• العبارة بالضبط

نظام الأسد يقصف الغوطة الشرقية المشمولة بـ"خفض التوتر"

أصيب 12 سورياً في هجوم شنّه النظام، الجمعة، على بلدة عين ترما، ضمن حملة تستهدف فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، المشمولة باتفاق "مناطق خفض التوتر"، في حين أكد مركز طبي أن النظام استخدم غازات سامة في القصف.

وقالت مصادر في الدفاع المدني لوكالة الأناضول، إن الهجوم أسفر عن إصابة 12 مدنياً، وإن آخرين ما زالوا تحت الأنقاض، مرجّحة مقتل شخص على الأقل.

وأوضحت المصادر أن عناصر الدفاع المدني تواصل البحث عن ناجين تحت الأنقاض.

ونقلت وكالة الأناضول عن أحد قادة "فيلق الرحمن"، أحد أبرز الفصائل المعارضة بريف دمشق، أن قوات النظام تواصل هجمومها على حي جوبر، وعين ترما، المحاصرتين منذ 5 أعوام بالغوطة الشرقية.

اقرأ أيضاً :

الكونغرس الأمريكي يقترب من إقرار عقوبات ضد روسيا وإيران

وأكد القيادي أبو ثائر أن "قوات النظام والمليشيات الإيرانية تلقّت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في هجماتها على حي جوبر".

وتسعى قوات النظام والمليشيات الأجنبية الإرهابية المدعومة إيرانياً للسيطرة على الطريق الواصل بين بلدتي عين ترما وزملكا، بدعم جوي روسي، بحسب المتحدث.

وأشار أبو ثائر إلى تلقّي قوات النظام خسائر فادحة على جبهة جوبر دفعت بها للتوجّه لجبهة عين ترما، مؤكداً أن النظام أرسل تعزيزات عسكرية لهذه الجبهة بقوام 30 دبابة على الأقل.

وتابع: "فجّرنا دبابتين للنظام، الخميس، ودمّرنا عربة مشاة ودبابة، الجمعة. نحن هنا سنواصل المقاومة وحماية المنطقة".

ورغم الهجوم العنيف والمكثّف على جبهة عين ترما، فإن النظام لم يحقّق أي تقدّم، حسب القيادي بفيلق الرحمن، الذي أكد أن النظام "توجّه لجبهة زملكا، واستخدم كافة أنواع الأسلحة التي تمتلك خاصية تدمير كبيرة؛ مثل صواريخ غراد، والخراطيم المتفجّرة، والقنابل الفراغية".

وفي سياق متصل، ذكر بيان صادر عن مشفى "المركز الطبي بحي جوبر" أنه "استقبل 3 عناصر من المعارضة، عقب استنشاقهم غازات سامة من جراء الهجوم المذكور"، في إشارة إلى هجوم قوات النظام على بلدة "عين ترما".

وأشار البيان إلى أن "المصابين تظهر عليهم أعراض التقيؤ والدوار، وضيق في التنفس، مع تغيير في حدقة العين".

والخميس، أفاد الناشط "عمار الأحمد"، عضو "تنسيقية عين ترما" (التابعة للمعارضة السورية) أن 10 عناصر من المعارضة السورية المسلحة، أصيبوا بحالات اختناق من جراء هجوم بغازات سامة نفذته قوات النظام على عين ترما بريف دمشق.

ويسعى النظام السوري، مدعوماً بالمليشيات الأجنبية، للسيطرة على حي جوبر، آخر الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة شرقي العاصمة دمشق، وذلك بعد اتفاق خرجت بموجبه المعارضة من أحياء القابون، وبرزة، وتشرين.

وفي 4 مايو الماضي، اتفقت تركيا وروسيا وإيران (الدول الضامنة لوقف إطلاق النار الجزئي الساري في سوريا منذ نهاية العام الجاري)، في العاصمة الكازاخية أستانة، على إقامة "مناطق خفض التوتر"، يتم بموجبها نشر وحدات من قوات الدول الثلاث لحفظ الأمن في مناطق محددة بسوريا.