الديلي بيست: أمريكا تقتل 12 مدنياً يومياً في حربها على "داعش"

كشف تحقيق موسّع لشبكة "إيروارس"، المعنيّة بمراقبة ضحايا الحرب، أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يقتل 12 مدنياً يومياً خلال الحرب على تنظيم الدولة في العراق وسوريا، بالإضافة إلى الإصابات التي تخلّفها الغارات الأمريكية في صفوف المدنيين.

وتشير التقديرات التي نشرتها المنظمة إلى أن التحالف الدولي نفّذ 2300 ضربة جوية ضد التنظيم في كل من العراق وسوريا.

ومنذ تولّي دونالد ترامب إدارة البيت الأبيض، لاحظت المنظمة أن هناك زيادة في عدد الغارات الجوية، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد الضحايا المدنيين، وأفادت الإحصائيات بمقتل 360 مدنياً شهرياً، أي بمعدل 12 مدنياً يومياً.

اقرأ أيضاً :

"داعش".. وصمة تاريخية يدفع ثمنها الإسلام والمسلمون

ارتفاع أعداد القتلى في صفوف المدنيين يعكس الطبيعة الوحشية للحرب على الإرهاب التي تقودها واشنطن، خاصة في استهداف مدن مأهولة بالسكان كالموصل والرقة، وتحويلها إلى ساحة معركة دون توفير أي حماية للمدنيين.

مسؤولو التحالف الدولي يصرّون على أنهم يتّخذون الحيطة اللازمة لتجنّب مقتل المدنيين، ويلقون باللوم على طبيعة التكتيكات التي يستخدمها تنظيم الدولة في قتاله، وبغض النظر عن تلك التفسيرات فإن المزيد من المدنيين يقتلون يومياً.

المنظمة تؤكّد أن الحدّ التقريبي للقتلى المدنيين جراء الحرب الأمريكية على الإرهاب تضاعف تحت قيادة ترامب، خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، فعلى سبيل المثال اعترفت واشنطن بالمسؤولية عن مقتل نحو 100 مدني عراقي في غارة واحدة، في مارس الماضي، على الموصل، هذا بالإضافة إلى العديد من الغارات التي راح ضحيتها مدنيون دون أن يعترف التحالف الدولي بمسؤوليته عنها.

تقول بلقيس وَيْل، الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش، إن الكثير ممن قابلتهم عقب فرارهم من مناطق القتال بالموصل كانوا يتحدثون عن السنوات الثلاث المروّعة من حكم التنظيم، وأيضاً عن قلة الماء والغذاء، ولكنهم كانوا يشتكون من الضربات الأمريكية التي لم تكن تميّز بين المدني والمقاتل.

في الرقة، عاصمة تنظيم الدولة بسوريا، تشير التقديرات إلى أن الغارات الجوية والعمليات العسكرية التي نفّذتها فصائل سورية مدعومة من أمريكا أدّت إلى مقتل نحو 700 مدني، خلال يونيو الماضي فقط.

ويبدو أن أحد الأسباب التي أدّت إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين خلال الأشهر الأخيرة هو أن المعركة ضد تنظيم الدولة دخلت مرحلتها النهائية والأكثر صعوبة، بالإضافة طبعاً إلى قرار ترامب بالتوسّع في الغارات الجوية والتغييرات التي أجراها على قواعد الاشتباك الخاصة بالقوات الأمريكية.

المنظمة تدعو البنتاغون إلى ضرورة إعادة النظر في كيفية حماية المدنيين بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أن قرار تغيير قواعد الاشتباك يعد تحولاً كبيراً في المذهب العسكري الأمريكي، ويعرّض حياة المدنيين للخطر.