• العبارة بالضبط

خطوة أولى.. وقف إطلاق النار بجنوبي سوريا يبدأ الأحد

اتفقت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأردن على وقفٍ لإطلاق النار جنوب غربي سوريا، يبدأ الأحد.

واعتبر مسؤول أمريكي أن الاتفاق يمثل "خطوة أولى" نحو ترتيب أكبر، في حين أعربت المعارضة السورية عن قلقها مما سمتها "التفاهمات السرية".

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مساء الجمعة، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتفقا على هامش قمة العشرين بألمانيا، على وقف لإطلاق النار بجنوب غربي سوريا، في أثناء أول لقاء بينهما على هامش قمة مجموعة العشرين بألمانيا.

وقال لافروف للصحفيين إن خبراء من روسيا وأمريكا والأردن وقَّعوا في العاصمة الأردنية عمان على مذكرة تفاهم بهذا الشأن.

وأضاف أن الهدنة ستبدأ منتصف يوم الأحد، مشيراً إلى أن الشرطة العسكرية الروسية ستشرف على وقف إطلاق النار بالتعاون مع الجانبين الأمريكي والأردني.

ويشمل الاتفاق ثلاث محافظات؛ هي السويداء ودرعا والقنيطرة، علاوة على الأراضي المحتلة في الجولان السوري وفلسطين، وتضم أطرافاً متصارعة هي: قوات النظام مدعومة بمليشيات إيرانية ومقاتلين من حزب الله اللبناني، وفصائل المعارضة المسلحة المنضوية ضمن تسمية الجبهة الجنوبية التي قاطعت مؤتمر أستانة الأخير.

من جهته، رحب وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، بالاتفاق، موضحاً أنه "المؤشر الأول على أن الولايات المتحدة وروسيا قادرتان على العمل معاً فيما يتعلق بسوريا".

ونقلت "رويترز" عن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية لم تسمه، مساء الجمعة، أن وقف إطلاق النار جنوب غربي سوريا "خطوة أولى" نحو ترتيب أكبر.

من جانبه، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، التوصل إلى الاتفاق، وأشار إلى أنه وفقاً للترتيبات التي جرى التوصل إليها في عمان، "سيكون وقف إطلاق النار على طول خطوط تماس اتفقت عليها قوات الحكومة السورية والقوات المرتبطة بها من جانب، وقوات المعارضة السورية المسلحة".

وكانت قوات النظام السوري شنت هجوماً برياً في درعا؛ بهدف الوصول إلى المعبر القديم مع الأردن، دون أن تحقق أي تقدم، وكذا الحال في القنيطرة الملاصقة للشريط الحدودي مع الجولان المحتل، حيث خسرت مواقع لحساب المعارضة بعد معارك عنيفة بين الطرفين.

وفي أول رد فعل للمعارضة، أعرب وفد قوى الثورة العسكري، التابع للمعارضة السورية، في مفاوضات أستانة، عن قلقه إزاء ما دعاها الاجتماعات والتفاهمات السرية بين روسيا والولايات المتحدة والأردن، لعقد اتفاق منفرد في الجنوب السوري بمعزل عن الشمال.

ووصف الوفد، في بيان له، هذه التفاهمات بأنها سابقة تحدث للمرة الأولى، ومن شأنها تقسيم سوريا والمعارضة إلى قسمين.

وأضاف أن "مثل هذه الاتفاقات تكرس الوجود الإيراني في محاذاة المناطق العازلة والمتاخمة للحدود السورية مع فلسطين، وتقبل بفتح معبر للنظام مع الأردن من جهة محافظة السويداء"، مبيناً أن ما وصفه بالقصف الهمجي للنظام على مدينة درعا "لم يتوقف إلا بعد تدخُّل الحكومة التركية".