بعد التحقيق مع نجله وصهره.. هل تطيح "لعنة روسيا" بحكم ترامب؟

لا تزال لعنة روسيا تطارد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته وإدارته، فقد استدعي صهره جاريد كوشنر، ونجله الأكبر دونالد ترامب جونيور، للإدلاء بشهادتهما، الاثنين والثلاثاء، أمام لجان الكونغرس التي تحقق في تواطؤ محتمل بين روسيا وأعضاء بفريق حملة ترامب، ولكن في جلسة مغلقة.

وسيتم مساءلة كوشنر وترامب جونيور، عن اتصالاتهما مع شخصيات روسية خلال الحملة، بينها مدير مصرف روسي كبير، وسفير موسكو في واشنطن، ومحامية روسية التقاها مع النجل الأكبر لترامب والمدير السابق لحملته في يونيو 2016.

وقال آدم شيف، العضو الديمقراطي في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، السبت 22 يوليو: "نريد أن نعرف هل كانت هذه اللقاءات قد جرت؟ وهل كان ثمة لقاءات أخرى؟ ستكون (هذه الجلسة) على الأرجح الأولى في جلسات عدة".

أما نجل ترامب والمدير السابق لحملته بول مانافورت، فيجريان حالياً مفاوضات مع لجنة العدل في مجلس الشيوخ، للإدلاء أمام النواب بروايتهما حول الوقائع.

وتهدف المفاوضات إلى تسليم اللجنة أي وثيقة تتعلق باتصالاتهما مع روسيا، وإلى تحديد معايير شهادتهما أمام اللجنة، علماً أنها ستكون مغلقة في مرحلة أولى قبل جلسة علنية محتملة، وفق ما أفاد رئيسا اللجنة؛ الجمهوري تشاك غراسلي والديمقراطي ديان فينستين.

ويعيش الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حالة من الفزع؛ خشية مواجهة مصير الرئيس الأسبق ريتشارد نيسكون، الذي أقيل بسبب فضحية "ووتر غيت" الشهيرة.

وسبق أن خلصت وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى أن بوتين أذن بحملة من القرصنة والدعاية لمحاولة التدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 لصالح ترامب.

اقرأ أيضاً :

هل بدأ المجتمع الدولي بإعادة إنتاج نظام بشار الأسد؟

كما سبق أن تداول ناشطون أمريكيون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تغريدة للرئيس الرئيس الأمريكي، قالوا إنه استخدم فيها كلمات كتلك التي استخدمها نيكسون، والتي أدّت إلى استقالته خلال فضيحة "ووترغيت"، أشهر الفضائح السياسية في أمريكا والعالم.

وجاء في تغريدة ترامب التي نشرها في حسابه على "تويتر"، في يونيو الماضي: "تم التحقيق معي بسبب طردي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي من قِبل الرجل الذي قال لي أن أطرده (في إشارة إلى أن وزير العدل من طلب منه ذلك)"، مضيفاً: "حملة شعواء على شخصي، يريدون الإطاحة بي".

وكانت هناك كلمات لنيكسون مشابهة لتغريدة ترامب نشرها عام 1973، قال فيها: "هناك حملة شعواء على شخصي، يريدون الإطاحة بي".

و"ووترغيت" أشهر فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة أدّت إلى استقالة ريتشارد نيكسون، الرئيس السابع والثلاثين لأمريكا (1969–1974) من منصبه، ليصبح الرئيس الوحيد المستقيل في تاريخ البلاد.

وفي ملاحظاته المعدة مسبقاً للجنة التحقيق، قدم "كوشنر"، الاثنين، بحسب صحفية "الواشنطن بوست"، أول شرح عام له عن اتصالاته بمسؤولي الحكومة الروسية وغيرهم من الأشخاص المرتبطين بالكرملين خلال العام الماضي.

واعترف بأنه بعد انتخابات نوفمبر الماضي، سعى إلى الاتصال المباشر بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ووصف هذا العمل بأنه جزء روتيني من عمله في إقامة اتصالات أجنبية للفريق الرئاسي لترامب.

لكن كوشنر نفى بشكل قاطع أي تواطؤ مع حكومة أجنبية، مبيناً أنه لم يجر أي اتصالات غير سليمة مع أي حكومة أجنبية.

كما اعترف كوشنر أنه التقى بالسفير الروسي، سيرجي كيسلياك، في نوفمبر الماضي، مع مايكل فلين، وهو جنرال متقاعد أصبح مستشاراً للأمن القومي، وأقاله ترامب بعد أن كشف عن اتصالات سرية له مع موسكو.

وإذا ما رُبط بين ما يجري الآن وما جرى مع نيكسون، فإن الأحداث تتشابه كثيراً، لكن الفارق أن الفضيحة الآن سيكون وقعها أكبر بكثير؛ لكونه لم يسبق أن استعان رئيس أمريكي بدولة أجنبية لكي يفوز بانتخابات.

وبالتزامن مع التحقيق مع نجل الرئيس الأمريكي وصهره، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن محادثة سرية جرت بين بوتين وترامب خلال قمة العشرين في ألمانيا مطلع يوليو الجاري.

بوتين- بحسب الصحيفة- طمأن ترامب بأن "القراصنة الروس المتهمين بالقرصنة والتدخل في انتخابات الرئاسة (خبراء) لن يتم اكتشافهم"، وهو ما يضع ترامب في مهب الريح في حال إثبات صحة ما قاله بوتين.