• العبارة بالضبط

لوحة لـ"بانكسي".. ترامب يعانق الجدار الإسرائيلي العازل

أظهر رسم "غرافيتي" خطّه الفنان البريطاني مجهول الهوية الشهير باسم "بانكسي"، على الجدار العازل الذي أقامه الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية، الجمعة، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وهو يعانق الجدار.

وفوجئ الفلسطينيون بلوحتي غرافيتي مرسومتين على الجدار العازل في مدينة بيت لحم، جنوبي الضفة، موقعتين باسم الفنان الشهير، الذي يحاول دائماً أن يبقي شخصيته مجهولة، "بانكسي" يظهر فيهما الرئيس ترامب.

وفي اللوحة الأولى ظهر الرئيس الأمريكي وهو يعانق أحد أبراج المراقبة الإسرائيلية الملحقة بالجدار العازل، في حين يظهر ترامب في لوحة أخرى وهو يخاطب الجدار بالقول: "سأبني لك شقيقاً"، ربما في إشارة إلى الجدار الذي تعتزم الولايات المتحدة إقامته على حدودها مع المكسيك.

اقرأ أيضاً :

نيويورك تايمز: أمريكا تضغط بقوة على إيران بعد تجربة الصواريخ

من ناحيته رفض وسام سلسع، مدير فندق "The Walled Off Hotel"، الذي يعني بالعربية "الفندق المعزول بالأسوار" في مدينة بيت لحم، الذي أشرف الفنان "بانكسي" على تصميمه الداخلي، الإدلاء بأي تصريحات حول هذه الرسومات.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن سلسع قوله: "لا يمكننا الإدلاء بأي معلومات حالياً".

وافتتح الفندق المذكور في مارس الماضي، وهو يطل على الجدار الفاصل، ويضم رسومات لـ"بانكسي" تظهر معاناة الفلسطينيين من جراء الجدار العازل والانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نشرت الخميس، نص محادثة ضغط خلالها ترامب على المكسيك حتى لا تجهر بمعارضتها لرغبته في أن تمول جداراً حدودياً يراه ضرورياً، لوقف الهجرة غير المشروعة للولايات المتحدة.

وقال ترامب للرئيس المكسيكي، إنريكي بينيا نييتو، وفقاً لنص المحادثة الهاتفية التى جرت في يناير الماضي، وسربتها الصحيفة الخميس: "انظر إلى إسرائيل؛ إسرائيل لديها جدار، والكل قال لا تبنوا جداراً، فالجدران لا تنفع. 99.9% ممَّن يحاولون عبور ذلك الجدار لا يستطيعون وأكثر".

ومنذ بناء الجدار العازل عمد العديد من الفنانين الفلسطينيين والأجانب إلى خط رسوماتهم على الجدار، تعبيراً عن رفضهم واحتجاجهم على إقامته.

والفنان بانكسي، إنجليزي مشهور ولكن يلف شخصيته الغموض، يعتقد أن اسمه روبرت بانكسي، من مواليد سنة 1974، وهو معروف برسومه في أماكن غير متوقعة حول العالم، ومنها في الضفة الغربية على الجدار العازل، وفي قطاع غزة.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ ببناء الجدار بين الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 2002، في عهد حكومة أرئيل شارون؛

بدعوى "منع تنفيذ هجمات فلسطينية ضد إسرائيل"، ويطلق الفلسطينيون عليه "جدار الفصل العنصري".

ووفق تقديرات فإن مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار وحدود 1948 (إسرائيل)، بلغت نحو 680كم مربع عام 2012؛ أي إنه يلتهم نحو 12% من مساحة أراضي الضفة الغربية.

وفي العام 2004، اتخذت محكمة العدل الدولية، التابعة للأمم المتحدة، قراراً استشارياً يقضي بإدانة وتجريم جدار الضم والتوسع، كما اعتبر قرار المحكمة الاستيطان الإسرائيلي بأشكاله كافة غير شرعي، ومنافياً للقانون والشرعية الدولية.