لجنة قطرية تشتكي للأمم المتحدة تسييس فريضة الحج

خاطبت اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، المقررَ الخاص بالأمم المتحدة المعنيَّ بحرية الدين والعقيدة، ضمن اعتراضها على تسييس فريضة الحج وإخضاعها لمناكفات سياسية في ضوء الأزمة القطرية بين الدوحة ودول خليجية.

وأبدت اللجنة، في بيان نشرته عبر وكالة الأنباء القطرية (قنا)، السبت، قلقاً شديداً إزاء تسييس الشعائر الدينية واستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية التي تنص على حرية ممارسة الشعائر.

وقالت إنها ستلحق الشكوى بأخرى إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، مشيرةً إلى خطوات واسعة ستعمل عليها الدوحة في إطار تدويل منع مواطني ومقيمي دولة قطر من أداء مناسك الحج في المحافل الدولية المختصة كافة.

وأضافت اللجنة أن "الإجراءات التي تؤسس لها اللجنة تعد سابقة تاريخية في ملفات الأمم المتحدة المعنية بالحق في ممارسة الشعائر الدينية".

واعتبرت أن إجراءات التضييق على المواطنين القطريين في أداء شعائرهم الدينية مخالفة للشرائع والمواثيق الدولية كافة التي سمحت للجميع بأداء الفروض الدينية.

اقرأ أيضاً :

حج "1438هـ".. عاد حجاج إيران وغاب حجيج قطر

ونوهت في خطابها إلى المقرر الخاص لحرية الدين والعقيدة، أن السعودية ومنذ بدء الحصار في 5 يونيو الماضي، اتخذت حزمة من الإجراءات والتدابير، من شأنها إعاقة سفر المواطنين القطريين لأداء شعائر الحج والعمرة.

وعقّبت على ذلك بالقول: إن "السعودية سمحت للقطريين بالدخول إلى أراضيها عبر منفذين جويين فقط، وتنطبق هذه القرارات على المواطنين القطريين المقيمين خارج قطر؛ إذ يتعين عليهم العودة إلى الدوحة، ومن ثم الدخول إلى الأراضي السعودية لأداء الشعائر الدينية عبر المنفذين المحددين".

وأشارت إلى أن الخطوات تضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي تعرضت لها حملات العمرة القطرية خلال شهر رمضان الماضي.

وقالت اللجنة أيضاً: إنه "جرى مخاطبة المعتمرين عبر السلطات السعودية وإجبارهم على العودة لقطر عن طريق الخطوط القطرية التي مُنعت بدورها من مغادرة المطار والعودة إلى قطر إلا في اليوم التالي"، لافتةً إلى أنه تم إجبار مواطنين قطريين كذلك على مغادرة الفنادق التي يقيمون بها.

وفي 5 يونيو الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة، وفرضت عليها حصاراً جويّاً وبحريّاً بحجة دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة واعتبرته محاولة للسيطرة على قرارها الوطني.