• العبارة بالضبط

برلماني مصري يطالب بتخفيض سن زواج الفتيات.. ورفض حقوقي

لاقى مشروع قانون لخفض سن زواج الفتيات في مصر رفضاً حكومياً وحقوقياً، وواجه اتهامات بإعاقة جهود التنمية والنيل من حقوق المرأة، في حين تمسّك مقدم القانون بمناقشته تحت قبّة البرلمان.

وتقدم النائب أحمد سميح، الأسبوع الماضي، بمشروع قانون لخفض سن زواج الفتيات إلى 16 سنة بدلاً من 18.

وبرّر النائب مشروع القانون بأنه يعمل مأذوناً شرعياً، وأنه شاهد عيان على كثير من الحالات التي يتحايل فيها الأهل على القانون عند تزويج بناتهم مبكراً؛ بعدم التوثيق إلا بعد بلوغ السن القانونية (18 عاماً).

وأكد سميح، في تصريحات صحفية، أن الناس "لا تأخذ بهذا القانون في الأرياف والمناطق العشوائية"، لافتاً إلى أنه "مصمّم، رغم الانتقادات، على مناقشة القانون تحت قبّة البرلمان؛ حتى تكون هناك قاعدة بيانات صحيحة للزواج والطلاق".

وقالت رئيسة المجلس القومي للمرأة (حكومي)، مايا مرسي، إن مشروع القانون "مرفوض جملة وتفصيلاً"، وأكدت، في بيان، الجمعة، أن المجلس "يعتبر هذا المقترح ردة للخلف، ويفقد المرأة ما حصلت عليه من مكتسبات".

اقرأ أيضاً :

وزير التعليم السعودي ينهي خدمة "بعلبكي"

ويتعارض القانون مع قانون الطفل، الذى ينص على أنه "يُقصد بالطفل كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة"، بحسب مرسي.

كما أوضحت رئيسة المجلس القومي للمرأة أن القانون "يساهم أيضاً في تأخر مصر في تحقيق معدلات التنمية المنشودة، ويعوق جميع مساعي الدولة للتغلّب على مشكلة الانفجار السكاني، ومنع الزواج المبكر الذي لا يؤمن بحقوق المرأة، فضلاً عن انعكاساته على صحة المرأة والطفل، وبالتالي المجتمع".

كما استنكر المجلس القومي للسكان (حكومي) المقترح، واعتبره "مخالفة للنص الدستوري لقانون الطفل، وتراجعاً عن التطور القانوني حول حقوق المرأة".

وبرر المجلس، في بيان الخميس، رفضه لهذا المقترح لعدد من الأسباب؛ أهمها تقارير منظمة الصحة العالمية حول ارتفاع معدلات وفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة، لتصبح من مرتين إلى خمس مرات للأمهات صغيرات السن مقارنة بالأمهات بعد سن 20 سنة.

ولفت إلى أن "زواج الأطفال يعد أحد الأسباب المباشرة للانفجار السكاني الذي تعاني منه مصر، حيث يرتفع متوسط عدد الأطفال للمرأة المصرية في حالة الزواج قبل 18 سنة إلى 3.7 طفل، بينما متوسط عدد الأطفال للمرأة المتزوجة بعد 22 سنة يصل إلى 2.8 طفل".

وأعلنت 45 برلمانية (من إجمالي 88 امرأة بالبرلمان الذي يتكون من 596 نائباً)، في بيان، رفضهن القاطع لمقترح خفض سن زواج الفتيات؛ كونه "خطراً داهماً يهدد جهود التنمية في مصر، ودفاعاً عن حق الفتاة في التعليم والتأهل لشغل مكانها في المجتمع".

وتخطى تعداد المصريين بالداخل والخارج، في أبريل الماضي، الـ 100 مليون نسمة، وفق تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي.