• العبارة بالضبط

"داعش" يتبنّى قتل العشرات من "الحشد الشعبي" على حدود سوريا

أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن مقتل 68 جندياً عراقياً، وتدمير 7 آليات، وإعطاب دبابة، وإحراق 6 ثكنات، على الحدود العراقية السورية.

وفي بيان له بثه عبر موقع وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم، قال إن الهجوم نفّذه عناصره من ثلاثة محاور على ثكنات عسكرية عراقية في منطقة الجمونة قرب التنف على حدود العراق وسوريا.

وبدأ الهجوم بعملية نفّذها انتحاري يدعى أبو حسن العراقي، وأعقبها اقتحام الثكنات العسكرية والاشتباك بمختلف الأسلحة.

وكان مصدر في الحشد الشعبي قد صرّح أن "36 مقاتلاً في الحشد قتلوا، وأصيب 80 آخرون؛ جراء قصف مدفعي أمريكي استهدف قافلتهم على الحدود العراقية السورية".

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأناضول، أن "القوات الأمريكية في سوريا قصفت بالمدفعية، الاثنين، رتلاً لقوات كتائب سيد الشهداء، وهي إحدى فصائل الحشد الشعبي".

في حين نفت أمريكا هذا القصف، وقال المتحدث باسم قوات التحالف الأمريكي في العراق، ريان ديلون، بتغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": إن "مزاعم ضربات التحالف ضد قوات الحشد الشعبي بالقرب من الحدود العراقية السورية غير دقيقة"، على حد تعبيره.

وقال مصدر الحشد الشعبي: إن "القصف وقع داخل الأراضي السورية، في الجهة المقابلة لمنطقة عكاشات التابعة لقضاء الرطبة بمحافظة الأنبار، أقصى غربي العراق".

وأشار إلى أن "جثث القتلى وصلت، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إلى مطار بغداد الدولي"، وتابع أن "من بين القتلى ابن شقيق الحاج أبو آلاء الولائي، الأمين العام لكتائب سيد الشهداء".

اقرأ أيضاً :

واشنطن بوست: "داعش" يحشد بالرقة للدفاع عن عاصمته الأخيرة

في حين أكد مصدر أمني في محافظة الأنبار العراقية أن "قوات الحشد الشعبي تعرّضت للقصف بعد أن عبرت خط الحدود من العراق إلى سوريا".

وكانت كتائب "سيد الشهداء" أقرّت بوقوع قتلى وجرحى في صفوف مقاتليها جراء قصف أمريكي، متوعّدة بأن "هذا العمل لن يمر دون عقاب".

وقالت الكتائب، في بيان نشر مساء على موقعها الإلكتروني: إن "القوات الأمريكية قصفت بشدة مواقع مجاهدي كتائب سيد الشهداء، في خط الحدود العراقية السورية وفي الجهة المقابلة لعكاشات".

وأضافت أن القصف "أدى إلى سقوط أعدادٍ كبيرةٍ من الشهداء والجرحى".

وأشارت إلى أن "الأمريكيين زعموا أنهم قصفوا بالمدفعية الذكية مواقع مفترضة لداعش على الحدود العراقية السورية، وكنا نعلم أنهم يستهدفوننا، نحن أبناء الحشد الشعبي وأبناء المرجعية".

وحمّلت الكتائب "الجيش الأمريكي عواقب هذا العمل الذي لن نسكت عنه".

ودعت "الجهات المختصة، ولا سيما الحكومة العراقية، إلى فتح تحقيقٍ كبيرٍ في هذا العمل".

ولم يتّضح على الفور سبب عبور قوات للحشد الشعبي إلى الجانب السوري، لكن سبق أن صدرت تصريحات عن قيادات من الحشد بأنها ستقاتل إلى جانب قوات نظام بشار الأسد، بعد الانتهاء من معركة الموصل.

وفي 18 يونيو الماضي، التقت قوات النظام السوري وقوات الحشد الشعبي العراقي على حدود البلدين في محافظة الأنبار غربي العراق، وذلك للمرة الأولى منذ تمدد تنظيم "داعش" في البلدين عامي 2014 و2015.

وجرى اللقاء على بعد 50 كيلومتراً شمال معبر التنف السوري القريب من الحدود الأردنية، حيث توجد قاعدة عسكرية يدرّب فيها الأمريكيون قوات سورية معارضة.

وقبل ذلك بنحو شهر، قصفت الطائرات الأمريكية جيش النظام السوري والفصائل المتحالفة معه المدعومة من إيران؛ للحيلولة دون وصولها إلى الحدود.