لماذا تراجعت "إسرائيل" عن تأييد وقف إطلاق النار بسوريا؟

تراجع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن تأييد حكومته لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا؛ بدعوى أنه "سيعزز من قوة إيران".

في حين أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، أن روسيا والولايات المتحدة الأمريكية ستفعلان كل ما يلزم لأخذ المصالح الإسرائيلية بالاعتبار عند إنشاء مناطق خفض التصعيد في سوريا.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، من بينها الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس"، عن نتنياهو قوله مساء الأحد في العاصمة الفرنسية باريس: "إسرائيل تعارض اتفاق وقف إطلاق النار في جنوبي سوريا الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا".

وأضاف نتنياهو، الذي كان يتحدث إلى الصحفيين الإسرائيليين المرافقين له، إن هذا الاتفاق "سيعزز قوة إيران"، ولفت إلى أنه أبلغ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في لقائهما بالعاصمة الفرنسية، أن إسرائيل "تعارض بالكامل اتفاق وقف إطلاق النار".

ونقلت الصحف الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي، لم تحدد هويته، قوله إن إسرائيل "على دراية بالنوايا الإيرانية لتوسيع الوجود الإيراني في سوريا".

وأضاف: "إيران ليست معنيَّة فقط بإرسال مستشارين إلى سوريا، وإنما أيضاً إرسال قوات عسكرية بما يشمل إنشاء قاعدة جوية للطائرات الإيرانية وإنشاء قاعدة بحرية".

وتابع: "هذا الأمر من شأنه أن يغيّر الصورة الكاملة للمنطقة التي عرفناها حتى الآن".

اقرأ أيضاً:

نيويورك تايمز: إيران تهيمن على العراق بالكامل ولا مكان لأمريكا

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن "نتنياهو ناقش لاحقاً اتفاق وقف إطلاق النار هاتفياً مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون".

وكان نتنياهو قد رحب باتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا، في جنوب غربي سوريا، ودخل حيز التنفيذ بتاريخ 9 يوليو الجاري.

وكثيراً ما تحذر إسرائيل من تعزيز إيران لنفوذها في سوريا، معتبرة الأمر بمثابة تهديد إقليمي لها.

وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن طهران تدير نحو 25 ألف مقاتل في سوريا، بينهم شيعة من العراق وأفغانستان ولبنان.