• العبارة بالضبط

بحيرات اصطناعية.. مشروع يُنعش صحراء الكويت ويحمي بيئتها

تقترب الكويت من تنفيذ مشروع اقتصادي بيئي سيشكل أهمية خاصة لديها في ظل الإنجازات التي تحققها.

مشروع البحيرات الاصطناعية، الهادف إلى دعم البيئة الكويتية وإنعاشها، عاد بعد سنوات من طرحه، ليتصدر المشهد بالبلاد.

عدد من الجهات الحكومية بصدد رفع تقريرها النهائي لمجلس الوزراء الكويتي، بشأن بدء مشروع إنشاء عدد من البحيرات الاصطناعية في مناطق العبدلي والصبية والسالمي والمنطقة الجنوبية.

وأشار تقرير حكومي إلى فائدة هذه البحيرات للبيئة، وتوافر كل الإمكانات المطلوبة للجهات المخولة لها التنفيذ، لنجاح هذا المشروع غير المكلف مادياً، والذي سيستغل التضاريس في اختيار مواقع البحيرات.

وقال مصدر مسؤول السبت لصحيفة "الأنباء" الكويتية: إن "وزارة الأشغال، المسؤولة عن معالجة مياه الصرف الصحي، تملك مخزوناً مائياً كبيراً بعد إعادة جزء منه لري المزروعات"، لافتاً إلى أن "المتبقي سيوجَّه للاستفادة منه في إنشاء هذه البحيرات التي من شأنها العمل على تخفيض درجات الحرارة، وإعادة استيطان الطيور المهاجرة، ودعم المخزون الغذائي، وتوفير مساحات خضراء لدعم الأماكن السياحية".

وبيَّن المصدر أن هذا التنسيق لعمل مشروع البحيرات سبق أن طُرح قبل 5 سنوات، لكنه لم يجد جدية في تنفيذه، آملاً أن يتم الأخذ بالتصور والإمكانات من قِبل مجلس الوزراء والبدء في تنفيذ هذا المشروع الحيوي.

اقرأ أيضاً:

كيف أنعشت الأزمة الخليجية القطاع الخاص في قطر؟

ولكن، كيف بدأت فكرة تطبيق البحيرات الاصطناعية على مستوى واسع في الكويت؟ وإلامَ تهدف مثل هذه البحيرات؟

طُرحت فكرة إنشاء البحيرات الاصطناعية على مستوى الكويت من قِبل باحثَين كويتيَّين؛ حين قدما فكرة مشروع لتخزين المياه العذبة بمنخفضات شمالي الكويت على طريق المطلاع والعبدلي وأم الرمم والروضتين وأم العيش، بدلاً من هدرها وإلقائها في البحر.

وفي أبريل من عام 2012، قال الباحثان في مشروعهما: "بإمكاننا استخدام التضاريس الطبيعية كبحيرات اصطناعية بعد معالجتها بطبقة إسمنتية، وهذه الطبقة تكون معالَجة بمادة عازلة وحافظة للمياه، ويتم تزويد الموقع بالمياه من محطة الصبية؛ بسبب ارتفاع الخزانات الشمالية التي تقع على ضفاف جبالها والتي لا تبعد عن أحد المنخفضات، ومنها يتم تزويد باقي المنخفضات بالمياه".

وأضاف الباحثان، بحسب صحيفة "الوطن" الكويتية: "يمكننا نقل المياه بطريقتين؛ إما بنهر اصطناعي أو بأنابيب كبيرة.. وبهذه الطريقة، نستطيع الاستفادة من مخزون كبير يحفظ المياه الزائدة للاستفادة منها مستقبلاً بدلاً من التخلص منها في وقتنا الحالي بتفريغها بالبحر".

ويهدف المشروع إلى إنشاء خزانات طبيعية عملاقة للحفاظ على المياه الفائضة ومن غير أي تكلفة مادية، الأمر الذي من شأنه حل أزمة استهلاك المياه في الكويت، وإعادة الحياة الطبيعية الزراعية فيها، وتوسيع الرقعة الزراعية، وزيادة معدلات الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي.

كما يهدف إلى تشجير مساحة كبيرة لعمل مصدات هوائية، وبناء مشاريع سياحية ومنتجعات، وزراعة الأسماك، وخفض درجات الحرارة بمعدل 4 درجات سيليزية، وإعادة استيطان الطيور المهاجرة والتي تمر في هجرتها على الكويت وعددها 380 نوعاً.

ومن الأمور الهامة التي يركز عليها المشروع أيضاً، إعادة الحياة الطبيعية في الصحراء من نباتات وأشجار كانت تعيش في البلاد، وإعادة الحياة الطبيعية لأنواع كثيرة من الحيوانات والحشرات بصحراء الكويت.

وحول الجهات المستفيدة من المشروع، ذكر الباحثان أن الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، ووزارة الكهرباء والماء، ووزارة الأشغال، والقطاع النفطي (شركة نفط الكويت، شركات البترول في حقل الاستكشافات البترولية)، وبلدية الكويت، جميعهم سيستفيدون منه.

وفي عام 2014، أصبحت البحيرات الاصطناعية من معالم المزرعة البديعة في مناطق الكويت الزراعية، فنادراً ما تخلو مزرعة حديثة الآن في الوفرة والعبدلي من بِركة أو بحيرة وحمام سباحة، وتخفف هذه البرك وطأة الحر وسطوة الغبار.

- مشروع سبّاق لـ"النفط" الكويتية

ومن المشاريع الرائدة والسبّاقة بالبحيرات الاصطناعية، مشروع "واحة الكويت"، التي بُدء الحفر بها في نوفمبر عام 2004، ويشمل هذا المشروع المتميز البحيرات الاصطناعية وأحدث المنشآت المكتبية المتطورة، وتُعد من أهم المعالم الرئيسة لشركة نفط الكويت.

وواحة الكويت عبارة عن جزيرة اصطناعية، موطن لـ1837 نوعاً من الأشجار، وتتألف الواحة نفسها من ثلاث واحات تزدهر على ضفاف بحيرات المياه في منطقة حقل نفط برقان.

بحيرة صناعية

بحيرة صناعية 1

4

3

ولكن، هل سيتم الموافقة على مشروع إنشاء الواحات الاصطناعية على مستوى الكويت وإنعاش البيئة من جديد؟