• العبارة بالضبط

إتمام صفقة تبادل أسرى بين "تحرير الشام" و"حزب الله"

تسلمت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، ليل الثلاثاء، ثلاثة من عناصرها كانوا معتقلين لدى مليشيا حزب الله اللبناني، مقابل تسليمه ثلاثة من عناصره، في مرحلة ثانية من صفقة تبادل الأسرى بين الجانبين، التي تمّت بإشراف الأمن العام اللبناني.

ووفقاً لوكالة الأناضول، فقد سلّم الصليب الأحمر اللبناني ثلاثة سوريين، كانوا موقوفين في السجون اللبنانية، تابعين لجبهة تحرير الشام، واستلم 3 من أسرى حزب الله "كانوا قد ضلّوا الطريق أثناء وقف إطلاق النار في معارك جرود عرسال، شرق لبنان، الأحد".

وبدوره سلّم الصليب الأحمر أسرى حزب الله إلى الأمن العام اللبناني، الذي سلّمهم بدوره للحزب بثكنة الجيش اللبناني في بلدة اللبوة.

وخلال إشرافه على عملية التبادل في عرسال، قال مدير عام الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم: إن "النصرة رفعت في الساعات الأخيرة سقف مطالبها، فقررتُ في لحظة من اللحظات وقف العملية، إلى أن رضخوا".

اقرأ أيضاً :

الصدر: الرياض ترغب بتعيين سفير في بغداد وقنصل بالنجف

وفي حديث للصحفيين، اعتبر إبراهيم أن "لبنان بأكمله انتصر الليلة". ووجه حديثه إلى المجتمع الدولي قائلاً: "إننا في الخطوط الأمامية لمحاربة الإرهاب، وعليكم مساعدتنا".

وشدد المسؤول اللبناني على أن "إطلاق سراح من تلوثت يده بدماء اللبنانيين والجيش اللبناني مستحيل"، وعلى أنه "لا مطلوبين في عملية التفاوض من مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة؛ لأنها خارج البحث".

والأربعاء، ستنطلق القوافل إلى مدينة إدلب شمالي سوريا، وهي تنقل 10 آلاف شخص، من بينهم 120 مسلّحاً سيغادرون بسلاحهم الفردي، من بينهم أبو مالك التلي (زعيم جبهة تحرير الشام في جبال القلمون السورية)، بحسب إبراهيم.

وتابع: "مفاجأتي لكم أن رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، هو أول من طلب مني القيام بعملية التبادل لإنهاء كابوس جبهة النصرة وإتمام عملية التبادل"، مشيراً إلى أن "عملية التبادل صنع في لبنان، ولم ندفع الأموال لإتمامها".

وأهدى إبراهيم "هذا الانتصار" إلى الجيش اللبناني، للانتهاء من هذه "البؤر الإرهابية"، قائلاً: "لن نترك أي بقعة من الأراضي اللبنانية دون تطهير".

وأشار إلى أنه "لا مرحلة ثالثة في الاتفاق، وسرايا أهل الشام (فصيل من الجيش السوري الحر) يستطيعون المغادرة متى شاؤوا، وهم يرغبون في المغادرة".

كما تطرّق إلى العسكريين المخطوفين من قبل تنظيم الدولة، بالقول: "قضيتهم أمانة في رقبتنا، وسنصل إلى نهاية هذا الملف، لكن لم يحن الوقت بعد لفتح خط التفاوض مع داعش".

وفي الثاني من أغسطس 2014، تمكّن تنظيم الدولة من أسر 11 عسكرياً لبنانياً في عرسال، أُعدم منهم على التوالي خالد السيد وعباس مدلج، ليستقرّ العدد على 9 عسكريين.

والأحد، أعلن حزب الله بدء تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة التبادل بينه وبين مسلحي "النصرة"، بتبادل جثامين مقاتلين من الطرفين (9 لجبهة النصرة مقابل 5 لحزب الله).

والعام الماضي، أعلنت جبهة النصرة حل نفسها، واندمجت مع فصائل مسلحة أخرى تقاتل ضد النظام السوري وحلفائه، في كيان جديد أطلقوا عليه اسم "هيئة تحرير الشام".

كما أعلن الإعلام التابع لـ "حزب الله"، الخميس، وقف إطلاق النار على جميع جبهات جرود عرسال الحدودية، شرقي لبنان.

وفي 19 يوليو الماضي، بدأ حزب الله معاركه في جرود عرسال ضد مجموعات سورية مسلحة، أبرزها "جبهة النصرة"، وتمكّن من السيطرة على مواقع عدة كانت تحت سيطرتها، بدعم من طائرات النظام السوري.

وشنّ الحزب الهجوم من محورين؛ أحدهما من الجانب السوري، والثاني من داخل الأراضي اللبنانية.

ولم يُشارك الجيش اللبناني مباشرة في هذه المعركة، واقتصر دوره على التصدي لهجمات تشنّها المجموعات المسلحة، قرب مواقعه الموجودة على أطراف الجرود من جهة عرسال.