مجموعة العشرين.. ماذا تعرف عن عصب التجارة العالمية؟

تمثل مجموعة دول العشرين العصب الحيوي للتجارة العالمية منذ نشأتها عام 1999 بناءً على مبادرة من مجموعة السبع، لتجمع الدول الصناعية الكبرى؛ مع الدول الناشئة كالصين والبرازيل والمكسيك، بهدف مناقشة الموضوعات الرئيسية التي تهم الاقتصاد العالمي.

وكان تجمُّع الدول الصناعية السبع؛ الذي تشكل عام 1976 من الدول الصناعية الكبرى وهي: فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، قد بادر بإنشاء مجموعتين تهدفان إلى تعزيز الحوار والتحليل الاقتصادي، هما مجموعة الـ22 ومجموعة الـ33، وكان هدفهما إشراك الدول غير الأعضاء بمجموعة السبع في اتخاذ قرارات عالمية تتعلق بالأزمات المالية التي تؤثر في أسواق الاقتصادات الناشئة.

وقد اجتمعت المجموعتان عام 1999 لبحث سبل إصلاح الاقتصاد العالمي والنظام المالي الدولي، واقترحتا لحمايته من الأزمات تشكيل مجموعة العشرين التي ضمت الاقتصادات الناشئة بجوار الدول الغنية، وأصبحت تعقد اجتماعاتها بانتظام.

وجاء إنشاء المجموعة كرد فعل على الأزمات المالية التي حدثت في نهاية التسعينيات، خاصة الأزمة المالية بجنوب شرق آسيا وأزمة المكسيك، واعترافاً بأنه لم يتم بشكل مناسب ضم الاقتصادات الناشئة لصميم الحوارات الاقتصادية العالمية.

اقرأ أيضاً :

ملفات ملتهبة على طاولة قمة الـ20.. تحديات كبيرة وحلول عقيمة

- الأهداف

مجموعة العشرين منتدى له دور محوري بالاقتصاد والتجارة في العالم، كانت اجتماعاتها تعقد على مستوى وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في الدول الأعضاء، وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008، رُفع مستوى المشاركة في اجتماعات قمة مجموعة العشرين إلى مستوى الرؤساء.

والمجموعة منتدى غير رسمي، يهدف إلى تعزيز الحوار البنَّاء بين الدول الصناعية والاقتصادات الناشئة، خاصة فيما يتعلق باستقرار الاقتصاد الدولي.

وتهدف المجموعة لتعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره ونموه، علاوة على إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي، وتطوير آليات فرص العمل، وتفعيل مبادرات التجارة المنفتحة.

تجدر الإشارة إلى أنه ليس لمجموعة العشرين مقر ثابت ولا موظفون، ويحتضن الأعضاء بالتناوب اجتماع القمة السنوي إلى جانب اللقاءات الأخرى خلال السنة.

ويلتقي القادة سنوياً، في حين يجتمع وزراء مالية المجموعة ومحافظو البنوك المركزية مرات متعددة كل سنة.

- أهمية المجموعة

تضم المجموعة في عضويتها؛ الولايات المتحدة وكندا واليابان وروسيا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، إلى جانب كل من الاتحاد الأوروبي والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وجنوب أفريقيا وتركيا والهند والصين وإندونيسيا وكوريا الجنوبية والسعودية وأستراليا.

تشكل دول المجموعة 90% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وثلثي عدد سكان العالم، ونحو 80% من حركة التجارة العالمية.

ويعكس عدد المنظمات والهيئات الدولية التي تحضر القمة أهميتها، وأهمية القضايا التي تناقشها، ومنها: صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة التجارة الدولية، ومجلس الاستقرار المالي، ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، ومنظمة العمل الدولية، والأمم المتحدة، كما يحق لرؤساء الدول المشاركة في القمة دعوة زعماء من خارج المجموعة.

ومنذ قمة واشنطن التي عقدت عام 2008، أصبحت التجارة العالمية أحد أهم البنود على جدول أعمال قمة المجموعة بسبب العلاقة الوثيقة بين حرية التجارة العالمية والحد من البطالة.

وتتناول المجموعة في قممها السنوية، أهم الأحداث العالمية، وعلى رأسها نمو الاقتصاد العالمي، والتجارة الدولية، وتنظيم أسواق المال العالمية، وتقوية النظام المالي العالمي وتعزيز آليات الرقابة عليها لمنع تكرار الأزمة المالية العالمية التي شهدها العالم عام 2008، وعدم ترك أي قطاع من السوق المالية العالمية بعيداً عن الرقابة، ومحاربة التهرب الضريبي، وتفادي المنافسة عن طريق تخفيض الضرائب.

وتركز في نقاشاتها على تحقيق نمو دائم ومستمر ومتوازن للاقتصاد العالمي، وتعزيز فرص التشغيل والتوظيف.

كما تناقش التغيير المناخي، وسياسات التنمية، وأسواق العمل وقوانينها، ونشر التقنية، والهجرة وقضية اللجوء ومحاربة الإرهاب.