• العبارة بالضبط

لبنان يعلن تسليم "أمير الكيماوي" في "داعش" إلى العراق

كشف المدعي العام اللبناني، سمير حمود، الخميس، أن القضاء اللبناني سلم بغداد، مطلع الشهر الجاري، عراقياً كان موقوفاً لديه، وتعتبره المخابرات العراقية "أمير الكيماوي" في تنظيم "داعش".

وكان لبنان قد حاكم "زياد طارق أحمد الدولعي"، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، بتهمة الانتماء إلى "داعش" وتصنيع غازات سامة، وحُكم عليه بالسجن عاماً، وتعرفه السلطات العراقية باسم "زياد الزوبعي".

وقال المدعي العام اللبناني، في تصريحات لـصحيفة "المستقبل" اللبنانية نشرتها، الخميس، إن لبنان تسلم طلباً عراقياً لاسترداد "الزوبعي"، فأعد تقريراً برفض التسليم، لأنه حوكم في لبنان بالجرم المطلوب فيه بالعراق، ولأنه أبلغ القضاء اللبناني، خلال استجوابه، بأنه يمكن أن يتعرض للتعذيب حال تسليمه، في حين أن لبنان من الدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب.

وأوضح حمود أن تسليم "الزوبعي" إلى السلطات العراقية، مطلع يونيو/ حزيران الجاري، تم بموجب مرسوم وقع عليه رئيسا الجمهورية ميشال عون، والحكومة سعد الحريري، ووزير العدل سليم جريصاتي.

وفي العراق ذكرت قناة "NRT" عربية، الكردية، مساء الأربعاء، أن "أمير الكيماوي يخضع للتحقيق في أحد السجون العراقية، للحصول على ما لديه من معلوماتٍ حول التنظيمات التي كان أحد أبرز أعضائها طيلة ما لا يقل عن 10 سنوات، وآخرها داعش، وذلك بعد مفاوضات ماراثونية بين المخابرات العراقية والسلطات اللبنانية".

وانضم الزوبعي، وهو مهندس كيميائي، وأحد ضباط الجيش العراقي السابق، بعد عام 2003 إلى جماعات مسلحة عديدة، وانتهى به المطاف أميراً في "داعش"، ولقبه هو "أبو عبد الله الغزاوي".

اقرأ أيضاً :

بعد طرده من الرقة والموصل.. هل يتشظى "داعش" في العالم؟

وذكرت الصحيفة أنه "كحال كثير من قيادات التنظيم كان العزاوي معتقلاً لدى الجانب الأمريكي في سجن بوكا (بالعراق)، قبل إطلاق سراحه، مطلع عام 2007، لينتقل إلى سوريا برفقة عائلته، ويستقر هناك ويدير عملياته وعلاقاته مع التنظيمات المتطرفة من سوريا، متنقلًا بينها وبين العراق".

وجرى تكليف الزوبعي بتدريب الوحدات الكيميائية في تنظيمات مسلحة عدة، وأصبح أهم خبير كيميائي لدى تنظيم "القاعدة"، ثم "داعش"، كما تم تكليفه بملف الوحدات الكيميائية.

وأضافت "المستقبل" أنه "مع وصول القوات السورية إلى القلمون (غربي سوريا) جرى اعتقاله، وحاول جهاز المخابرات العراقي استعادته، لكن دون تجاوب من دمشق، التي أطلقت سراحه لاحقاً".

وفي مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 عبر الزويعي الحدود السورية اللبنانية بشكل غير شرعي، وأبلغت المخابرات العراقية الجانب اللبناني بقضيته ومدى خطورته وطالبت بتسليمه، لتعتقله مخابرات الجيش اللبناني.

ونقلت قناة "NRT" عن مصادر لبنانية قولها: إن "الزويعي تم عرضه، في مارس/ آذار الماضي، على المدعي العام اللبناني، ومع شيوع الأنباء عن قرب الإفراج عنه، بدأت جولات تفاوضية بين رئيس جهاز المخابرات العراقي، مصطفى الكاظمي، والسلطات اللبنانية، استمرت طيلة أبريل/نيسان الماضي".

وبحسب المصادر فإن "المفاوضات توقفت عدة مرات، لكن القضية حسمت أواخر مايو/ أيار الماضي بإصدار الرئيسين عون والحريري، إضافة إلى الوزير جريصاتي، مرسوماً بتسليمه إلى السلطات العراقية، ليتم نقله مطلع يونيو/حزيران الجاري جواً من بيروت إلى بغداد".