إعادة فتح الأقصى.. والاحتلال يرفض إدخال موظفي المسجد

رفض المصلون المسلمون دخول المسجد الأقصى بمدينة القدس، ظهر الأحد، بعد منع شرطة الاحتلال الإسرائيلية إدخال موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية للمسجد.

وأفاد شهود عيان لوكالة الأناضول، أن سلطات الاحتلال فتحت ظهر الأحد، بعض بوابات المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، بعد إغلاقه منذ صباح الجمعة.

لكنها اشترطت خضوع المصلين وموظفي دائرة الأوقاف للتفتيش عبر بوابات الكترونية تم تركيبها اليوم، وهو ما رفضه موظفو المسجد التابعون لوزارة الأوقاف الأردنية.

وعلى إثر ذلك، رفض المصلون دخول المسجد، قبل دخول موظفي دائرة الأوقاف، وأقاموا صلاة الظهر خارجه.

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، قد قال اليوم، إن المسجد الأقصى يقع "تحت السيادة الإسرائيلية".

- إسرائيل سيدة المكان!

وأضاف إردان في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد:" إسرائيل سيدة المكان، ولسنا بحاجة لتوصيات من أحد دون النظر إلى آراء الآخرين، الأردن أو غيرها من الدول، ما نراه ضرورياً نفعله".

وكان عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، قد طالب السبت، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بـ"ضرورة إعادة فتح الحرم القدسي الشريف أمام المصلين".

وتشرف عمّان، بشكل رسمي، عبر دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

وشرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية صباح الأحد، بتركيب بوابات الكترونية على بوابات البلدة القديمة في القدس المحتلة، تنفيذًا لقرار اتخذه نتنياهو رداً على عملية إطلاق نار الجمعة داخل باحات المسجد الاقصى، والتي قتل فليها 3 مواطنين عرب وشرطيان إسرائيليان.

ومنذ صباح الجمعة، أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الأقصى، وأخرجت جميع المصلين من داخله، ولم تسمح لمسؤولي إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس بالدخول إلى المسجد.

- مفاتيح أبواب الأقصى

وفي تطور خطير غير مسبوق، وبالتزامن مع استمرار إغلاق الأقصى بشكل كامل، صادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مفاتيح أبواب المسجد الأقصى الخارجية والداخلية؛ ومن ضمنها باب الرحمة.

وأبدت جهات فلسطينية تخوفاً من مصادرة الاحتلال وثائق وممتلكات مهمة من داخل المسجد الأقصى بعد إغلاقه ومنع إقامة الصلاة فيه منذ الجمعة، لا سميا بعد أن أظهرت لقطات مصورة حضوراً مكثفاً لدوريات من قوات الاحتلال.

وقالت مصادر مقدسية إن الاحتلال صادر مفاتيح الأقصى ورفض إرجاعها إلى وزارة الأوقاف الأردنية؛ باعتبارها المخولة بالإشراف على أبواب الأقصى والتحكم بدخول الوافدين إليه، بموجب اتفاقية وادي عربة الموقعة بين الأردن وإسرائيل سنة 1994.

وأضافت المصادر أنه خلال ساعات الصباح اقتحم ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، ساحات المسجد الأقصى، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال وعشرات عناصر "حرس الحدود"، الذين انتشروا في جميع الباحات.

وزامن اقتحام الأقصى، دخول سيارات نظافة تابعة لبلدية الاحتلال، برفقة عدد كبير من العمال الإسرائيليين، لتنظيف الساحات من آثار التحطيم والتفتيش ونبش القمامة أمام المصلى القبلي، وهذا الأمر يحصل لأول مرة، بحسب المصادر ذاتها.

في الأثناء، استشهد شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأحد، في قرية النبي صالح شمال غربي مدينة رام الله، في الضفة الغربية المحتلة، في حين اعتقلت آخر.

ونقلت مصادر صحفية فلسطينية عن وسائل إعلام عبرية زعمها أن قوات الاحتلال رصدت فلسطينياً نفذ عمليتي إطلاق نار، السبت، صوب سيارة مستوطنين وثكنة عسكرية قرب قرية النبي صالح.

وأضافت المصادر أن جيش الاحتلال أعدّ قوة خاصة إسرائيلية، إلا أنه قاوم محاولة اعتقاله بالسلاح، قبل إطلاق النار عليه ثم استشهاده، دون ذكر اسمه.

وفي خبر متصل، أعلنت المصادر ذاتها اعتقال قوات الاحتلال فلسطينياً آخر كان في المكان لحظة استشهاد الشاب، وجرى تحويله إلى التحقيق.

ويأتي هذا الاشتباك الجديد بعد عملية نفذها 3 شبان فلسطينيون، الجمعة، أدت إلى مقتل اثنين من جنود الاحتلال وإصابة ثالث، واستشهاد المنفذين.