"البنفسجية" تواصل نجاحاتها وتحتفظ بحقوق بطولات اليويفا الكبرى

مجدداً، أثبتت شبكة قنوات "بي إن سبورت" القطرية، أنها تستحق دون أدنى شك لقب "إمبراطورية الإعلام الرياضي"، ليس على مستوى الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا فحسب؛ بل على الصعيد العالمي.

وفي ظل الهجمة الشرسة التي شنتها بعض الدول الخليجية على "البنفسجية"، على هامش الأزمة الخليجية التي اندلعت في 5 يونيو المنصرم، وإجراءاتها القاسية التي اتخذت ضدها، إلا أن "بي إن سبورت" بقيت مستمرة في العمل بهدوء.

DFMNjizWAAAV-Uh

ولم تأبه "إمبراطورية الإعلام الرياضي" على الإطلاق لما تم الترويج له على نطاق واسع بقرب أفول نجمها على هامش الأزمة الخليجية، خاصة مع ادعاء دول حصار قطر صعود قناة رياضية "سُتنهي هيمنة بي إن سبورت"؛ وهو ما ثبت عدم صحته.

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك.. تعرّف على إمبراطورية الإعلام الرياضي "بي إن سبورت"

وعملياً بات صعباً على أي قناة منافسة "البنفسجية" فيما يتعلق بالحقوق والبطولات التي تنقل على شاشاتها؛ إذ أنهت هيمنة "ART" سابقاً وأطاحت بالعملاقة "كانال سبورت" وقزمتها في فرنسا، كما تراجع دور قناتي "أبوظبي" و"دبي" الإماراتيتين، وبات بثهما يقتصر على البطولات المحلية تقريباً.

-"ذات الأذنين" على "البنفسجية" حتى 2021

وفي إطار عملها الدؤوب والمتواصل، أعلنت شبكة قنوات "بي إن سبورت" القطرية، الخميس 20 يوليو 2017، فوزها بحقوق البث الحصرية لمسابقتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكرة القدم لمدة 4 سنوات إضافية.

DFLkX4aXcAEgG-d

ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن مجموعة قنوات "أبوظبي الرياضية" وشبكة قنوات "OSN" تقدمت بعرض للحصول على حقوق بث البطولتين القاريتين الأكثر شهرة على مستوى أوروبا، وحاولتا الظفر بالحقوق الحصرية؛ إلا أن القناة القطرية نجحت في الاحتفاظ بحقوق البث حتى عام 2021، في خطوة أثبتت ريادة "البنفسجية" وتفوقها بفارق كبير عن باقي الشبكات الرياضية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

35321123375_637427d5be_o

وقال بيان للقناة الرياضية الشهيرة: "يسر مجموعة بي إن سبورت الإعلامية إعلان فوزها بحقوق البث الحصري لبطولتي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم؛ وهما: دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وذلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من موسم 2018-2019 إلى موسم 2020-2021".

وأضاف البيان: "يمثل هذا الفوز أهمية كبرى للمجموعة، ويؤكد أن دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي لكرة القدم سيكون متاحاً حصرياً على قنواتنا".

بدوره، أعرب مدير التسويق في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، غي لوران إبستين، عن سعادته بتجديد الشراكة مع مجموعة بي إن الإعلامية، مؤكداً أنها "شريك عالمي مميز، وتقدم خدمة مبتكرة لعشاق كرة القدم الأوروبية".

35281129716_0f4063c5c5_o

في السياق ذاته، أبدى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بي إن سبورت الإعلامية، ناصر الخليفي، سعادته بتجديد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لبث مباريات دوري أبطال أوروبا، وتمكين جميع عشاق كرة القدم من مشاهدتها، مؤكداً أنه يتطلع لاستمرار هذه الشراكة التي بدأت قبل 12 سنة.

- "تويتر" ينفجر

وفور إعلان شبكة قنوات "بي إن سبورت" القطرية الاحتفاظ بحقوق كل المسابقات الكروية الأوروبية حتى عام 2021، تفاعل إعلاميو "البنفسجية" مرحبين بالخطوة التي أثبتت مرة أخرى بأنه "لا أحد يستطيع الوقوف أمامها"، مع الإشادة بجهود وقدرات الرئيس التنفيذي ناصر الخليفي، الذي نقل الشبكة القطرية إلى "العالمية".

اقرأ أيضاً :

افتتح أول ملاعب المونديال.. أمير قطر يظهر دعماً مطلقاً للرياضة

وبعيداً عن ردود الفعل الرسمية ممثلة بالإعلاميين والمحللين والمقدمين في شبكة "بي إن سبورت"، أظهرت ردود فعل نشطاء مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية ارتياحاً كبيراً لاستمرار الحقوق الحصرية لمختلف المسابقات الأوروبية مع "إمبراطورية الإعلام الرياضي".

