دي مستورا: سنبحث الانتقال السياسي بسوريا في "جنيف 8"

قال المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي مستورا، إن وفد النظام السوري لم يبدِ استعداداً في مفاوضات (جنيف 7) لبحث موضوع الانتقال السياسي، وإنه أظهر استعداداً لمناقشة هذا الأمر في الجولة المقبلة.

وفي المؤتمر الصحفي الختامي لمؤتمر جنيف 7، الذي عقد الجمعة، بمقرّ الأمم المتحدة في جنيف، أكّد دي مستورا أنه لم يلمس أي مؤشرات على نية النظام مناقشة الانتقال السياسي.

وأضاف المسؤول الأممي: "أعتقد أن الخطوات التالية تتمثل برغبة المجتمع الدولي في تسريع إنهاء هذا النزاع، وهو ما يسهم بدفع الحكومة (النظام) للانخراط بالعملية".

دي مستورا أوضح أيضاً أنه طلب من وفد النظام أن يكونوا مستعدّين في الجولة القادمة لمناقشة السلّات الأربع (الحكم الانتقالي، والدستور، والانتخابات، ومكافحة الإرهاب)، وتحديداً الانتقال السياسي، مشيراً إلى أن الوفد أبدى استعداداً للتعامل ومناقشة السلال الأربع في الجولة القادمة.

ولفت المبعوث الأممي إلى أن مفاوضات أستانة، ومناقشات قمة العشرين التي جرت مؤخراً في ألمانيا، ومباحثات الرئيس الأمريكي ونظيريه الروسي والفرنسي، قد انعكست إيجاباً على الأزمة.

وحول نتائج الجولة السابعة من مفاوضات جنيف، قال دي مستورا: "لم ننجز اختراقات، وأنشأنا آلية استشارية فنية، وهي وسيلة للتعمّق بالقضايا، وقمنا بذلك لأننا بحاجة لمناقشة التفاصيل الفنية لكثير من المواضيع التي قد لا تثير الجدل الكبير، لكي نتمكن من الانتقال إلى المفاوضات المباشرة الجوهرية والمضمونية التي يمكن أن نتصدى لها".

وتابع: "نحن بحاجة لمساعدة المعارضة للعمل بشكل وثيق فيما بينها، وقد تقدمنا بشأن الهدفين، وهذه الآلية الفنية الاستشارية أثبتت بأنها فعالة في تمهيد الطريق لإجراء المفاوضات".

اقرأ أيضاً :

الإندبندنت: حملة ترامب ضد قطر مجرد انتقام لأسباب مالية

وأكد دي مستورا أنه "مع المعارضة تمكنّا من الاستفادة من الاجتماعات الفنية التي عقدناها الأسبوع الماضي في لوزان، وخبراء من الهيئة العليا للمفاوضات، ومن منصتي موسكو والقاهرة استمرّوا بالتركيز على قضايا السلة الثانية الدستورية".

وطلبت الوفود الثلاثة من الأمم المتحدة الاجتماع عما قريب في يوليو الجاري، ليكونوا جاهزين للجولة المقبلة في بداية سبتمبر المقبل، بحسب دي مستورا.

واعتبر المبعوث الأممي أن "أفضل ضمانة ضد الإرهاب في سوريا هو الحل السياسي المتفق عليه؛ من خلال عملية انتقالية يقودها السوريون، مسترشدة بالقرار الأممي 2254، وإلا فبعد 3 أشهر من تحرير الرقة سيظهر كيان إرهابي جديد بغير اسم".

وتابع: "أنوي الدعوة لمحادثات بين السوريين في سبتمبر، لتتضح المواقف حول مسائل مرتبطة بالسلال الأربع، ونأمل أن نكون قادرين بحلول الموعد على دفعهم للجلوس بقاعة واحدة، وسننظر إن كان الزخم الدولي يسهم في ذلك".

ولفت إلى أنه على اتصال بفريق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وناقش معه كيف يمكن لباريس أن تسهم بأعمال الأمم المتحدة، وطرحوا عدداً من المبادرات التي تندرج ضمن لقاءاتهم مع الروس والأمريكيين.

وشهدت اجتماعات جنيف 7، التي بدأت الاثنين الماضي، واستمرت 5 أيام، اجتماعات على المستوى السياسي والتقني، بين دي مستورا وفريقه، مع الأطراف السورية المشاركة.