مليار دولار تكلفة ترميم بنية الموصل التحتية

قالت مسؤولة كبيرة بالأمم المتحدة، الأربعاء، إن إصلاح البنية التحتية لمدينة الموصل العراقية سيكلف ما يزيد على مليار دولار، بعد الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة لاستعادتها من تنظيم الدولة.

وتوقع قادة عراقيون تحقيق نصر نهائي في الموصل هذا الأسبوع، بعد هجوم ضارٍ استمر ثمانية أشهر على المدينة التي كان يقطنها مليونا شخص، دفع تنظيم الدولة للانكماش في منطقة لا تزيد مساحتها على 1500 متر مربع إلى جوار نهر دجلة.

ولا يزال التقدم بطيئاً، وتسبب الهجوم في تدمير ستة أحياء على الأقل من 44 غربي الموصل، كما تسبب القتال بين مقاتلي التنظيم والقوات العراقية في نزوح نحو نصف سكان المدينة قبل الحرب.

وقالت ليز جراندي، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق، لوكالة "رويترز"، إن تقييماً مبدئياً أظهر أن عملية إحلال الاستقرار، التي تتضمن إصلاح شبكات البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والكهرباء وإعادة فتح المدارس والمستشفيات، ستتكلف أكثر من ضعفي التقديرات الأولية.

وأضافت أن الأضرار "أكبر بكثير مما كان متوقعاً وأسوأ كثيراً في النصف الغربي من المدينة عن الشرق الذي تمت استعادته من تنظيم الدولة قبل ستة أشهر".

وأوضحت جراندي أن إحلال الاستقرار في شرقي الموصل قد يتم خلال شهرين، لكن الأمر سيستغرق أكثر من عام في الغرب، وستتكلف عملية إعادة البناء في الأجل الطويل مليارات الدولارات.

اقرأ أيضاً:

الجيش العراقي يحرر منطقتين جديدتين في الموصل القديمة

ومنذ سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي بشمالي وغربي العراق في 2014 وإعلانه دولة "الخلافة" في تلك المناطق وأجزاء من سوريا، خسر التنظيم معظم تلك المناطق، وكانت الموصل أكبر مدينة على الإطلاق تقع تحت سيطرته.

وقالت جراندي: إن "جميع أجزاء المدينة تعرضت لأضرار خفيفة أو متوسطة في أثناء الهجوم، لكن ستة أحياء دمرت بالكامل تقريباً وسيستغرق الأمر سنوات حتى تعود إلى الحياة الطبيعية".

ومضت قائلة: "بالنسبة للأسر التي جاءت من أحياء تعرضت لأضرار متوسطة، أتوقع أن تحاول كثير منها العودة وسيبذلون قصارى جهدهم في إعادة البناء".

وفرّ نحو 900 ألف شخص من مناطق القتال حيث يعيش أكثر من ثلثهم في مخيمات خارج المدينة، في حين يقيم الباقي مع عائلات وأصدقاء بمناطق أخرى مجاورة. وقالت جراندي إن هذا الوضع تجاوز أسوأ الاحتمالات التي وضعتها الأمم المتحدة قبل بدء الهجوم لاستعادة الموصل.

وأضافت قائلة: "يُظهر ذلك أن مستوى الأضرار أعلى بكثير مما كان متوقعاً، وذلك هو سبب الارتفاع الكبير في تكلفة إحلال الاستقرار".