نائب لبناني: زيارة الحريري للكويت شكلية ولن تحل أزمة "العبدلي"

توقع النائب اللبناني خالد الضاهر أن تكون زيارة رئيس الوزراء اللبناني إلى الكويت سعياً لاحتواء أزمة "خلية العبدلي" "شكلية"، قائلاً: "لن يكون فيها حلول حقيقية لوقف الأداء الإجرامي لحزب الله".

وأضاف الضاهر في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "هذه الزيارة لن تقدم ولن تؤخر في ممارسات الحزب"، وستكون "لتبييض صفحة الحزب، ولتجنب العقوبات التي يجب أن تنفذها الكويت تجاهه ومن يغطيه".

وتابع: إن "هذه الجرائم يجب أن يتحملها الحريري والحكومة اللبنانية المتراخية في سياستها (الخرقاء) التي تغطي على الحزب"، داعياً الكويت والدول العربية إلى أن "تتخذ إجراءات صارمة وواضحة إزاء من يعبثون بأمنها".

- خلية العبدلي

و"قضية العبدلي" متهم فيها 25 كويتياً، إلى جانب إيراني (هارب)، بأحكام مختلفة بالسجن، وتعود إلى 13 أغسطس 2015، عندما أعلنت الداخلية الكويتية ضبط عدد من المتهمين مع كمية كبيرة من الأسلحة عُثر عليها في مزرعة بمنطقة العبدلي، قرب الحدود العراقية، وفي منازل مملوكة للمقبوض عليهم.

وشملت التهم التي أدين بها المتهمون في القضية "ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي الكويت، والسعي والتخابر مع إيران ومع مليشيا حزب الله التي تعمل لمصلحتها؛ للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت، من خلال جلب وتجميع وحيازة وإحراز مفرقعات ومدافع رشاشة، وأسلحة نارية وذخائر وأجهزة تنصت، بغير ترخيص لارتكاب الجرائم بواسطتها".

وإثر هذه القضية، وجهت الكويت مذكّرة شديدة اللهجة إلى الحكومة اللبنانية حول تورُّط مليشيات "حزب الله" فيها، وطالبت الكويت الحكومة اللبنانية بـ"إجراءات رادعة"، ضدّ ممارسات الحزب وتهديده أمن الكويت واستقرارها.

ويعتزم رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، زيارة الكويت قريباً لاحتواء تداعيات هذه الأزمة.

اقرأ أيضاً :

الكويت تحظر النشر الإعلامي حول "خلية العبدلي"

- سياسة انتحارية

نائب قضاء عكار شمال لبنان قال لـ"الخليج أونلاين": إن "زيارة الحريري يفترض أن تكون لتوضيح حقيقة هذا الحزب الإرهابي، وضرورة أن يتم التعاطي مع هذا الحزب بحزم، وأن لا يتم تغطية ممارسات هذا الحزب بحجج مصلحة لبنان".

وأشار إلى أن "هناك سياسة انتحارية يقودها الحريري في حكومته ضد مصلحة لبنان، وفيها تشريع وتغطية لممارسات هذا الحزب، والرئيس وحكومته يسخرون جهودهم للتغطية على هذا الحزب وعلى تمرير مؤامرته؛ وبذلك يسلمون البلد لهذا الحزب الذي هو أداة إيران".

- مواقف صلبة

وحول رد فعل الكويت اتجاه لبنان، قال الضاهر لـ"الخليج أونلاين": "لا أريد أن أكون محرضاً، لكن على الكويت أن تحمي أمنها وأن تواجه هذا الإرهاب، وتتخذ مواقف صلبة تجاه لبنان وحكومته، حتى تعرف هذه الحكومة أنها مسؤولة وعليها أن تمنع هذا الاعتداء والأذى عن الكويت وغيرها"، كما قال.

وتابع: "أتوقع أن تتدحرج المواقف اتجاه لبنان وحكومته بسبب أعمال الحزب الإرهابية، وكل محاولات الحريري والحكومة اللبنانية هي للترقيع على أعمال إرهابية ولا يجوز أن تتم، والأولى بالحكومة أن تستقيل وأن يتحمل الحزب ما يصيب لبنان من أذى".

وبين أن "الدول العربية في تساهلها مع هذا الإرهاب تساهم في ترسيخ ودعم الحزب بالمنطقة"، متوقعاً "قوة وصرامة في الموقف الكويتي والعربي حتى يتم وضع الأمور في نصابها، وإيقاف هذا الحزب عن عدوانه وممارساته المسيئة لكل الدول العربية، والتي لها علاقات جيدة مع لبنان".

وجدير بالذكر أن القوات الأمنية الكويتية ألقت القبض، الاثنين، على متهمين جدد ضمن "خلية العبدلي"، بتهم "التخابر" مع "حزب الله" ضد الكويت، بناءً على معلومات أمنية وميدانية تجريها كل فصائل قوات الأمن في البلاد.