شاهد.. سفير اليابان تحدث باللهجة العراقية فنال الإعجاب

يواصل فوميو إيواي، السفير الياباني في العراق، حصد إعجاب العراقيين؛ إذ يشاركهم في مناسباتهم المختلفة، خاصة أنه يتحدث غالباً بلهجة عراقية، ويستعين بألفاظ محلية.

وفي آخر ظهور له، الثلاثاء 11 يوليو، شارك السفير الياباني العراقيين المحتفلين بالانتصار في معركة الموصل، أفراحهم، مهنئاً باستعادة القوات العراقية السيطرة على مدينة الموصل من تنظيم الدولة.

ووجه فوميو إيواي كلمة إلى الشعب العراقي بالمناسبة، وتناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشاد "بما قدمه العراقيون جيشاً وشعباً من التضحيات لإنهاء حقبة مظلمة عاشها أبناء مدينة الموصل، على مدى السنوات الأربع الماضية على يد تنظيم داعش"، بحسب حديثه.

اقرأ أيضاً :

بالإنفوجرافيك.. 15 فائدة رهيبة لأحماض أوميغا 3

ودعا السفير الياباني العراقيين إلى "عدم التوقف عند الترحم على أرواح شهدائهم فقط، وإنما عليهم العمل من أجل إعادة بناء ما تم هدمه وتدميره خلال معارك القضاء على ذلك التنظيم، وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة".

وسبق خطاب التهنئة خطابات ومواقف عديدة عبّر من خلالها السفير الياباني عن احترامه للعراقيين، ووقوف بلاده إلى جانبهم.

إذ كان إيواي هنأ العراقيين بإعلان تحرير الجانب الأيسر من مدينة الموصل من سيطرة التنظيم في يناير الماضي، وذلك في مقطع فيديو مصور.

وترحم السفير خلال التسجيل على قتلى القوات الأمنية، وأكد دور اليابان في تقديم المساعدات للعراقيين لإعادة البنى التحتية لمناطقهم المحررة من التنظيم، خاتماً حديثه بالقول: "سأبقى أخاً لكم"، مستشهداً بالقول المأثور: "ربّ أخ لم تلده أمك".

وإعجاباً بالسفير الياباني، أطلق العراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي، وسماً على منصة "تويتر" بعنوان: "#فوميو_إيواي"، معبرين عن تقديرهم وإعجابهم بشخصية السفير الياباني الاجتماعية، وتعاطيه مع القضايا الاجتماعية والإنسانية والوطنية في العراق.

ويُعتبر "تواضعه"- بحسب ما يصرح ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي- السبب في جعل العراقيين ينجذبون إلى شخصيته.

وفي المناسبات المختلفة يشارك إيواي العراقيين بطريقة خاصة، ينال إعجابهم واحترامهم بها.

وكان السفير الياباني استغل مناسبة عيد الفطر ليهنئ العراقيين، وبطريقة لاقت إعجابهم، إذ تناقلوا مقطع الفيديو الذي ظهر فيه السفير وهو يتناول إفطاراً عراقياً، ويتحدث بعبارات محلية مهنئاً بعيد الفطر.

وظهر السفير الياباني جالساً على بساط وأمامه طعام، مبتدئاً كلامه بالتحية: "أيامكم سعيدة وكل عام وأنتم بخير، إن شاء الله ينعاد عليكم بالصحة والسلامة والأمن والأمان".

وأضاف: "أحب أوجه تحية خاصة للأبطال إلي (الذين) صاموا وهم في جبهات القتال (معارك مع تنظيم داعش) أو في مخيمات النازحين"، مشيراً إلى أنهم يصومون برغم ارتفاع درجات الحرارة، واستذكر أيضاً الذين ضحوا بحياتهم من أجل العراق.

وتمنى أيضاً أن يكون عيد الفطر "بداية خير على كل العراقيين والعالم".

وكشف أنه صام الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر رمضان، وأنه يشعر بالجوع ومتحمس لتناول الطعام المكون من "كيمر وكاهي وكليجة"، وهي وجبات يشتهر تناولها في صباح أيام العيد بالعراق.

وبعد تناوله الطعام اختتم بعبارة باللهجة المحلية قائلاً: "كلش طيب"، تعبيراً عن إعجابه بالطعام.

وتناقل ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو هذا، وهم يعبرون للسفير الياباني عن محبتهم له وإعجابهم بتواضعه.

وفي 12 يونيو الماضي، وقبل يوم واحد من موعد مباراة مهمة بين العراق واليابان في إطار التصفيات المؤهلة لكأس العالم روسيا 2018، وجه إيواي رسالة باللهجة العراقية للشعب العراقي، في شريط فيديو جرى تداوله على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، جاء فيه: "أتمنى أن لا يكون الصوم قد أتعبكم في هذه الأيام الحارة".

ويشتهر العراق بارتفاع درجات الحرارة صيفاً، وبلغت درجات الحرارة في يونيو الماضي 45 درجة مئوية.

وتابع السفير الياباني قائلاً وهو يرتدي قميص المنتخب العراقي: "ستكون هناك لعبة مهمة بين الساموراي الأزرق وأسود الرافدين".

واعتبر أنه يجد صعوبة في اختيار المنتخب الذي سيشجعه في هذه المباراة. وقال في هذا السياق مخاطباً العراقيين: "أنا أخوكم، والعراق بلدي الثاني، وحب الطوبة (الكرة) من الأشياء التي تجمع اليابانيين والعراقيين".

وتمنى من الجميع تشجيع المنتخبين كي يقدم اللاعبون أفضل ما عندهم للمشاركة في كأس العالم، مبيناً أنه "إذا فاز الأسود فسأكون أول المهنئين". ودعا العراقيين إلى الاستمتاع مع اليابانيين بالمباراة، قائلاً باللهجة المحلية: "خلونا نتونس سوية بالمباراة".

وتعبيراً عن اهتمامه بالجانب الإنساني، كان السفير الياباني أقام مأدبة إفطار في السفارة اليابانية ببغداد، لمدير "البيت العراقي" هشام الذهبي وأبنائه، ووعد بزيارة البيت العراقي والتعاون معه لتوسيع المشروع.

وهشام الذهبي نال شهرة واسعة في العراق من خلال مشروعه الإنساني الذي تبناه بمجهود شخصي منذ أعوام، حين بدأ باحتضان أطفال الشوارع وتبنيهم وتخصيص دار لإيوائهم والإنفاق على تعليمهم، وصار العراقيون يطلقون على الأطفال الذين يؤويهم بأبناء هشام الذهبي، الذي بات محبوباً لدى العراقيين وصاحب شهرة.