• العبارة بالضبط

هل يغني كاظم الساهر بالكويت بعد حملة اعتراض شعبية على زيارته؟

أجرت دار الأوبرا الكويتية استبياناً عبر موقعها في إنستغرام، استطلعت فيه رأي الجمهور الكويتي حول الفعاليات التي يودون رؤيتها، للموسم الذي يبدأ من شهر سبتمبر 2017، وينتهي في أبريل 2018، وكانت النتيجة أن غالبية الأصوات صوّتت لصالح 5 مطربين عرب؛ هم: فيروز، وعبد الكريم عبد القادر، وكاظم الساهر، وحسين الجسمي، ونانسي عجرم.

نتيجة الاستبيان دفعت وسائل إعلام كويتية للاستنتاج أن كاظم الساهر سيقيم حفلاً في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي الشهير بدار الأوبرا، بعد غياب 28 عاماً، الأمر الذي دفع أوساطاً برلمانية وشعبية لرفض وجود الساهر على الأراضي الكويتية، معلّلين ذلك بأنه من داعمي نظام صدام حسين، وأنه من مؤيدي غزو العراق للكويت.

وبهذا الصدد أعربت النائبة صفاء الهاشم عن امتعاضها من أنباء دعوة الساهر لإقامة حفل غنائي في الكويت، ونقلت عنها الصحافة المحلية قولها: "أقول للساهر لا أهلاً ولا سهلاً بمن طبّل ومجّد للمقبور صدام حسين، وغنّى للغزو العراقي الغاشم الذي اجتاح بلدي".

وأضافت: "لا أتشرّف بوجوده، وإن غناءه في الكويت وصمة عار بحق وطني، أن يغني هذا الشخص في الكويت؛ لأنه مجّد المقبور صدام حسين، والغزو العراقي الذي خان الأمانة"، بحسب وصفها.

وفي ذات السياق نشرت صحيفة الرأي الكويتية مقالاً للكاتب حمد العازمي، رفض فيه زيارة الساهر، وقال: "حينما تعود بالكويت وأهلها الذاكرة إلى يوم الغزو الأول، الذي يستعصي على الغياب من الوجدانات والضمائر، وهو اليوم الذي تمايل فيه الساهر وسط مجموعة من المردّدات على وقع أنغام أغنيته التي يقول مطلعها (عبرت الشط على مودك وخلّيتك على راسي)، ممجّداً فيها الغازي صدام حسين، دون أن يرفّ له جفن أمام الشهداء الذين يتساقطون من بلده الشقيق على مذبح التضحية واحداً تلو آخر، وواحدة تلو أخرى، عنداً سنرفض هذه الزيارة"، كما قال.

ونفى الكاتب أن يكون الساهر مكرهاً على فعل ذلك كحال بعض الفنانين الذين غنّوا للرئيس العراقي الراحل، مستشهداً بمقابلة أجراها الساهر مع الإعلامي اللبناني نيشان ديرهاروتيونيان، عام 2008، حينما سأله نيشان؛ هل كان مجبراً على الغناء لصدام؟ فنفى ذلك، مؤكداً أن من يقول إنه كان مجبراً على الغناء لصدام أو لسواه من الحكام فهو مجرد إنسان يكذب.

ودعا العازمي في مقاله لـ "رفع لافتة ممانعة الزيارة"، معتبراً أن قبول غناء الساهر في الكويت "قبول لطمس تضحيات أهل الكويت في محنة الغزو، وتنكّر لدماء الشهداء والشهيدات"، وفق تعبيره.

اقرأ أيضاً :

"موسوعة الاستغراب".. محاولة قطرية لحل إشكالية صراع الشرق والغرب

صحيفة الوطن نشرت عبر موقعها على الإنترنت نموذجاً لآراء من الشارع الكويتي عبر مقطع مصوّر تحت عنوان: "رفض شعبي لزيارة كاظم الساهر"، أجمعت فيه الآراء على رفض الزيارة.

- حقيقة الزيارة

ورغم الضجّة التي أثارتها بعض وسائل الإعلام الكويتية، ومحاولة تشكيل رأي عام ضد الفنان العراقي، فإن المعلومات الرسمية تؤكّد أنه لم توجه دعوة للساهر للغناء في الكويت، وهو ما أكده فيصل خاج، مدير عام مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، المعروف بدار الأوبرا.

وقال خاج في تصريح صحفي: "ليست هناك حفلة في مركز جابر الأحمد الثقافي للفنان العراقي كاظم الساهر، وهذه الأنباء غير حقيقية وعارية عن الصحة، ونحن اعتمدنا جدول الفعاليات كاملاً للموسم المقبل من شهر سبتمبر 2017، لغاية شهر أبريل 2018، وهناك أكثر من 70 فعالية سيتم الإعلان عنها قريباً، وحفلة الفنان الساهر لم ترد في فعالياتنا"، مضيفاً: "لم نتواصل معه بشكل مباشر أو غير مباشر".

ولفت إلى أن "الأمر اقتصر على قيام المركز بعمل استبيان للجمهور حول الفعاليات التي يودون رؤيتها، وكانت غالبية أصوات الناس تمنّت إقامة حفلات لـ 5 مطربين؛ هم: فيروز، وعبد الكريم عبد القادر، والساهر، وحسين الجسمي ونانسي عجرم".

وشدد خاج على أنهم "نشروا بياناً صحفياً أكدوا فيه أن الأمر مجرد استطلاع للرأي، ولا يعني بالضرورة استقطاب هذه الأسماء أو إجراء اتصال مع هؤلاء الفنانين".