر للاجئين حول العالم، بـ 5.5 مليون شخص، "لكن جنوب السودان شكّلت العامل الأكبر الجديد في 2016، بفعل انهيار جهود تحقيق السلام في يوليو/تموز الماضي، ما دفع إلى مغادرة 739.9 ألف شخص بحلول 2016، و1.87 مليون حتى اليوم"، بحسب التقرير.

اقرأ أيضاً:

"لتسقط الحواجز".. مظاهرات إسبانية تدعم استقبال اللاجئين

- حاجة ماسّة للتضامن

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في التقرير: إن "هذا العدد غير مقبول بكل المقاييس، ويشير أكثر من أي وقت مضى للحاجة إلى التضامن، وإلى هدف مشترك متمثل في الحد من الأزمات وحلّها".

وأورد التقرير موافقة 37 بلداً على إعادة توطين 189.3 ألف لاجئ، في حين تمكّن نصف مليون لاجئ من العودة إلى بلدانهم الأم، ونحو 6.5 مليون نازح داخلياً إلى مناطقهم الأصلية، خلال العام الماضي.

وحتى نهاية العام الماضي، وجد معظم اللاجئين في العالم (84%)، في البلدان ذات الدخل المنخفض أو المتوسط.

وتقدّر المفوضية عدد الأشخاص الذين لا يحملون جنسية، أو المعرّضين لخطر انعدام الجنسية بحلول نهاية 2016، بـ 10 ملايين شخص على الأقل.

وتصدر المفوضية تقرير الاتجاهات العالمية، سنوياً، استناداً إلى بياناتها الخاصة، والبيانات التي تتلقاها من شريكها؛ مركز مراقبة النزوح الداخلي، والبيانات التي توفّرها لها الحكومات.

اقرأ أيضاً:

تقرير: معظم نازحي العالم من دول منظمة التعاون الإسلامي

- توزيع اللاجئين على البلدان

وأفادت المفوضية أن تركيا تصدّرت لائحة الدول الأكثر استقبالاً للاجئين في العالم.

من جهتها قالت الخارجية التركية، إن بلادها فتحت الأبواب أمام المحتاجين لقرون طويلة، وهي اليوم تستضيف ما يزيد عن 3 ملايين لاجئ سوري منذ عام 2011، وأوضح بيان الخارجية أن "تركيا مدّت يد العون للمحتاجين ولقرون، وفتحت أبوابها أمامهم، دون النظر إلى الفوارق العرقية أو اللغوية أو غير ذلك".

وقال التقرير: إن "تركيا تعد أول دولة مستقبلة للاجئين في العالم، حيث تشير المعطيات إلى أن تركيا تستقبل نحو 3 ملايين لاجئ، تليها باكستان بمليون و300 ألف لاجئ، ولبنان وإيران وأوغندا وإثيوبيا".

واحتلت الأردن المرتبة السابعة في لائحة الدول المستقبلة للاجئين بنحو 664 ألف لاجئ، تليها كل من ألمانيا والكونغو وكينيا.

وأوضحت المفوضية أن أغلبية اللاجئين في تركيا قدموا من سوريا والعراق.

وقالت إن عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى تركيا خلال 2016، شهد ارتفاعاً مقارنة بعام 2015، حيث بلغت نسبة الارتفاع 13%.

وأضافت أن سوريا تصدّرت الدول المصدّرة للاجئين، تليها أفغانستان والصومال والسودان.

وفيما يتعلق بطلبات اللجوء السياسي، أشارت المنظمة الأممية إلى استقبال ألمانيا العدد الأكبر من تلك الطلبات، مسجّلة نحو 772 ألف طلب خلال 2016.

وفي السياق ذاته، تأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية من حيث عدد مقدمي طلبات اللجوء السياسي لها، تليها إيطاليا، ثم تركيا.

