"جمرة القيض".. موجة شعاع حار تلهب صيف العرب

تستعد مناطق في الشرق الأوسط لاستقبال أسخن شهر في السنة، وسط تحذيرات دوائر الأرصاد الجوية العربية للمواطنين من مخاطر هذه الموجة التي تسببها "جمرة القيض"، التي تساهم في رفع درجات الحرارة لمستويات عالية.

- ما هي "جمرة القيض"؟

منتصف شهر يوليو من كل عام، تبدأ موجة من الحر بضرب منطقة الشرق الأوسط، وتختص منطقة الخليج العربي ومناطق شمال أفريقيا؛ بسبب ما يسمى في علم الأرصاد الجوية "جمرة القيض"، وتستمر نحو 52 يوماً.

"جمرة القيض" ظاهرة موسمية تشهدها الأجواء المناخية في السعودية ومناطق عربية أخرى، كالكويت والعراق وليبيا والجزائر، باعتبارها المناطق الأكثر حرارة في العالم، وخلال هذه الفترة تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية في الظل، ونحو 70 تحت أشعة الشمس.

ومخاطر هذه الظاهرة الموسمية تتمثل بشدة لسع الشمس، وارتفاع درجة حرارة الأرض، إضافة إلى ارتفاع الرطوبة على المناطق الساحلية، وهبوب رياح السموم بشدة، وخلال فترة قدومها يستمر الحر حتى ساعات متأخرة من الليل.

اقرأ أيضاً :

"الكويت أسخن منطقة في العالم.. لماذا؟

فلكياً، فإن ظاهرة "جمرة القيض" تمر عبر ثلاث مراحل؛ الجوزاء (فيها تبلغ حرارة الجو مستويات قياسية)، تليها مرحلة "المرزم"، وأخيراً "الكليبين".

والسبب العلمي لـ"جمرة القيض" يعود إلى "منخفض الهند الموسمي" الذي يزداد نشاطه خلال هذه الفترة، ويمتد إلى بحر قزوين وصحراء إيران ويحتبس في جبال زاغروس، ثم يتحول إلى تيارات هوائية ساخنة تجتاح العراق والكويت والسعودية خاصة.

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن الخبير الفلكي عبد العزيز الحصيني، تعليقه على الظاهرة؛ حيث أرجع سبب ارتفاع درجات الحرارة إلى وقوع المنطقة العربية على مدار السرطان الذي تتعامد عليه أشعة الشمس في تلك الفترة، مشيراً إلى أن مدار السرطان يخترق حينها 3 دول: عمان، والإمارات، والسعودية.

ويقول الفلكيون إن هذه الظاهرة تعمل على تلوين ثمار التمر وتظهر بواكيره، إذ تمُر عملية نضح التمْر بثلاث مراحل: صبغ اللون، وطباخ التمر، وجداد النخل، وفي هذه المرحلة الأخيرة تبلغ الحرارة ذروتها.

el sol

Capture

وفي لبنان، توقعت مصلحة الأرصاد الجوية استمرار تأثير الكتل الهوائية الحارة المتمركزة فوق الخليج العربي على الحوض الشرقي للمتوسط، مع تسجيل حرارة تصل إلى 35 درجة.

وقال موقع "طقس العرب" إن معدل درجات الحرارة العظمى المسجلة في مطار عمّان المدني شرقي العاصمة الأردنية في النصف الأول من الشهر الحالي هو الأعلى خلال الـ 17 عاماً الأخيرة، أي منذ صيف 2000، لنفس الفترة الزمنية.