ولم تخلُ ردود فعل رواد "السوشيال ميديا" من السخرية والتهكم والتندر على مسؤولي دول حصار قطر؛ حين أعلنوا بأن هناك قناة رياضية قادمة بقوة الصاروخ (PBS SPORTS) لسحب البساط من تحت أقدام "بي إن سبورت"؛ ما أثار موجة من الاستياء والامتعاض الواسعين من هؤلاء المسؤولين، مطالبين إياهم بضرورة الاعتذار وعدم اللعب بمشاعر المواطن البسيط.

-نجاح فاق الحدود

وفي الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2017، تحتفل شبكة قنوات "beIN sports" أو "الجزيرة الرياضية" سابقاً، بذكرى تأسيسها الرابعة عشرة، بعدما فرضت هيمنة "كاسحة" على السوق العربية، متربعةً على "عرش" الشبكات الرياضية بفارق كبير عن أقرب منافسيها.

35154407382_92ab493a33_o

ويقر رواد مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية، أن الخدمة المقدمة من شبكة القنوات الرياضية القطرية ذات جودة عالية، تتخللها تغطية "استثنائية" للبطولات القارية والمحافل الكروية العالمية، تُتيح للمشاهد الحصول على المعلومات كافة والأحداث كأنه موجود هناك تماماً، وذلك عبر شبكة واسعة من أبرز المراسلين والمحللين.

ولم يتوقع أشد المتفائلين النجاح اللافت الذي حققته الشبكة القطرية التي انطلقت باسم "الجزيرة الرياضية" عام 2003، ثم ازداد عدد قنواتها بشكل لافت ووصل عددها إلى 20 قناة رياضية متخصصة، بمختلف اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية.

35281002156_1610ac629c_o

ميّز "الجزيرة الرياضية" في ذلك الوقت بثها للمباريات الأوروبية والعالمية بصورة مجانية "دون تشفير"؛ خلافاً للقنوات العربية الأخرى التي كانت تُجبر المشاهدين على الاشتراك مقابل مبالغ مالية ضخمة لا يحتملها "جيب" المواطن العربي.

وقبل هيمنة "بي إن سبورت" على السوق "الخليجية" و"العربية" و"الشرق أوسطية"، كانت شبكة راديو وتلفزيون العرب المعروفة بـ"ART" تجبر المشتركين على الحصول على قنواتها مقابل أرقام مالية كبيرة، تفوق بكثير ما تطلبه "البنفسجية" في الوقت الحالي، رغم امتلاك الأخيرة بطولات ومسابقات "مضاعفة".

اقرأ أيضاً :

"بي إن سبورت".. إمبراطورية الإعلام الرياضي تتحدى الحجب الخليجي

وأجبرت "الجزيرة الرياضية" من قِبل مالكي البطولات والمسابقات العالمية على "تشفير" قنواتها؛ خوفاً من وصول بثها لمناطق تابعة لشبكات رياضية أخرى، لديها أيضاً حقوق البث الحصري؛ وهو ما حدث في نهاية المطاف، غير أن القناة فرضت مبالغ مالية "معقولة" للاشتراك في باقتها؛ مقارنة بحجم البطولات والمسابقات الحصرية المنقولة على شاشتها، على غرار الدوريات الكروية لإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وغيرها.

ومع مرور السنوات، باتت "الجزيرة الرياضية" التي تحولت لاحقاً إلى "بي إن سبورت"، إمبراطورية رياضية شاملة تنقل البطولات كافة، وفي مختلف الرياضات، ولم تقصر اهتمامها على كرة القدم؛ بل امتد إلى عالم الكرة الصفراء والرياضات الميكانيكية وألعاب القوى وغيرها.

35281000016_b57ee00da1_o

ويرأس الشبكة الرياضية القطرية ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث قادها للهيمنة كلياً على البث بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قبل أن ينقلها إلى الساحة العالمية لتنافس كبرى الشبكات والإمبراطوريات الرياضية، حيث بات الجميع يتوقع ألَّا تتوقف الشبكة الرياضية القطرية عند هذا الحد من النجاحات.

DFMGO_WWAAEPeyx

وعلى صعيد البطولات الدولية، تسيطر الشبكة الرياضية القطرية على منافسات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كافة؛ من بينها البث الحصري لنهائيات كأس العالم عامي 2018 و2022، علاوة على منافسات "الكرة الشاطئية" و"الكرة الخماسية" بمختلف الفئات والمراحل السِّنيّة.

وبعد هيمنتها المطلقة على السوق العربية، وسّعت "beIN" نفوذها ونشاطها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وفرنسا وتركيا وشرقي القارة الآسيوية، وفتحت قنوات إضافية للأفلام والمسلسلات والعائلة والأطفال؛ لتصبح "إمبراطورية إعلامية شاملة لا مثيل لها".