قطر تطلق مشروعاً للأمن الغذائي بمخزون يكفي لعامين

وقعت لجنة تسيير مشروع الميناء الجديد وشركة "الجابر"، الأحد، على عقد لتصميم وبناء مرافق وأبنية ومخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد بقطر، بتكلفة تصل إلى 1.6 مليار ريال (439 مليون دولار)، وسيوفر المشروع مخزوناً لثلاثة ملايين نسمة لمدة عامين لكل السلع التي يتم تصنيعها وتخزينها.

ووفقاً لبيان وزارة المواصلات والاتصالات القطرية، سيتم تطوير وتشييد مرافق المشروع على مساحة تبلغ 53 هكتاراً تقريباً (530 ألف متر مربع)، وستتألف من مرافق تصنيع وتحويل وتكرير متخصصة للأرز والسكر الخام والزيوت الصالحة للأكل، وستكون هذه المنتجات متاحة للاستخدام المحلي والإقليمي والدولي.

وسيضم المشروع صوامع للتخزين وما يرافقها من بنية تحتية ومعدات النقل الخاصة بها، بالإضافة إلى إنشاء الهياكل الأساسية المجهزة بمعدات عمليات المناولة والتجهيز، والتعبئة وإعادة التحميل والنقل، المرتبطة بالمشروع.

وسيحتوي المشروع على منشأة لإعادة تكرير النفايات الناتجة عن تجهيز السلع الأساسية، وتحويلها إلى أعلاف حيوانية.

وستعمل هذه المرافق المتطورة كمحطة مستقلة بكامل طاقتها، وسيتم تخصيص 500 متر من رصيف الميناء للرسو وتفريغ السفن الخاصة بهذا المشروع.

وبموجب العقد، سيتم تطوير وإنشاء مرافق وأبنية ومخازن الأمن الغذائي وتجهيزها بالتعاون مع استشاريين دوليين، وفقاً لأفضل الممارسات الصناعية والمعايير الدولية للتصنيع والجودة، كما سيتم العمل مع الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع المواد الغذائية وتخزينها.

اقرأ أيضاً :

"حصاد".. طريق قطر الأخضر نحو الاكتفاء الذاتي من الغذاء

ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، عن جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات القطري ورئيس لجنة تسيير مشروع الميناء الجديد، قوله: "تعتبر دولة قطر قضية المخزون الاستراتيجي للأمن الغذائي جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي".

وأكد أن "قطر خلال السنوات القليلة الماضية نجحت بشكل ملفت في إدارة ملفها الخاص بالمخزون الاستراتيجي للأمن الغذائي، وتوسعت في استثماراتها بهذا الخصوص في العديد من بلدان العالم"، مشيراً إلى أن هذا التوسع سيجعلها تحافظ على سوقها الاستهلاكي خلال السنوات المقبلة مهما شهدت من ظروف.

وبيّن الوزير القطري أن مشروع مخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد سيوفر مخزوناً لثلاثة ملايين نسمة لمدة عامين لكل السلع التي يتم تصنيعها وتخزينها.

وأضاف أن المشروع سيوفر قدرة عالية لعمليات التخزين والتعبئة والنقل والمناولة، من خلال استخدام أحدث التكنولوجيا العالمية، كما أنه يأتي في سياق تشجيع مساهمة القطاع الخاص القطري في مشاريع النقل.

ولفت الوزير القطري إلى أن العقد الذي تم توقيعه يتعلق بالمرحلة الأولى التي تستغرق 26 شهراً، في حين ستكون المرحلة الثانية، وهي مرحلة التشغيل من خلال طرح مناقصات للقطاع الخاص، ومراحل أخرى تتعلق بالأمن الغذائي.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات "الجابر"، السيد محمد سلطان الجابر، إن المجموعة ستوفر "الدعم الكامل لفريق تنفيذ المشروع، للتأكد من الالتزام الكامل بأعلى المواصفات، وإنجاز المشروع حسب الجدول المحدد".