وفي نفس العام، تحوّل 22.5 مليون شخص إلى لاجئين، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

اقرأ أيضاً:

فقدان 126 مهاجراً بعد غرق مركبهم قبالة سواحل ليبيا

- الهجرة عبر البحر

وحول الهجرة عبر البحر، أظهر آخر تقرير إحصائي صادر عن الداخلية الإيطالية، في 25 مايو/أيار، ارتفاعاً غير مسبوق في عدد المهاجرين القادمين بحراً. وتعدّ إيطاليا هي الأكثر تضرراً من موجة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط.

ووصل للسواحل الإيطالية في الفترة من 1 يناير/كانون الثاني الماضي، وحتى 11 مايو/أيار الجاري، 45 ألفاً و101 شخص؛ أي بارتفاع قدره 44.29% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، والتي وصل فيها إلى 31 ألفاً و258 شخصاً.

ولفت التقرير إلى أن جنسيات القادمين كانت في معظمها من دول أفريقيا؛ وهي على الترتيب وفق عدد القادمين: نيجيريا، بنغلادش، غينيا، ساحل العاج، غامبيا، السنغال، المغرب، مالي، الباكستان، غانا، الصومال، الكاميرون.

- 6.6 ملايين ينتظرون العبور

صحيفة "بيلد" الألمانية، نقلت عن وثيقة أمنية ألمانية، أن نحو 6.6 ملايين مهاجر ينتظرون العبور إلى أوروبا، في دول جنوبي البحر المتوسط وشرقه.

الصحيفة أوضحت في تقرير نُشر على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء 23 مايو/أيار، أنها حصلت على وثيقة صادرة من أجهزة الأمن الألمانية، ومصنّفة "سرية"، تفيد بأن عدد المهاجرين الذين ينتظرون عبور البحر إلى أوروبا وصل إلى 6.6 ملايين في نهاية أبريل/نيسان الماضي.

وينتظر هؤلاء المهاجرون في الدول الواقعة جنوبي البحر المتوسط وشرقه، وأبرزها دول شمال أفريقيا، والأردن.

ولفتت إلى أن عدد المهاجرين الذين ينتظرون العبور إلى أوروبا ارتفع في ثلاثة أشهر فقط من 5.95 ملايين في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، إلى 6.6 ملايين في نهاية أبريل/نيسان، أي بزيادة قدرها 12%.

- تضامن

وفي ذكرى اليوم العالمي للاجئين، تعقد 6 دول أوروبية مهرجان "المأكولات اللاجئة"، ويستضيف 84 مطعماً الطهاة اللاجئين من أفغانستان، وإريتريا، وإيران، والصومال، وسوريا، وأوكرانيا، لإظهار مهارتهم في الطبخ، خلال الفترة ما بين 15 و30 يونيو/حزيران الجاري.

وهذا المهرجان فرنسي، انطلق في عام 2016، كشراكة بين المنظمة الأهلية "سويت فود"، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتحوّل إلى حدث دولي هذا العام بفضل النجاح الذي حقّقه في باريس.

وسيُنظّم المهرجان في باريس (فرنسا)، وبروكسل (بلجيكا)، ومدريد (إسبانيا)، وأثينا (اليونان)، وأمستردام (هولندا)، وروما، وميلانو، وفلورنسا، وباري الإيطالية.

وفي يونيو/حزيران 2016، استمتع أكثر من ألف شخص بالأطباق التي أعدها طهاة لاجئون من الهند، وإيران، وكوت ديفوار، وروسيا، وسريلانكا، وسوريا في 11 مطعماً في باريس، فتحت مطابخها وغيرت قوائم الطعام لتتناسب مع اختيارات الطهاة اللاجئين.

وأطلق ناشطون وسوماً بعدة لغات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تذكّر بمعاناة اللاجئين وأعدادهم.

ومنها: "#WorldRefugeeDay"، "#dünyamültecilergünü"، و"اليوم_العالمي_للاجئين".