• العبارة بالضبط

"تل أبيب" تقرر إغلاق مكاتب "الجزيرة" في الأراضي المحتلة

قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إغلاق مكاتب شبكة الجزيرة الإعلامية في الأراضي المحتلة، مستندة في ذلك إلى قرارات مماثلة طبقتها دول الحصار، وهو ما نددت به الشبكة القطرية واعتبرته جزءاً من الحملة التي تستهدفها.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي، أيوب قرة، الأحد، أن "تل أبيب" قررت إغلاق مكتب قناة الجزيرة وسحب اعتماد صحفييها، مطالباً شركات توزيع البث بإلغاء بث القناة.

وأضاف قرة في تصريحات صحفية، أن القرار "استند إلى إغلاق دول عربية سنية معتدلة مكاتب الجزيرة لديها وحظر عملها"، في إشارة إلى دول حصار قطر الأربعة.

وكانت دول حصار قطر، المتمثلة بالسعودية والإمارات والبحرين ومصر، قد قدّمت قائمة من 13 مطلباً إلى الدوحة بغرض تنفيذها لرفع الحصار عنها؛ منها إغلاق قناة الجزيرة؛ الأمر الذي رفضته قطر جملة وتفصيلاً، وقالت إن الغرض من هذه المطالب انتهاك سيادة قطر وفرض وصاية عليها، والحصول منها على تعويضات، وإنهاء حرية التعبير في المنطقة.

وكان قرة قد أعلن في 31 يوليو الماضي، أن "إسرائيل" بدأت الخطوات العملية لإغلاق مكتب شبكة الجزيرة فيها، مضيفاً في مقابلة مع الإذاعة العبرية: "أستشير حالياً القسم القانوني في الوزارة، وأجري اتصالات مع هيئة البث الفضائي وعبر الكوابل لوضع قانون لإغلاق استوديو شبكة الجزيرة".

بدورها نددت شبكة الجزيرة الإعلامية بالقرار، الذي قالت إنه يأتي ضمن حملة بدأت بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حين اتهمها بالتحريض على العنف خلال تغطيتها للأحداث التي شهدها المسجد الأقصى مؤخراً.

وأضافت، في بيان، أن القرار يأتي أيضاً بعد تصريحات مماثلة من وزراء ومسؤولين إسرائيليين، وبعد استهداف مكاتب الشبكة من قبل مجموعة من المستوطنين حاولوا اقتحامه.

وذكر البيان أن الوزير الإسرائيلي "عجز في المؤتمر الصحفي عن ذكر موقف أو خبر بعينه حادت فيه الجزيرة عن المهنية أو الموضوعية، أثناء تغطيتها لما يجري في القدس".

وأكدت "الجزيرة" أنها ستتابع تطورات القرار الإسرائيلي وتتخذ الإجراءات القانونية والقضائية المناسبة بشأنه، كما ستستمر في تغطية الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة "بمهنية وموضوعية، وفقاً لضوابط العمل الصحفي التي تنظمها الهيئات الدولية المعنية، مثل هيئة البث البريطانية (أوفكوم)".

والأسبوع الماضي، قال رئيس وزراء دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إنه سيعمل على غلق مكتب شبكة الجزيرة في "إسرائيل"، متهماً إياها بالتحريض على أحداث العنف الأخيرة في القدس، وهو ما يتوافق مع مطالبة دول عربية بإغلاق الجزيرة وإلغاء بثها.

وفي ظل استمرار التحريض الإعلامي لدول الحصار وحلفائهم ضد الدوحة، أبدت قطر أسفها لغياب الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي عن هذه الأزمة، في وقت أشادت بالمواقف الدولية الرافضة للتصعيد.

اقرأ أيضاً :

تقرير بريطاني: 90% من المؤسسات السعودية مهددة بالإفلاس

وكتب نتنياهو على حسابه في موقع "فيسبوك": "لقد دعوت الجهات القانونية العديد من المرات إلى غلق مكتب الجزيرة في القدس. وإذا كان ذلك غير ممكن بسبب تفسير القانون، فإنني سأتكفل بالتصديق على القوانين المطلوبة لطرد الجزيرة من إسرائيل".

وكانت مدينة القدس المحتلة شهدت مؤخراً واحدة من أكثر فترات التوتر في السنوات الأخيرة، إثر تصاعد احتجاجات الفلسطينيين ضد فرض السلطات الإسرائيلية إجراءات أمنية جديدة حول الحرم الشريف، أحد أكثر الأماكن قدسية في المدينة.

واندلعت اشتباكات واضطرابات عنيفة بعد تشديد الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى، بين المصلين والقوات الإسرائيلية أسفرت عن قتلى. وقد غطت شبكة الجزيرة هذه التطورات بشكل مكثف مع تغطية مباشرة حية.

وقد أصدرت الجزيرة الأسبوع الماضي بياناً رداً على تصريحات نتنياهو قالت فيه: إن "الجزيرة تشدد على أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية الضرورية إذا نفذت (إسرائيل) تهديدها" بغلق مكاتبها.

وقالت الشبكة: إن "إسرائيل تصطف مع الدول الأربع التي تحاصر قطر وتطالب بإغلاق قناة الجزيرة". وأضاف البيان: إن "الجزيرة إذ تشجب الاتهامات الجزافية والتصريحات العدائية (لنتنياهو)، ترى أنها حلقة أخرى في الحملة التي تتعرض لها الشبكة حالياً، التي وصلت حد المطالبة بإغلاقها بشكل كامل من قبل دول الحصار".

وأشار وزير الاتصالات الإسرائيلي إلى أن بلاده تقف في صف الدول العربية المعتدلة التي تحارب "التطرف الديني والإرهاب، ولا مكان لقناة تؤيد الإرهاب في إسرائيل"، بحسب قوله، مضيفاً: إن "إسرائيل ستحذو حذو السعودية ومصر والإمارات والبحرين التي أغلقت مكاتب القناة وأوقفت عملها هناك".